محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

مقاتل من الحشد الشعبي في بلدة طوز خورماتو في صورة بتاريخ 24 سبتمبر ايلول 2017. تصوير: ثائر السوداني - رويترز.

(reuters_tickers)

من راية الجلبي

زنانة (العراق) (رويترز) - بعد أربع ساعات من سماعه دوي أول أعيرة نارية خارج منزله كدس أبو ريوار زوجته وأطفاله الستة في سيارته وقاد بهم إلى قرية نائية على بعد 120 كيلومترا.

وقال أبو ريوار، وهو أحد أفراد قوات الأمن الكردية من مدينة طوزخورماتو المتعددة الأعراق، "غادرنا بثيابنا على ظهورنا ولا شيء آخر". واحتجزت القوات العراقية وقوات شبه عسكرية تدعمها إيران الرجل الشهر الماضي وأضاف "لو كانوا عرفوا أنني من البشمركة لذبحوني ".

لكنهم أحرقوا منزله بالكامل بدلا من ذلك وفقا لرواية جيرانه الذين سجلوا الأمر بالكاميرا.

وكانت طوزخورماتو إحدى المناطق المتنازع عليها خارج حدود كردستان العراق في شمال البلاد لكن البشمركة سيطروا عليها حتى الشهر الماضي قبل أن تأتي الحكومة المركزية وتستعيد السيطرة عليها في تقدم مباغت عقابا للأكراد على إجراء استفتاء على الاستقلال وصفته بغداد بأنه غير مشروع.

وقال شلال عبدول قائم مقام قضاء طوزخورماتو إن أغلب أكراد المدينة البالغ عددهم 50 ألفا، ويشكلون نحو نصف سكان المدينة متعددة الأعراق، فروا في وجه التقدم العراقي إلى القرى والبلدات التي سيطر عليها أكراد في المناطق الريفية المجاورة.

وفر عبدول نفسه لقرية زنانة التي تقع على بعد 120 كيلومترا شرقي طوزخورماتو حيث تحدث إلى رويترز.

ولا يعتزم أغلب السكان العودة لمنازلهم نظرا لتقارير عن استمرار وقوع هجمات.

وقال قائد الشرطة في زنانة "لن نستطيع التأقلم مع الأمر إذا استمر على هذا النحو" مضيفا أن استجابة الحكومة وجماعات إغاثة اتسمت بالبطء الشديد. وقال "هناك أسر وعائلات في بنايات المدارس وفي منازل ومستشفيات لكن لا يمكننا إخراجهم إلى الشوارع".

وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من 180 ألف شخص نزحوا بسبب هجوم الحكومة العراقية على المناطق المتنازع عليها الشهر الماضي. وتقول وكالات إغاثة إن أغلب النازحين أكراد لكن أفرادا من أقليات أخرى في طوزخورماتو من السنة والتركمان فروا أيضا.

وقبل الهجوم الذي شنته بغداد كانت قوات كردية تدير طوزخورماتو بالاشتراك مع الشرطة المحلية وقوات الحشد الشعبي الموالية لسكان المدينة من التركمان الشيعة.

وعلى الرغم من أن التركمان والأكراد تعاونوا في طرد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في 2014 فقد تداعى التحالف الهش وانزلق لعداء صريح وتصاعدت حدة التوتر بين العرقيات المختلفة في الفترة التي سبقت إجراء الاستفتاء على استقلال كردستان.

* "دهس حتى الموت"

روى نازحون أكراد في زنانة لرويترز قصصا عن إساءة معاملة على يد قوات الحشد الشعبي التي سيطرت على طوزخورماتو. وعرض رجل شريطا مصورا يظهر جثة مسحوقة لأحد أقاربه. وقال أفراد أسرة القتيل إنه تعرض لإطلاق النار في سيارته ثم جرته قوات وهو حي وسحقته بدبابة.

وقال أبو علان وهو الرجل الذي صور الجثة "دهس حتى الموت أمامي على يد هؤلاء الوحوش... كان رجلا صالحا من أسرة طيبة".

ويظهر شريط مصور تم بثه على الإنترنت عن ذات الواقعة على ما يبدو دبابة وهي تدهس جثة فيما تقف قوات شبه عسكرية في زي رسمي.

وتنفي قوات الحشد الشعبي ارتكاب أي انتهاكات.

وقال علي الحسيني وهو متحدث باسم قوات الحشد الشعبي في شمال العراق والقيادي في منظمة بدر أكبر جماعات الحشد المسلحة إن دوريات مشتركة تنفذها قوات الحشد الشعبي مع قوات الحكومة المركزية تؤمن المدينة لمنع وقوع أي هجمات ضد الأكراد مؤكدا أن مهمتهم الحفاظ على أمن الطوز لكل الطوائف.

وقال عبدول، الذي يجمع روايات وأدلة عن وقوع انتهاكات، إن سبعة أشخاص قتلوا عندما تمت السيطرة على المدينة بما في ذلك الرجل الذي دهسته الدبابة وثلاثة مدنيين آخرين. وأضاف أنه علم عن تعرض ثلاث نساء ورجل للاغتصاب. ولم يتسن لرويترز التحقق من تلك الاتهامات.

وأضاف قائم مقام قضاء طوزخورماتو أن أكثر من ألف شركة وألفي منزل تعرضت للنهب أو الحرق أو الهدم.

وعرض على رويترز صورا لمنازل وواجهات متاجر في مناطق كردية أحرقت وفجرت وتظهر رجالا في زي الجيش وهم يلقون متعلقات السكان في الخارج. وأظهرت صور أخرى أفرادا من الحشد الشعبي وهم يجلسون على مكتب قائم مقام المدينة وأقدامهم فوق مكتبه وعلى العلم الكردي.

واعتقل عشرات الأشخاص ويقول البعض إنهم تعرضوا للتعذيب مثل ثياء وهو سني من التركمان يبلغ من العمر 20 عاما من الريف وذهب لطوزخورماتو في اليوم التالي للهجوم للاطمئنان على شقيقته التي تزوجت من كردي.

وقال "اعتقلوني لأنني لا أتحدث العربية فاعتقدوا أنني كردي... تركوني قذرا وجائعا ومعصوب العينين في غرفة مظلمة مع ثلاثة أكراد. ضربونا بالأسلاك طوال اليوم".

وفي إحدى الليالي وضع مقاتلون مسدسا في فمه وهددوا بقتله وقال إن الأمر كان فقط للضحك من بكائه الفزع. وأفرجوا عنه بعد سبعة أيام وهو الآن يتعافى في منزله من إصاباته.

وقال إن الأكراد الذين كانوا محتجزين معه "لم يكونوا محظوظين مثله". ولا يزال أكثر من خمسة في عداد المفقودين.

(إعداد سلمى نجم للنشرة العربية - تحرير أحمد صبحي خليفة)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










رويترز