محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

مدخل مجمع السفارة الأمريكية في طرابلس يوم السبت. تصوير: هاني عمارة - رويترز

(reuters_tickers)

من باتريك ماركي

طرابلس (رويترز) - أخلت الولايات المتحدة سفارتها في ليبيا يوم السبت ونقلت العاملين بها تحت حراسة مشددة عبر الحدود إلى تونس بسبب تصاعد الاشتباكات بين ميليشيات متناحرة في طرابلس.

وتدهور الوضع الأمني في العاصمة الليبية طرابلس بعد أسبوعين من القتال بين ميليشيات تبادلت اطلاق الصواريخ ونيران المدفعية في طرابلس قرب مجمع السفارة.

والعنف الحالي هو الأسوأ الذي تشهده طرابلس منذ الإطاحة بمعمر القذافي في عام 2011. وتخشى الحكومات الغربية من أن ليبيا تتجه لأن تصبح دولة فاشلة بعد ثلاثة أعوام فقط من الحرب التي دعمها حلف شمال الأطلسي وأطاحت بحكم القذافي.

وقال مسؤولون أمريكيون إن ثلاث طائرات إف-16 المقاتلة وفرت دعما جويا وحلقت طائرات هليكوبتر من طراز أوسبري تقل أفرادا من مشاة البحرية فو القافلة الأمريكية كإجراء احترازي ولم تقع أي حوادث أثناء الرحلة من طرابلس إلى تونس التي استغرقت خمس ساعات.

وقالت ماري هارف المتحدثة باسم الوزارة في بيان "الأمن يأتي في المقام الأول. للأسف اضطررنا لاتخاذ هذه الخطوة لأن موقع سفارتنا قريب جدا من القتال المحتدم والعنف الدائر بين الفصائل الليبية المسلحة."

وأودى القتال بحياة ما لا يقل عن 50 شخصا وإلغاء رحلات الطيران الدولية وأجبر الأمم المتحدة وتركيا على سحب دبلوماسييها منذ أن هاجمت إحدى الميلشيات مطار طرابلس قبل أسبوعين. ووصف وزير الخارجية الأمريكي جون كيري حالة "عنف الميليشيات المنفلت" في ليبيا بأنه تهديد حقيقي للعاملين الأمريكيين مع اقتراب الاشتباكات من السفارة. وكان كيري يتحدث للصحفيين قبل محادثات بشأن الشرق الأوسط.

وكانت طرابلس أكثر هدوءا بشكل عام يوم السبت بعد إجلاء الأمريكيين لكن شاهدا من رويترز كان في موقع الأحداث قال إن اشتباكات متقطعة اندلعت مرة أخرى قرب السفارة وعلى الطريق المؤدي للمطار حيث كانت الميليشيات تطلق النيران من مدافع مضادة للطائرات مركبة على شاحنات خفيفة.

وقالت مصادر أمنية ومصادر في المستشفى إن عشرة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب 50 آخرون في اشتباكات بين قوات خاصة ومقاتلين إسلاميين في مدينة بنغازي بشرق ليبيا.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية إن الموظفين سيعودون إلى طرابلس بمجرد استتباب الأمن. وحتى ذلك الحين ستدار عمليات السفارة من مكان آخر بالمنطقة ومن واشنطن.

(إعداد أشرف راضي للنشرة العربية - تحرير سيف الدين حمدان)

رويترز