محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

عناصر من قوات الأمن العراقية اثناء اشتباكات مع مقاتلين من تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام غرب بغداد يوم 24 يونيو حزيران 2014. تصوير: أحمد سعد - رويترز.

(reuters_tickers)

واشنطن (رويترز) - قال رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي يوم الخميس إن قوات الأمن العراقية لن تستطيع على الأرجح استعادة الأراضي التي خسرتها لصالح متشددين اسلاميين دون مساعدة.

وأضاف ديمبسي ان المستشارين الأمريكيين الموجودين حاليا في العراق يرسلون تقارير تفيد بأن الجيش العراقي "قادر على الدفاع عن بغداد لكنه سيلاقي صعوبات -لوجستية غالبا- في حالة قيامه بشن هجوم."

وقال ديمبسي للصحفيين في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) "إذا سألتموني هل سيتمكن العراقيون في وقت ما من التحول للهجوم لاستعادة الجزء الذي فقدوه في العراق ... على الأرجح لن يستطيعوا ذلك بأنفسهم."

ويتعرض العراق لهجوم واسع من جانب متشددين سنة من تنظيم الدولة الاسلامية المنشق على القاعدة الذي استولى على مناطق واسعة في شمال وغرب البلاد ويهدد بالزحف إلى العاصمة بغداد.

وتمكن المتشددون من الاستيلاء على معظم الأراضي بسبب فرار قوات رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي من مواقعهم في مواجهة التقدم الخاطف للمسلحين الشهر الماضي.

وتبحث الولايات المتحدة -التي ركزت معظم جهودها في أعقاب غزو العراق عام 2003 على بناء قوات الأمن العراقية- الآن سبل مساعدة الجيش العراقي على صد أولئك المسلحين.

لكن إدارة الرئيس باراك أوباما لا تريد في نفس الوقت التورط في مستنقع حرب أخرى في العراق خاصة مع استمرار التشاحن السياسي في بغداد في الوقت الذي يحاول فيه السياسيون تشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات التي جرت في ابريل نيسان.

ودعا كل من ديمبسي ووزير الدفاع تشاك هاجل القادة العراقيين إلى تشكيل حكومة وحدة.

وقال ديمبسي "إذا لم تفهم الحكومة العراقية الرسالة وتظهر أنها عازمة حقا على السماح لكل الجماعات بالمشاركة فإن كل شيء نتحدث عنه لن يكون له ادنى فائدة."

وقال وزير الدفاع الأمريكي تشاك هاجل إن القوات الأمريكية أقامت ثاني مركز عمليات عراقي أمريكي مشترك في العراق. وسيكمل المركز الذي أقيم في اربيل عاصمة إقليم كردستان العراق شبه المستقل العمل الذي يقوم به المركز الأول في بغداد.

وقال هاجل إن القوات الأمريكية لديها أيضا ستة فرق تقييم منتشرين على الأرض في العراق. ويستهدف الوجود العسكري الأمريكي تقييم الوضع الحالي للجيش العراقي وتحديد أفضل السبل التي تمكن القوات الأمريكية من مساعدة الحكومة على التصدي لمتشددي الدولة الاسلامية.

وترك ديمبسي فيما يبدو الباب مفتوحا أمام مزيد من العمل المباشر للجنود الأمريكيين الموجودين حاليا في العراق ضد متشددي الدولة الاسلامية.

وقال ديمبسي "إذا جاءنا التقييم وكشف أن من المفيد لهذا الجهد ولصالح أمننا القومي أن نجعل المستشارين (الأمريكيين الموجودين الآن في العراق) يقومون بدور مختلف فإنني سأتشاور أولا مع وزير الدفاع. ثم نتشاور مع الرئيس. سنقدم هذا الخيار وسنمضي فيه قدما."

(اعداد أحمد حسن للنشرة العربية - تحرير سيف الدين حمدان)

رويترز