Navigation

أمريكا تصنف الحوثيين باليمن منظمة إرهابية وتحذير دولي من تداعيات خطيرة

أتباع حركة الحوثي يشاركون في حشد بصنعاء يوم 30 أغسطس آب 2020. تصوير: خالد عبد الله - رويترز. reuters_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 12 يناير 2021 - 03:23 يوليو,

من عزيز اليعقوبي وجوناثان لانداي ومات سبيتالنيك

الرياض/واشنطن (رويترز) - تعتزم إدارة الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته تصنيف حركة الحوثيين في اليمن منظمة إرهابية أجنبية، في خطوة تحذر الأمم المتحدة من أن يكون لها تداعيات خطيرة على محادثات السلام والجهود المبذولة لمواجهة أكبر أزمة إنسانية في العالم.

وقال قيادي في الحركة المتحالفة مع إيران إنها تحتفظ بحق الرد. وتحارب الحركة تحالفا بقيادة السعودية في اليمن منذ عام 2015 في صراع يُعد على نطاق واسع حربا بالوكالة بين إيران والسعودية.

وأعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الخطوة، التي ستتضمن فرض عقوبات على الحركة وثلاثة من قادتها، في بيان صدر في وقت متأخر من يوم الأحد، وذلك بعد ساعات من تقرير نشرته رويترز بهذا الشأن. وسوف يبدأ تنفيذ القرار في 19 يناير كانون الثاني، وهو آخر يوم لإدارة ترامب في السلطة.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك للصحفيين يوم الاثنين "من الواضح أن القرار سيكون له على الأرجح تداعيات إنسانية وسياسية خطيرة". وحث دوجاريك واشنطن على الإسراع بمنح استثناءات لضمان عدم عرقلة المساعدات.

وأضاف المتحدث أن الأمم المتحدة "قلقة من أن يكون للتصنيف تأثير ضار على الجهود الرامية لاستئناف العملية السياسية في اليمن وأن يزيد من استقطاب مواقف طرفي الصراع".

وعكفت إدارة ترامب على زيادة العقوبات المتعلقة بإيران في الأسابيع القليلة الماضية، مما دفع بعض حلفاء بايدن والمحللين إلى استنتاج أن مساعدي ترامب يسعون إلى جعل قدرة الإدارة القادمة على معاودة التعامل مع إيران والعودة إلى الاتفاق النووي أكثر صعوبة.

ولكي ينقض بايدن هذه الخطوة سيحتاج إلى مراجعة قانونية مستفيضة وقد يواجه عقبات سياسية من الصقور المناوئين لإيران في الكونجرس.

ودعت الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية لممارسة مزيد من الضغط السياسي والقانوني على الحوثيين الذين سيطروا على العاصمة صنعاء أواخر عام 2014 وبسطوا هيمنتهم على معظم شمال اليمن.

وقالت السعودية، التي تعرضت لهجمات شنها الحوثيون بالصواريخ والطائرات المسيرة عبر الحدود، إن التصنيف "يحيد" تهديد الحوثيين بمنعهم من الحصول على الأسلحة والأموال.

*"حكومة أمريكية مفلسة"

يقول الحوثيون إنهم يحاربون نظاما فاسدا وينفون أنهم يخضعون لسيطرة إيران. ووصف محمد علي الحوثي مسلك إدارة ترامب بأنه "إرهاب" وقال "نحتفظ بحق الرد أمام أي تصنيف ينطلق من إدارة ترامب أو أي ادارة".

وفي إيران، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية سعيد خطيب زاده في مؤتمر صحفي أسبوعي، ردا على سؤال بخصوص الإجراء الأمريكي "من المرجح أن الحكومة الأمريكية المفلسة قد تحاول في أيامها الأخيرة تشويه صورة الولايات المتحدة بدرجة أكبر ...".

ويحاول مسؤولو الأمم المتحدة إحياء محادثات السلام لإنهاء الحرب بعدما تفاقمت معاناة البلاد أيضا بسبب الانهيار الاقتصادي وانهيار العملة ووباء كوفيد-19.

وحذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش من التصنيف المحتمل، قائلا إن اليمن على شفا الانزلاق نحو أسوأ مجاعة شهدها العالم منذ عقود.

وناشد سكوت بول مسؤول الشؤون الإنسانية في فرع منظمة أوكسفام الخيرية في الولايات المتحدة الرئيس المنتخب جو بايدن إلغاء هذا التصنيف بمجرد توليه السلطة، واصفا الإجراء الأمريكي بأنه "يأتي بنتائج عكسية وخطير".

وحث المجلس النرويجي للاجئين الحكومة الأمريكية يوم الاثنين على توفير "إجراءات حماية وضمانات واضحة" تكفل ألا تعرقل العقوبات تسليم الغذاء والوقود والدواء في أنحاء البلاد "وسط كارثة إنسانية كاملة".

وأضاف في بيان "ندعو الرئيس المنتخب جو بايدن إلى التحرك عند توليه السلطة لضمان إمكانية استمرار حصول المدنيين اليمنيين على المساعدات الحيوية".

وذكر بومبيو أن الخزانة الأمريكية ستقدم تراخيص لبعض الأنشطة الإنسانية التي تنفذها منظمات غير حكومية في اليمن ومن أجل بعض المعاملات المرتبطة بتصدير سلع حيوية مثل الغذاء والدواء.

وقال مسؤولو إغاثة إن التراخيص غالبا ما تفشل في طمأنة البنوك وشركات التأمين بأنها لن تتعارض مع العقوبات.

وذكر مساعدون في الكونجرس أن مسؤولين أمريكيين عقدوا جلسة إحاطة مثيرة للجدل مع موظفي الكونجرس يوم الاثنين اتُهموا فيها بالكذب على الكونجرس ولم يقدموا معلومات تذكر عن الكيفية التي ستوفر بها جماعات الإغاثة الغذاء والضروريات الأخرى لليمن.

كما لم يوضح مسؤولو الإدارة ما إذا كانت مثل هذه التراخيص ستسمح للقطاع الخاص، الذي يوفر غالبية الغذاء لليمن، بالاستمرار في ذلك، على حد قول المساعدين.

وقال أحد المساعدين إن مسؤولا في الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية أخبر أولئك الذين شاركوا في المكالمة أن هذه الخطوة سيكون لها تأثير "كارثي" على أطفال اليمن.

ووصف الخطوة بأنها "قرار مدفوع سياسيا... دون أي تشاور مع الإدارة القادمة حول قضية لها تداعيات خطيرة على الشعب اليمني ... وعلى قدرتنا على المساعدة في حل النزاع".

ورفض مندوب عن وزارة الخارجية التعليق على الإحاطة في الكونجرس أو مداولاته الداخلية.

وقال ريان كروكر، السفير الأمريكي المتقاعد الذي خدم في الشرق الأوسط، عن التصنيف "هذا لا يحقق أي فائدة على الإطلاق...".

وأضاف كروكر "الحوثيون جزء لا يتجزأ من المجتمع اليمني... هذا يصنع عدوا استراتيجيا من قوة محلية كانت جزءا من اليمن على مر الأجيال".

(إعداد ليليان وجدي وأحمد حسن ومصطفى صالح للنشرة العربية)

مشاركة