محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

صورة مجمعة وزعتها وزارة الدفاع الأمريكية يوم 7 أبريل نيسان 2017 تقول إنها تظهر أثر هجوم يعتقد أنه شن بأسلحة كيماوية في خان شيخون بسوريا يوم 4 أبريل نيسان 2017. صورة حصلت عليها رويترز تستخدم في الأغراض التحريرية فقط.

(reuters_tickers)

من فيل ستيوارت وإدريس علي

واشنطن (رويترز) - قال مسؤولون أمريكيون لرويترز إن الجيش الأمريكي أجرى تعديلات طفيفة على أنشطته العسكرية في سوريا لتعزيز حماية قواته بعد أن أثارت هجمات شنها على قاعدة جوية سورية الأسبوع الماضي توترات شديدة.

ورفض المسؤولون مناقشة الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة بعد الهجمات التي لاقت إدانة شديدة من دمشق وطهران وموسكو وأرجعوا ذلك لدواع أمنية.

وعند سؤاله عن تقرير رويترز أبلغ متحدث عسكري أمريكي الصحفيين في إفادة صحفية بمقر وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) أن القائد الأمريكي للحملة "طلب الموارد التي يحتاجها" لحماية القوات الأمريكية بعد الضربة الجوية.

وقال المتحدث الكولونيل جون توماس إن الضربات الأمريكية في سوريا باتت أكثر دفاعا وأقر بأن وتيرتها تباطأت بعض الشيء منذ يوم الجمعة.

وقال المتحدث "لا اعتقد أن ذلك سيستمر طويلا، لكن الأمر متروك إلى (اللفتنانت جنرال ستيفن) تاونسند" مؤكدا أنه لم تحدث محاولات من سوريا أو حلفائها للرد على القوات الأمريكية حتى الآن.

كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمر بقصف قاعدة الشعيرات الجوية السورية بالصواريخ الأسبوع الماضي ردا على ما قالت واشنطن وحلفاؤها إنه هجوم بالغاز السام نفذته الحكومة السورية وأودى بحياة العشرات من المدنيين.

وقتل في الهجوم الكيماوي في بلدة خان شيخون بمحافظة إدلب 70 شخصا على الأقل كثير منهم أطفال. ونفت الحكومة السورية مسؤوليتها عن الهجوم.

وقال شون سبايسر المتحدث باسم البيت الأبيض يوم الاثنين إن التركيز الرئيسي للولايات المتحدة لا يزال هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية الذي يتهمه مسؤولون أمريكيون باستخدام معقله في الرقة مركزا للإعداد لهجمات ضد الغرب.

كما أكد ذلك المتحدث جون توماس وقال إن أولوية الجيش الأمريكي لم تتغير.

وقال المتحدث الأمريكي "لا يزال تركيزنا الأساسي على (تنظيم الدولة الإسلامية)."

* خسائر كبيرة

وقال وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس يوم الاثنين إن الهجوم الأمريكي على القاعدة الجوية السورية ألحق أضرارا أو دمر 20 في المئة من الطائرات السورية العاملة بالإضافة إلى مواقع للوقود والذخيرة ودفاعات جوية.

وقال في بيان "الحكومة السورية ستتسم بعدم الفطنة إذا استخدمت الأسلحة الكيماوية مرة أخرى."

وتنفي دمشق مسؤوليتها عن الهجوم الكيماوي على بلدة خان شيخون بمحافظة إدلب الذي راح ضحيته 87 شخصا على الأٌقل منهم 31 طفلا. ووصفت موسكو الهجوم الصاروخي الأمريكي بأنه اعتداء ينتهك القانون الدولي.

ويوم الأحد قال مركز قيادة مشتركة يضم قوات روسية وإيرانية وفصائل تدعم الرئيس السوري بشار الأسد إن الضربة الأمريكية تخطت "الخطوط الحمراء" وإنه سيرد على أي اعتداء جديد وسيعزز دعمه لسوريا.

وعلى عكس العراق حيث تقاتل قوات أمريكية تنظيم الدولة الإسلامية بناء على طلب الحكومة العراقية، تشن واشنطن ضربات جوية في سوريا على المتشددين دون إذن دمشق.

وتنشر واشنطن نحو ألف عسكري في سوريا في مهام لتقديم المشورة وتدريب مقاتلين يحاربون الدولة الإسلامية.

ولتفادي وقوع اشتباك غير مقصود مع القوات الروسية التي تقاتل إلى جانب القوات الحكومية السورية فتحت الولايات المتحدة قناة اتصال مع الروس بناء على اتفاق مشترك.

لكن نائب السفير الروسي في الأمم المتحدة فلاديمير سافرونكوف أبلغ مجلس الأمن يوم الجمعة إن وزارة الدفاع الروسية "أوقفت تعاونها مع البنتاجون" وفقا للاتفاق.

ومنذ ذلك الحين توقف الجيش الأمريكي، الذي أكد صباح الجمعة أنه يعتقد أن خط الاتصال لا يزال نشطا، عن التعليق على مسألة قناة الاتصال.

وقال المتحدث جون توماس إن الولايات المتحدة لا تزال قادرة على تفادي الاشتباك غير المقصود مع القوات الروسية لكنه لم يوضح الوسيلة تاركا الباب مفتوحا لاحتمال بقاء الاتصالات محدودة وربما على مستوى التواصل بين الطيارين بالأجهزة اللاسلكية.

وقال توماس "مستمرون في تقليل مخاطر الاشتباك مع الروس عند الضرورة لأنه عندما نحلق علينا استخدام كل الوسائل المتاحة لتفادي أي حوادث في الجو."

(إعداد معاذ عبد العزيز للنشرة العربية - تحرير أحمد صبحي خليفة)

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

رويترز