محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الصحفي الامريكي جيمس فولي - ارشيف رويترز

(reuters_tickers)

من ميسي رايان وستيف هولاند

واشنطن/ادجارتاون (ماساتشوستس) (رويترز) - قال مسؤولون إن قوات أمريكية حاولت انقاذ الصحفي جيمس فولي ورهائن أمريكيين آخرين في مهمة سرية نفذتها في سوريا وتبادلت خلالها اطلاق النار مع متشددي تنظيم الدولة الإسلامية لكنها اكتشفت أن الرهائن لم يكونوا في الموقع الذي استهدفته.

وأضاف المسؤولون يوم الأربعاء أن المهمة -التي أجازها الرئيس باراك أوباما بناء على معلومات للمخابرات الأمريكية- نفذت في وقت سابق من هذا الصيف. وكشف المسؤولون النقاب عن التفاصيل بعد يوم من بث تسجيل مصور يظهر فيه متشدد وهو يذبح فولي (40 عاما).

ونفت الحكومة السورية يوم الخميس تنفيذ أي عملية بهذا الشكل داخل الأراضي السورية لكن حكومة دمشق لا تسيطر على أجزاء كبيرة تنشط فيها الدولة الإسلامية.

ولم يفصح المسؤولون الأمريكيون على وجه التحديد عن وقت تنفيذ العملية لكنهم قالوا انها لم تكن في الاسبوعين الماضيين.

وقالوا إنه تم انزال قوات أمريكية خاصة وأفراد آخرين من الجيش تدعمهم طائرات هليكوبتر وطائرات أخرى في المنطقة المستهدفة في سوريا واشتبكوا مع متشددي تنظيم الدولة الاسلامية الذين قتل العديد منهم.

والعملية فيما يبدو هي أول اشتباك بري مباشر بين الولايات المتحدة ومتشددي الدولة الاسلامية الذين يعتبرهم أوباما تهديدا متناميا في الشرق الاوسط.

وقالت ليسا موناكو كبيرة معاوني أوباما لشؤون مكافحة الارهاب في بيان ان الرئيس الامريكي أجاز تنفيذ المهمة بناء على تقييم أجراه فريقه للأمن القومي وخلص إلي أن الرهائن في خطر مع كل يوم يمر.

وأضافت "الحكومة الامريكية كان لديها ما اعتقدنا انها معلومات مخابرات كافية وعندما سنحت الفرصة أذن الرئيس لوزارة الدفاع بالتحرك بقوة لاستعادة مواطنينا. وللأسف لم تنجح هذه المهمة في النهاية لأن الرهائن لم يكونوا هناك."

وقال مجلس الأمن القومي الأمريكي في وقت لاحق أمس إنه لم يكن ينوي الكشف عن هذه العملية على الإطلاق.

وأضاف في بيان "الحرص الشديد على سلامة الرهائن وعلى أمن العملية جعل من الضروري الحفاظ على أكبر قدر ممكن من السرية. قمنا بالنشر اليوم عندما اتضح أن عددا من المنافذ الاعلامية يستعد للنشر بشأن العملية وأنه لن يكون أمامنا خيار سوى الاقرار بها."

ونفت الحكومة السورية التقارير بشأن العملية.

وقال وزير الاعلام السوري عمران الزعبي في تصريحات نشرتها الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) "إن الطائرات الأمريكية لم يحدث أن هاجمت مواقع للارهابيين داخل سوريا ولن يحدث إلا إذا كان بموافقة الحكومة السورية."

وتسيطر الدولة الاسلامية على نحو ثلث أراضي شمال وشرق سوريا.

* رهائن آخرين سعت واشنطن لانقاذهم

ومن بين الرهائن الذين استهدفت العملية انقاذهم ستيفن سوتلوف الصحفي الامريكي الذي تلقى تهديدا بالذبح في نفس التسجيل المصور الذي يظهر إعدام فولي. وقال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية إن المهمة استهدفت ايضا إنقاذ عدة رهائن اخرين.

وأضاف أن عائلات الرهائن أبلغت بالعملية "لكن فقط عندما كان ابلاغهم آمنا بالنسبة للعملية."

وقال جون كيربي المتحدث باسم وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) ان المهمة ركزت "بشكل خاص على شبكة الخاطفين" داخل تنظيم الدولة الاسلامية. ولم يقدم تفاصيل.

واضاف قائلا "كما قلنا مرارا فإن حكومة الولايات المتحدة ملتزمة بسلامة ورفاهية مواطنيها خصوصا أولئك الذين يعانون في الأسر. في هذه الحالة عرضنا أفضل ما لدى جيش الولايات المتحدة للخطر لمحاولة إعادة مواطنينا."

ومضى قائلا "الولايات المتحدة لن تتسامح مع خطف شعبنا وستعمل بلا كلل لتأمين سلامة مواطنينا ومحاسبة خاطفيهم."

(اعداد ياسمين حسين للنشرة العربية أميرة فهمي)

رويترز