محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يتحدث في اربيل يوم 6 ابريل نيسان 2016. تصوير: ازاد لاشكاري - رويترز.

(reuters_tickers)

من ستيفن كالين و ييجانة توربتي

بغداد/الباكركي (نيو مكسيكو) (رويترز) - قال مسؤولون أمريكيون وعراقيون يوم الأربعاء إن الولايات المتحدة سترسل نحو 600 جندي إضافي إلى العراق لمساعدة القوات العراقية في استعادة مدينة الموصل من تنظيم الدولة الإسلامية. ومن المتوقع شن الهجوم لاستعادة المدينة في وقت لاحق هذا العام.

وهذه ثالث خطوة من نوعها لزيادة حجم القوات الأمريكية في العراق منذ إبريل نيسان. وهو ما يشير إلى المصاعب التي واجهت الرئيس الأمريكي باراك أوباما في تحريك قوات أمريكية من بلاده.

وقال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في بيان "تم التشاور مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما بطلب من الحكومة العراقية لزيادة أخيرة لعدد من المدربين والمستشارين الأمريكيين تحت مظلة التحالف الدولي في العراق لتقديم الإسناد للقوات الأمنية العراقية البطلة في معركتها الوشيكة لتحرير الموصل وتمت الموافقة على طلب الحكومة."

وقال وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر إن القوات الجديدة ستعكف على تدريب قوات الأمن العراقية وقوات البشمركة الكردية وتقدم لهم المشورة وبخاصة في معركة الموصل. وستعمل أيضا "على حماية المكتسبات التي تحققها قوات الأمن العراقية وتوسعها في أماكن أخرى في العراق".

وأضاف "قلنا على الدوام.. أينما نجد فرصا لتسريع الحملة فإننا نريد أن نقتنصها."

وتابع كارتر أن بعضا من أفراد القوة الجديدة المؤلفة من 615 فردا ستتخذ من قاعدة القيارة الجوية مركزا لها على بعد 60 كيلومترا من الموصل. واستعادت القوات العراقية تلك القاعدة من متشددي الدولة الإسلامية في يوليو تموز وأجرت عمليات تجهيز لها كي تكون مركزا للإمداد لتقديم الإسناد للهجوم على المدينة الشمالية.

وستوجه قوات أخرى إلى قاعدة عين الأسد الجوية في شمال العراق حيث المئات من العسكريين الأمريكيين الذين يدربون القوات العراقية.

وامتنع كارتر الذي كان يتحدث للصحفيين أثناء توجهه إلى نيومكسيكو عن تسمية المواقع الأخرى التي ستتخذ منها القوات الأمريكية قاعدة لها.

وقال إن على الرغم من أن القوات العراقية هي التي ستلعب الدور القتالي "فإن القوات الأمريكية التي تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية في العراق ليست في منأى عن الأذى.. لا ينبغي أن تساور الشكوك أحدا في ذلك."

وقتل ثلاثة من العسكريين الأمريكيين في معارك مباشرة منذ بدء الحملة الأمريكية ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

واجتمع العبادي مع أوباما ونائبه جو بايدن الأسبوع الماضي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك رغم أنه ليس من الواضح إن كان الاتفاق قد تم هناك.

ويوجد حاليا 4565 جنديا أمريكيا في العراق في إطار التحالف الذي تقوده واشنطن والذي يقدم دعما جويا مكثفا وتدريبات ومشورة للجيش العراق الذي انهار في 2014 في وجه الهجوم الخاطف الذي نفذه تنظيم الدولة الإسلامية.

واستعادت القوات العراقية وقوات البشمركة الكردية وفصائل شيعية معظمها مدعوم من إيران نحو نصف الأراضي التي احتلها التنظيم على مدى العامين المنصرمين لكن معركة استعادة الموصل وهي أكبر مدينة يحتلها التنظيم المتشدد ستكون على الأرجح أكبر معركة حتى الآن.

وزادت الولايات المتحدة تدريجيا حجم القوات الأمريكية في العراق هذا العام ونقلتها لتكون على مقربة من خطوط المواجهة. وأقر أوباما إرسال 560 جنديا إضافيا للعراق في يوليو تموز أي بعد ثلاثة شهور من إعلان الولايات المتحدة بأنها سترسل نحو 200 جندي إضافي هناك.

وقال مسؤول كبير بوزارة الدفاع إنه لكي يتسنى إرسال قوات جديدة فسيتعين على البيت الأبيض رفع الحد الأقصى للقوات الأمريكية في العراق من 4647 إلى 5262.

ويقول قادة أمريكيون وعراقيون إن الزحف على المدينة قد يبدأ في النصف الثاني من أكتوبر تشرين الأول. وقال كارتر إن حملة طرد الدولة الإسلامية من الموصل ستزداد كثافة "خلال الأسابيع المقبلة".

وستكون استعادة الموصل أكبر دفعة لخطط العبادي والولايات المتحدة لإضعاف تنظيم الدولة الإسلامية.

وما زال حجم القوات الأمريكية الحالي في العراق يشكل كسرا من القوات التي أرسلت أثناء احتلال العراق على مدى تسعة أعوام والذي أطاح بالرئيس صدام حسين عام 2003.

(إعداد سيف الدين حمدان للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

رويترز