محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري في بيروت يوم 24 أكتوبر تشرين الأول 2017. تصوير: محمد عزاقير - رويترز.

(reuters_tickers)

من توم بيري

بيروت (رويترز) - جدد الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يوم الأربعاء دعمهما للبنان بعد استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري في تباين حاد مع موقف السعودية التي تتهم بيروت بإعلان الحرب بسبب جماعة حزب الله الشيعية.

وتختلف بيانات التأييد للبنان التي أعلنها سفراء الاتحاد الأوروبي يوم الأربعاء ووزارة الخارجية الأمريكية يوم الثلاثاء اختلافا حادا عن موقف السعودية التي وضعت لبنان بكامله في سلة واحدة مع جماعة حزب الله المدعومة من إيران كطرف معاد لها.

ودخل لبنان في أزمة حادة منذ أن أعلن الحريري، المتحالف مع الرياض، استقالته يوم السبت في كلمة ألقاها من السعودية اتهم فيها حزب الله وإيران بإثارة الفتنة في العالم العربي وأشار إلى محاولة لاغتياله.

وأثارت الملابسات المحيطة بالاستقالة المفاجئة تكهنات في لبنان بأن الحريري ربما أجبر على الاستقالة واحتجز في إطار حملة واسعة النطاق لمكافحة الفساد في السعودية حيث جمعت أسرته ثروتها.

ونفت السعودية ذلك كما نفت تقارير عن وضعها الحريري قيد الإقامة الجبرية. وتقول إنه استقال لأن حزب الله أصبح هو المهيمن على الحكومة.

وأعادت الخطوة لبنان إلى واجهة الصراع في الشرق الأوسط بين السعودية وإيران والذي ظهر كذلك في سوريا والعراق والبحرين واليمن.

وأدت تلك الخطوة إلى دخول لبنان في أزمة سياسية وأضرت بالثقة في الأسواق في لبنان المثقل بالديون. واستمر بيع السندات اللبنانية لليوم الثالث على التوالي يوم الأربعاء وسجل بعضها أدنى مستوياته على الإطلاق.

وأفاد بيان للسفارة الأمريكية أن السفير الأمريكي لدى لبنان قال يوم الأربعاء خلال اجتماع مع قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون إن الولايات المتحدة ما زالت "ملتزمة باستقرار لبنان وأمنه وديمقراطيته ورخائه".

والاجتماع كان للإعلان عن صرف الحكومة الأمريكية مبلغ 42.9 مليون دولار لعمليات حدودية يقوم بها الجيش اللبناني في إطار المساعدات العسكرية الأمريكية.

وتصنف الولايات المتحدة حزب الله جماعة إرهابية في حين تدعم الدولة اللبنانية الضعيفة وتفرق بينهما في سياسة تنتهجها منذ فترة طويلة.

ويوم الثلاثاء قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن لبنان شريك قوي للولايات المتحدة. وقالت هيذر نويرت المتحدثة باسم الوزارة "الولايات المتحدة تدعم بقوة المؤسسات‭‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬‬الشرعية في دولة لبنان".

وأضافت "نتوقع من جميع أعضاء المجتمع الدولي احترام هذه المؤسسات وسيادة لبنان واستقلاله السياسي".

وأكد سفراء الاتحاد الأوروبي لدى لبنان في بيان "دعمهم القوي لاستمرار وحدة واستقرار وسيادة وأمن لبنان وشعبه".

اللاجئون السوريون

يحصل لبنان أيضا على مساعدات غربية كبيرة لمساعدته في استضافة 1.5 مليون لاجئ سوري أي ما يعادل ربع عدد سكانه.

وحزب الله الذي أسسه الحرس الثوري الإيراني في عام 1982 هو أقوى جماعة في لبنان إذ يفوق تسلحيه تسليح الجيش الوطني كما أنه يتمتع بنفوذ كبير في الحكومة.

واتسع دور حزب الله ليتجاوز لبنان في السنوات الأخيرة وقدم مقاتلوه دعما حيويا للرئيس بشار الأسد في الحرب الأهلية الدائرة في سوريا.

ولم يرد حزب الله أو الحكومة اللبنانية على الاتهامات التي وجهها وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج ثامر السبهان بأن لبنان وحزب الله أعلنا الحرب على المملكة.

ورفض الرئيس ميشال عون، المتحالف مع حزب الله والذي تولى السلطة العام الماضي، قبول استقالة الحريري قائلا إنه يريده أولا أن يعود إلى لبنان ليجتمع معه شخصيا ليفهم منه أسباب استقالته.

ونقلت وسائل إعلام لبنانية عن عون قوله إن أمن لبنان واقتصاده مستقران وإن الرئاسة ما زالت تعتبر الحريري رئيسا للوزراء.

وقال نبيه بري رئيس البرلمان اللبناني إن الحكومة الائتلافية بقيادة الحريري ما زالت قائمة.

تعيين رئيس وزراء جديد مستبعد في الأجل القصير

قال صناع السياسات ومصرفيون لبنانيون إنه لا خوف على الليرة اللبنانية -المربوط سعرها بالدولار الأمريكي على نفس السعر منذ نحو 20 عاما- بفضل المستويات القياسية للاحتياطيات بالعملة الأجنبية.

وتقول مصادر مصرفية إن البنوك شهدت طلبا أزيد من المعتاد على تحويل المدخرات بالليرة اللبنانية إلى الدولار عندما فتحت أبوابها يوم الاثنين. لكنهم قالوا إن ذلك متوقع ومستوياته ضعيفة.

وانخفضت سندات لبنان التي تستحق في يونيو حزيران 2020 وتلك التي تستحق في أبريل نيسان 2020 إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق يوم الأربعاء.

وقالت كارمن التنكيرش محلل الأسواق الناشئة لدى اكسا إنفستمنت ماندجرز "العائدات قد تهبط في حالة تعيين رئيس وزراء جديد في وقت قريب وعودة الحكومة للعمل لكن ذلك يبدو مستبعدا في الأجل القصير."

وقال كبير الاقتصاديين في بنك بيبلوس نصيب جبريال "شهدنا أسوأ الحالات عندما رصدنا ضغوطا فعلية على ربط الليرة اللبنانية بالدولار لكن الأمر يتطلب صدمة قوية بحجم اغتيال (رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري ) عام 2005 أو الحرب الإسرائيلية عام 2006 لحدوث ضغوط فعلية على ربط الليرة بالدولار".

(إعداد لبنى صبري للنشرة العربية - تحرير حسن عمار)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










رويترز