محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

القدس (رويترز) - حذر الرئيس الأمريكي باراك أوباما اسرائيل يوم الاربعاء من أن موافقتها على بناء وحدات سكنية جديدة في مستوطنة يهودية قد تؤدي الى موقف "خطير للغاية" بتأجيج غضب الفلسطينيين والإضرار باحتمالات السلام.
وينم انتقاد أوباما الصريح لخطة تستهدف بناء 900 وحدة سكنية جديدة في جيلو قرب القدس عن الاستياء من تعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو باستثناء القدس من أي قيود على الاستيطان تسعى اليها واشنطن.
ويحث أوباما اسرائيل على تقييد التوسع الاستيطاني لكنه أَيَد نتنياهو في رفضه مطلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس وقف النشاط الاستيطاني قبل استئناف محادثات السلام.
وفي مقابلة مع محطة فوكس نيوز أثناء زيارته للصين رد أوباما على سؤال بشأن خطة اسرائيل لبناء وحدات جديدة في مستوطنة جيلو قائلا "أعتقد ان التوسع في بناء المستوطنات لا يسهم في امن اسرائيل. أعتقد انه يصعب عليهم إقامة السلام مع جيرانهم."
وأضاف "أعتقد انه يشعر الفلسطينيين بالمرارة بطريقة يمكن ان تؤدي الى وضع خطير للغاية."
ومستوطنة جيلو التي يسكنها 40 ألف اسرائيلي بنيت على جزء من الضفة الغربية التي احتلتها اسرائيل عام 1967 وضمته الى القدس.
كما أثار نشر موافقة الحكومة على مخطط البناء الجديد في جيلو يوم الثلاثاء انتقادات حادة من جانب أوروبا والامم المتحدة اضافة الى الفلسطينيين الذين قالوا انه يزيد من إحباطهم تجاه اقامة دولة قابلة للحياة.
وكان نتنياهو قال انه سيقيد عمليات البناء الجديدة في مستوطنات الضفة الغربية ولكن البناء في بلدية القدس سيتواصل. وتشمل هذه المنطقة القدس الشرقية والمناطق المجاورة التي ضمتها اسرائيل من الضفة الغربية في خطوة لم تلق اعترافا دوليا.
وقال أحد مساعدي نتنياهو "يتم البناء في جيلو بشكل منتظم منذ عشرات السنوات ولا يوجد جديد بشأن التخطيط والبناء الحالي."
وقال مسؤول اسرائيلي ان نتنياهو أبلغ أعضاء الحكومة بانتقاء لهجة أقل حدة تجاه الولايات المتحدة بعدما نقل موقع اخباري اسرائيلي عن نائب لوزير في الحكومة اتهامه الولايات المتحدة "بالتصرف كثور في متجر للخزف".
وقال نبيل أبو ردينة أحد مساعدي عباس ان خطة البناء في جيلو " تدمر الفرص الاخيرة لعملية السلام".
وقال أبو ردينة ان تصريحات أوباما "مُشجعة ولكن المطلوب مزيد من الضغط على الحكومة الاسرائيلية لوقف هذه النشاطات الاستيطانية."
واضاف "ان استمرار هذه النشاطات سيهدد امن الجميع في المنطقة ونحن نحذر ونعتقد ان تحذير الرئيس الامريكي دقيق. الامن والاستقرار على فوهة بركان في المنطقة بأسرها."
وقال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين لمحطة اذاعة اسرائيلية يوم الأربعاء ان نتنياهو أمامه خيار "اما المستوطنات أو السلام". واتهم اسرائيل بمحاولة تحديد مسار الصراع بالبناء بدلا من طاولة المفاوضات.
وأعرب وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر الذي يزور القدس حاليا عن أسف فرنسا تجاه القرار الاسرائيلي.
وقال كوشنر للصحفيين في إشارة لاستئناف محادثات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين "لكننا الان يجب أن نبدأ الحوار الانساني وجها لوجه ولينظر كل طرف في عيني الآخر. أعتقد أن ذلك مهم للغاية."
وقال الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس اثناء اجتماع مع كوشنر ان اسرائيل تعرف موقف الولايات المتحدة وفرنسا بشأن القدس لكنه قال ان المفاوضات هي وحدها التي يمكن ان تحل الخلافات.
وقال بيريس لكوشنر "اعرف ان الموقف الامريكي بشأن القدس ليس جديدا وموقفكم ليس جديدا لكن رغم ذلك نحن نتفاوض ونحقق تقدما ويجب الا نستسلم."
واشارت السويد التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي أيضا الى هدم منازل عربية وطرد عرب من منازلهم حول القدس يوم الاربعاء بوصفه "عملا غير مشروع بموجب القانون الدولي".
وقالت السويد في بيان "الافعال التي قامت بها الحكومة الاسرائيلية... تتعارض مع خلق مناخ يؤدي للتوصل الى حل للنزاع قابل للتطبيق وجدير بالتصديق."
وفي محاولة للتقليل من أهمية الأمر وصف ارييل اتياس وزير الاسكان الاسرائيلي الخطوة بأنها شأن "فني" وأضاف لاذاعة الجيش الاسرائيلي أن البناء في المنطقة لن يبدأ قبل عام أو أكثر.
وقال فرحان حق وهو متحدث باسم الامم المتحدة ان الامين العام للمنظمة بان جي مون ندد بالخطة أيضا. وأضاف أن بان "يعتقد أن مثل هذه الافعال تقوض الجهود من أجل السلام وتلقي بشكوك على قابلية حل الدولتين للتطبيق."
ويقيم نحو 500 الف يهودي في الضفة الغربية والقدس الشرقية بين 2.7 مليون فلسطيني.
من جيفري هيلر

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

رويترز