رويترز عربي ودولي

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال مقابلة مع رويترز في انقرة يوم 25 ابريل نيسان 2017. تصوير: اوميت بكطاش - رويترز

(reuters_tickers)

من حميرة باموق

اسطنبول (رويترز) - قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يوم الجمعة إنه سيسعى لإقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال لقائهما الشهر المقبل بأنه يجب الاستعانة بقوات تدعمها أنقرة لاستعادة مدينة الرقة السورية من تنظيم الدولة الإسلامية بدلا من فصيل كردي تعتبره تركيا تهديدا إرهابيا.

وذكر إردوغان أن الدعم الذي تقدمه واشنطن لوحدات حماية الشعب الكردية السورية يضر "بروح التضامن" مع تركيا لكنه يعتقد أن العلاقات قد تشهد فتح صفحة جديدة في عهد ترامب الذي سيلقاه في أواسط مايو أيار للمرة الأولى منذ تنصيبه رئيسا للولايات المتحدة.

وتشعر تركيا باستياء للدعم الأمريكي لوحدات حماية الشعب التي تعتبرها وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) شريكا يمكن الاعتماد عليه في سوريا لكن أنقرة تعتبرها قوة معادية على صلة بحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا منذ ثلاثة عقود ضد الدولة التركية.

وتشعر بخيبة أمل أيضا من الاستعانة بمقاتلي الوحدات في هجوم مزمع تقوده الولايات المتحدة لاستعادة الرقة معقل الدولة الإسلامية في سوريا على الضفة الشمالية الشرقية لنهر الفرات وهي عملية تسعى أنقرة منذ وقت طويل للانضمام إليها.

وقال إردوغان في مؤتمر عن الطاقة في اسطنبول "لماذا نطلب العون من منظمات إرهابية؟ نحن موجودون... تركيا وقوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والجيش السوري الحر يمكنهم جميعا القضاء عليهم(الدولة الإسلامية). هذا ليس بالأمر العسير علينا".

وأضاف "أعتقد أن بوسعنا تحقيق هذا وسأخبر ترامب بذلك."

وتخشى أنقرة من تأسيس منطقة يسيطر عليها الأكراد على حدودها الجنوبية تعتقد أنه يمكن استغلالها لدعم التمرد داخل تركيا وتعزيز طموحات إقامة دولة كردية تضم أراضي تركية. وتسعى إلى وضع نهاية لأي مشاركة كردية عسكرية في منطقة غرب الفرات.

* "ممر إرهابي"

وتوترت علاقات أنقرة مع واشنطن في عهد إدارة الرئيس السابق باراك أوباما ويأمل مسؤولون في أنقرة في تحسن العلاقات في عهد ترامب.

وقال إردوغان "أرى مؤشرات على أن ترامب... سيظهر موقفا أكثر حسما في محاربة الإرهاب ووضع نهاية لإرهاب الدولة في سوريا".

وتصب واشنطن الجانب الأكبر من تركيزها على هزيمة الدولة الإسلامية بينما قالت تركيا مرارا إن الرئيس السوري بشار الأسد هو السبب الرئيسي في الصراع الممتد منذ ست سنوات وإنه يجب الإطاحة به.

وقال إردوغان إن منطقة الحدود الجنوبية مع سوريا تعرضت لقصف كثيف بنيران المورتر من وحدات حماية الشعب الكردية خلال اليومين الماضيين وإن القوات التركية ترد على ذلك.

وتابع يقول "لن نسمح بإقامة ممر إرهابي على حدودنا الجنوبية."

(إعداد سها جادو للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح)

رويترز

  رويترز عربي ودولي