محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

أصدقاء وأقارب أحد الشبان الاسرائيليين الثلاثة اثناء جنازة في مستوطنة تالمون بالضفة الغربية يوم الثلاثاء. تصوير: رونن زفونن - رويترز.

(reuters_tickers)

من أوري لويس

موديعين (إسرائيل) (رويترز) - شارك عشرات آلاف المشيعين يوم الثلاثاء وسط تدفق لمشاعر الحزن العام في تشييع ثلاثة شبان ألقت إسرائيل بمسؤولية خطفهم وقتلهم على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وتوعدت بمعاقبتها.

وكرر الرئيس شمعون بيريس التهديدات الرسمية بمعاقبة حماس في كلمة الرثاء التي ألقاها عند المقابر في وسط البلاد.

وقال في مراسم في موديعين وهي بلدة تقع بين القدس وتل أبيب "أعلم أنه سيتم العثور على القتلة. ستضرب إسرائيل بيد من حديد حتى يتم اجتثاث الإرهاب."

وقصفت إسرائيل يوم الثلاثاء عشرات المواقع في قطاع غزة وأصابت فلسطينيين مستهدفة حماس بعد يوم من العثور على جثث طلاب المعهد الديني اليهودي الثلاثة في الضفة الغربية المحتلة على مسافة غير بعيدة من المكان الذي اختفوا فيه في 12 يونيو حزيران.

واجتمع مجلس الوزراء المصغر المعني بشؤون الأمن بعد الجنازة مرة ثانية خلال يومين. وقال مسؤولون إن الوزراء كانوا منقسمين يوم الاثنين حول المدى الذي سيذهب إليه أي تحرك آخر في القطاع الساحلي والضفة الغربية. وحثت الولايات المتحدة ومصر وهي وسيط إقليمي إسرائيل على ضبط النفس.

وتوعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن تدفع حماس الثمن وأكد مجددا قبل اجتماع يوم الثلاثاء أن إسرائيل "يجب أن تضرب بشدة أعضاء حماس وبنيتها التحتية في الضفة الغربية" وستدرس شن المزيد من الهجمات لمنع إطلاق صواريخ من غزة على جنوب إسرائيل.

وتعهد نتنياهو بضرب كل من شارك في عملية الخطف. وقال "سننال منهم حتى وإن تطلب ذلك وقتا."

وقال وزير الدفاع موشي يعلون الذي كان يتحدث في جنازة أحد الشبان الثلاثة "على زعماء وأعضاء حماس أن يعرفوا أن دماء من تجرأوا على مهاجمة مواطني إسرائيل مهدرة. ليعلموا أننا سنلاحقهم أينما كانوا وسنضربهم بقوة."

وأذيعت على محطات التلفزيون الإسرائيلية قبل الجنازة مباشرة مكالمة من خلال هاتف محمول لشرطة الطوارئ اختلسها أحد الشبان المخطوفين.

قال الشاب "خطفوني." ثم سمع صوت عالي بلغة عبرية بلكنة عربية يقول "اخفض رأسك" أتبعه صوت ما بدا أنها رصاصة من سلاح مزود بكاتم للصوت قبل أن تنتهي المكالمة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن طائراته قصفت 34 موقعا في غزة غالبيتها تابعة لحماس. ولم يربط في بيانه بين الغارات وخطف الإسرائيليين الثلاثة. وأضاف الجيش أن 18 صاروخا أطلقت من غزة في اليومين الماضيين.

وقال مسعفون في غزة إن شخصين أصيبا إصابات خفيفة.

ولم تؤكد حماس أو تنفي ضلوعها في اختفاء الشبان الثلاثة ولا في وابل الصواريخ العابر للحدود.

وقال الجيش إن صاروخين آخرين أطلقا من غزة وسقطا في داخل إسرائيل مساء يوم الثلاثاء لكنهما لم يؤديا إلى سقوط قتلى أو جرحى.

وأقيمت مراسم عزاء أمام منزلي جلعاد شاعر ونفتالي فرينكل الذي يحمل الجنسيتين الأمريكية والإسرائيلية (كلاهما 16 عاما) وايال يفراح (19 عاما) قبل تشييعهم في جنازة مشتركة في مدينة موديعين.

وقال أفراهام فرينكل والد نفتالي أثناء الجنازة أمام جثمان ولده الملفوف بعلم إسرائيل "لم تشهد إسرائيل مثل هذا الاستعراض للوحدة منذ أعوام."

وقطع التلفزيون والإذاعة الإسرائيليين برامجهما العادية لإذاعة مراسم الجنازة.

وقال مسؤولون إنه خلال اجتماع مجلس الوزراء المصغر اقترح الجيش "تحركات محسوبة ومعتدلة" ضد نشطين في الضفة الغربية ردا على مقتل الشبان. ومن شأن أي حملة مستدامة في الضفة الغربية أن تضعف الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي تدعمه الولايات المتحدة.

وأضاف المسؤولون أن الحكومة لم تتفق على أي تحرك في تلك الجلسة.

وفي غزة حذر المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري إسرائيل من الذهاب بردها إلى مدى بعيد.

وقال "ردود المقاومة كانت محدودة وعلى نتنياهو ألا يختبر صبر حماس." وفي ترسانة حماس صواريخ قادرة على الوصول إلى تل أبيب.

وانتهز نتنياهو الفرصة وطالب عباس يوم الثلاثاء بالعدول عن اتفاق المصالحة الذي أبرمه مع حماس في إبريل نيسان وقاد إلى تشكيل حكومة توافق فلسطينية في الثاني من يونيو حزيران.

وقال دبلوماسي عربي مطلع على جهود الوساطة المصرية بين إسرائيل والفلسطينيين إن القاهرة مثلها مثل واشنطن تنتظر من حكومة نتنياهو أن تتوخى الحذر.

وقال لرويترز طالبا عدم الكشف عن هويته "لا أعتقد أن إسرائيل مستعدة الآن لتغيير الوضع القائم. يمكنها أن تعاقب من ارتكب الجريمة لكن يجب ألا يخرج هذا عن نطاق السيطرة مع مدنيين لا ذنب لهم في الجريمة."

وفي الضفة الغربية المحتلة قالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إن القوات الإسرائيلية فتحت النار على شاب قال المسؤولون الفلسطينيون إن اسمه يوسف ابراهيم ابو زاغة (19 عاما) ألقى مواد ناسفة على جنود كانوا يحاولون اعتقال نشط في مخيم جنين للاجئين.

والرجال الذين تتهمهم إسرائيل بالخطف مازالوا طلقاء وقالت وسائل اعلام إسرائيلية إنه أمكن التوصل إلى معلومات في القضية بعد استجواب أقاربهم. وذكرت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي أن الجنود فجروا يوم الاثنين مواد ناسفة في منزلين للمشتبه بهم وانها نسفت بوابة احد المنزلين بينما اندلعت النيران في الاخر بعد الانفجار.

وقالت أم شريف والدة أحد المشتبه بهم عما لحق بمنزلها من ضرر ان ما قامت به إسرائيل "إثم سواء كنت مسلما ام يهوديا. لقد أفزعوا الصغار بشكل مروع." واهتزت حماس بعد اعتقال عشرات من نشطائها في حملة عسكرية إسرائيلية في الضفة الغربية خلال الأسابيع الثلاثة الماضية في حملة للبحث عن الشبان قالت إسرائيل إنها تهدف أيضا إلى إضعاف الحركة.

وقال سكان إن ما يصل إلى ستة فلسطينيين قتلوا نتيجة العملية الإسرائيلية.

وندد عباس بالخطف وتعهد بأن تتعاون قوات الأمن التابعة له في البحث عن المخطوفين مما أثار انتقادات من حركة حماس وقلص شعبيته بين فلسطينيين أغضبهم ما يعتقدون أنه تواطوء مع إسرائيل.

وتتولى حماس الأمن في قطاع غزة منذ اتفاق المصالحة مع حماس لكنها تلقى مقاطعة من الغرب لرفضها نبذ العنف.

(إعداد أشرف راضي للنشرة العربية - تحرير حسن عمار)

رويترز