محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو اثناء الاجتماع الاسبوعي للحكومة في القدس يوم الأحد. صورة لرويترز من ممثل عن وكالات الانباء

(reuters_tickers)

من جيفري هيلر

القدس (رويترز) - قال مصدر أمني يوم الأحد إن إسرائيل اعتقلت ستة يهود للاشتباه في قيامهم بخطف وقتل فتى فلسطيني ما أثار احتجاجات عنيفة في القدس وبلدات عربية في إسرائيل.

وتصاعد التوتر أيضا على طول حدود قطاع غزة حيث قتلت إسرائيل نشطين فلسطينيين اثنين وأصابت ثالثا في واحدة من عشرات الغارات الجوية التي شنت ردا على إطلاق صواريخ على بلدات بجنوب إسرائيل.

لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أشار إلى أن إسرائيل ليست على وشك شن عملية أوسع.

وأدى إحراق الفتى الفلسطيني محمد أبو خضير (16 عاما) حيا وما سبقه من مقتل ثلاثة شبان إسرائيليين مختطفين إلى تردي العلاقات بين الفلسطينيين والإسرائيليين إلى أدنى مستوى لها منذ ان إنهارت في ابريل نيسان الماضي محادثات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة.

ولم يفصح المصدر الأمني عن مزيد من التفاصيل بشأن المشتبه بهم الذين اعتقلوا في إطار التحقيق في خطف وقتل أبو خضير واكتفي بالقول إنهم يهود وأن الشرطة ترى "دوافع قومية" وراء القضية.

وقال ميكي روزنفيلد المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية إنه صدر أمر بحجب نشر معظم تفاصيل القضية واكتفى بالقول إن الشرطة "إعتقلت عددا من اليهود المشتبه بهم ممن نفذوا القتل."

وقال جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) إنه يجري استجواب المشتبه بهم في إحدى منشآت الجهاز.

ورغم حظر النشر المفروض على القضية قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن محكمة قضت باستمرار حبس المشتبه بهم ثمانية أيام. وامتنعت الشرطة عن التعقيب. وقالت القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي إن المشتبه بهم متطرفون ينتمون لأقصى اليمين ومنهم قصر من منطقة القدس ومستوطنة يهودية قريبة.

واكتشفت جثة أبو خضير المحترقة في غابة بالقدس يوم الأربعاء. ويعتقد فلسطينيون أنه ضحية ليهود يمينيين متطرفين كانوا ينتقمون لمقتل ثلاثة شبان إسرائيليين اختفوا في الضفة الغربية المحتلة يوم 12 يونيو حزيران وعثر على جثثهم يوم الاثنين الماضي.

وتلقي إسرائيل بالمسؤولية عن مقتل نفتالي فرانكيل وجلعاد شاعر وكليهما كان يبلغ من العمر 16 عاما بالاضافة لايال يفراح (19 عاما) على حركة المقاومة الإسلامية (حماس). وتفجر الوضع في غزة في منتصف يونيو حزيران أثناء بحث إسرائيل عن الشبان الثلاثة في الضفة الغربية واعتقالها عناصر من حماس.

ولم تؤكد حماس أو تنف ضلوعها في قتل الشبان الثلاثة.

وفي تصريحات أدلى بها نتنياهو أثناء زيارة أسرة فرانكيل طالب الزعماء الفلسطينيين بان يبذلوا قصارى جهدهم للعثور على قتلة الشبان الإسرائيليين.

وقال إن الحكومة الفلسطينية بالضفة الغربية "ملزمة بان تبذل ما في وسعها للعثور عليهم... مثلما رصدت قوات الأمن الخاصة بنا المشتبه بهم في قتل محمد أبو خضير في ظرف أيام."

وقال النائب العام الفلسطيني إن تشريحا تم بحضور اخصائي فلسطيني في علم الأمراض أظهر وجود رماد على رئتي الصبي مما يشير إلى أنه كان حيا عندما أضرمت فيه النيران.

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه بعث برسالة للأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون يحثه فيها على تشكيل لجنة تحقيق دولية "بخصوص الجرائم الارهابية المرتكبة بحق أبناء الشعب الفلسطيني والانتهاكات بما فيها حرق الفتى محمد ابو خضير حيا."

وقال نتنياهو إن قتلة أبو خضير سيقعون "تحت طائلة القانون" مشيرا الى انه "لا مجال لمثل هؤلاء القتلة" في المجتمع الاسرائيلي.

ومضى يقول "لن ندع المتطرفين يقومون من جانبهم بإضرام النار في المنطقة ما سيفضي الى سفك الدماء" فيما كان يندد أيضا باحتجاجات عنيفة يقوم بها بعض عرب إسرائيل في شمال إسرائيل.

وقالت الشرطة إن عشرات المحتجين رشقوا السيارات المارة بالحجارة لليوم الثالث على التوالي في منطقة الجليل حيث يعيش عدد كبير من عرب إسرائيل واستهدفوا هذه المرة طريقا رئيسيا في منطقة حيفا حيث أفادت أنباء بوقوع حادث أسفر عن مقتل أشخاص.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية إن فلسطينيين اثنين من الضفة الغربية قتلا في الحادث مما أثار غضبا في القرى العربية القريبة.

ونشرت الشرطة الإسرائيلية قرب بعض من البلدات العربية الإسرائيلية بعد هذه المواجهة في محاولة على ما يبدو للحيلولة دون انتشار العنف.

وفي تصريحات أدلى بها في وقت سابق من يوم الأحد خلال اجتماع لحكومته تعهد نتنياهو "بفعل كل ما هو ضروري" لاعادة الهدوء إلى البلدات الإسرائيلية الجنوبية التي تعرضت لهجمات صاروخية من قطاع غزة. لكنه حذر في الوقت نفسه من الإندفاع نحو مواجهة أوسع مع حماس التي تدير قطاع غزة والتي يمكن لترسانتها من الصواريخ الطويلة المدى ان تصل الى قلب إسرائيل وعاصمتها التجارية تل ابيب.

وقال الجيش الاسرائيلي إن 20 صاروخا اطلقوا من غزة سقطوا داخل اسرائيل يوم الأحد. ولم ترد أنباء عن وقوع خسائر.

وقال نتنياهو لحكومته في تصريحات مذاعة "تبرهن الخبرة على أنه في لحظات كهذه ينبغي للمرء أن يتصرف بشكل متعقل ومسؤول وليس على نحو متسرع."

وعززت إسرائيل قواتها البرية على طول الحدود مع غزة يوم الخميس ما يشير إلى أن الهجوم البري على غزة خيار مطروح إذا لم يتوقف اطلاق الصواريخ.

وأكد مسؤولو مستشفيات سقوط هذين القتيلين وأكد الجيش الإسرائيلي أنه قصف وسط غزة. وقال سكان ومسؤولون طبيون إن النشطين اللذين قتلا والرجل الذي أصيب في الغارة الجوية الإسرائيلية بعد حلول الظلام من جناح مسلح بحركة فتح. وبقتلهما ارتفع إلى خمسة عدد الفلسطينيين الذين قتلوا في غارات جوية بغزة منذ منتصف يونيو حزيران. واعتقل طارق أبو خضير (15 عاما) -وهو أمريكي من أصل فلسطيني وابن عم الصبي القتيل- على أيدي رجال شرطة الحدود الإسرائيلية التي تقول أسرته إنها أوسعته ضربا خلال مظاهرة يوم الخميس في القدس الشرقية.

وأمرت محكمة إسرائيلية يوم الأحد بإخلاء سبيل أبو خضير ووضعه رهن الإقامة الجبرية تسعة أيام. وقالت والدته ان الاسرة تعتزم العودة لتامبا بولاية فلوريدا الأمريكية يوم 16 يوليو تموز.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن بوسع طارق أبو خضير العودة لفلوريدا مع أسرته هذا الشهر "اذا تمت التحقيقات على وجه السرعة."

وقالت جين ساكي المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية في بيان "انزعجنا بشدة من التقارير التي أفادت بانه أوسع ضربا حين كان في حوزة الشرطة ونندد بشدة بأي إفراط في استخدام القوة."

وأضافت قائلة في البيان "مثلما قلنا أمس فاننا نطالب باجراء تحقيق سريع وشفاف ومحل ثقة والمحاسبة الكاملة عما يبدو انه استخدام مفرط للقوة."

وقالت وزارة العدل الإسرائيلية إن ادارة الشؤون الداخلية للشرطة تحقق في الواقعة.

(إعداد محمد هميمي للنشرة العربية - تحرير أحمد صبحي خليفة)

رويترز