محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

جنود اسرائيليون بالقرب من مدينة الخليل في الضفة الغربية يوم اول يوليو تموز 2014. تصوير: موسى القواسمة - رويترز.

(reuters_tickers)

من جيفري هيلر

القدس (رويترز) - عززت إسرائيل يوم الخميس قواتها على طول الحدود مع قطاع غزة وشنت هجمات جوية ضد أهداف تابعة لحركة حماس ردا على هجمات الصواريخ الفلسطينية المستمرة عبر الحدود.

وواجهت إسرائيل أيضا احتجاجات فلسطينية عنيفة في القدس لليوم الثاني بعد العثور على جثة فتى فلسطيني عمره 16 عاما في غابة على مشارف المدينة.

وتحقق الشرطة الإسرائيلية في احتمال أن يكون القتيل ضحية عمل انتقامي لمقتل ثلاثة مراهقين إسرائيليين تتهم إسرائيل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بخطفهم يوم 12 يونيو حزيران في الضفة الغربية المحتلة.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه إذا توقف إطلاق الصواريخ من غزة فإن إسرائيل ستوقف تحركاتها.

لكنه أضاف في كلمة أنه إذا "استمر إطلاق الصواريخ على الجنوب فإن قواتنا التي جرى تعزيزها هناك سترد بقوة."

وقال اللفتنانت كولونيل بيتر ليرنر المتحدث باسم الجيش إن القوات تتخذ "مواقع دفاعية" في مناطق إسرائيلية سقطت فيها صواريخ من غزة. ولم يعلق على حجم الانتشار.

وهذه هي المرة الأولى التي تعلن فيها إسرائيل عن تحركات لقواتها قرب قطاع غزة منذ تصاعد التوتر على الحدود في منتصف يونيو حزيران بالتزامن مع اجتياح عسكري إسرائيلي وعملية البحث عن المراهقين الثلاثة في الضفة الغربية.

وقال ليرنر في مؤتمر صحفي عبر الهاتف مع صحفيين أجانب "نتحرك وقمنا بتحريك قوات... كل ما نفعله يهدف إلى وقف تصعيد الموقف ولكنه من الناحية الأخرى يهدف إلى اتخاذ الاستعدادات في حالة عدم توقفهم عن التصعيد."

وأضاف أن إسرائيل "ليس من مصلحتها تعميق الصراع مع غزة.. العكس تماما هو الصحيح."

واتهم أبو عبيدة المتحدث باسم كتائب عز الدين القسام -الجناح العسكري لحركة حماس- إسرائيل بانتهاك وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بعد الحرب عبر الحدود التي استمرت ثمانية أيام في عام 2012 وقال إن الجماعة سترد وفقا للتطورات على الأرض.

وقال في مؤتمر صحفي في غزة إن الشعب يعرف كيف سيكبد العدو ثمنا باهظا.

وقال مسؤول إسرائيلي إن نتنياهو عقد مجلس الوزراء المصغر المعني بالشؤون الأمنية للمرة الرابعة منذ يوم الاثنين فيما ظل التوتر كبيرا في القدس تحسبا لجنازة الشاب الفلسطيني محمد أبو خضير.

وقالت عائلة أبو خضير ومتحدث باسم الشرطة إن جثمان الشاب خضع للتشريح يوم الخميس ومن المقرر دفنه يوم الجمعة. ومن المرجح أن تثير جنازته مشاعر قوية بين الفلسطينيين وقد تؤدي إلى مواجهات أخرى.

واشتبكت الشرطة مع عشرات من راشقي الحجارة الفلسطينيين في حي شعفاط في القدس لكن أعمال العنف كانت على نطاق أصغر عما كانت عليه يوم الأربعاء.

وقال الجيش الإسرائيلي إن 14 قذيفة انطلقت من قطاع غزة وسقطت على إسرائيل يوم الخميس وإن صاروخين سقطا على منزلين في بلدة سديروت بجنوب إسرائيل لكن ذلك لم يسفر عن اصابات.

وقال سكان إن إسرائيل شنت غارات جوية على ثلاثة على الأقل من منشآت التدريب التابعة لحماس في غزة وإن 15 شخصا أصيبوا.

وأدانت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي تصعيد الفلسطينيين والإسرائيليين للعنف عبر الحدود بين إسرائيل وغزة كما أدانت مقتل الفتى الفلسطيني.

وقالت بيلاي للصحفيين في فيينا يوم الخميس "من وجهة نظر حقوق الإنسان أدين تماما هذه الهجمات الصاروخية وأدين بشكل خاص أعمال إسرائيل الانتقامية المفرطة."

وكانت آخر مرة شوهد فيها أبو خضير بينما كان أشخاص يجذبونه بالقوة إلى داخل سيارة فان يوم الأربعاء على مقربة من منزله في حي شعفاط العربي في القدس. وجاء ذلك بعد يوم من دفن اليهود الثلاثة.

وقالت عائلته إن الشرطة -التي كثفت دورياتها في المدينة- أبلغتهم أن جهات التحقيق ستسلمهم جثمانه قبل فجر الجمعة. ولم تفصح متحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية عن أي تفاصيل تتعلق بالتحقيق مشيرة إلى أن الجثة لا تزال تخضع لفحوص الطب الشرعي.

ورفضت المتحدثة الإعلان عن موعد تسليم جثمان أبو خضير إلى ذويه. وتحدث الرئيس الفلسطيني محمود عباس -الذي اتهم المستوطنين اليهود بقتل الفتى الفلسطيني- مع والد أبو خضير عبر الهاتف.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية (وفا) عن عباس قوله لوالد أبو خضير "الفتى محمد هو أحد شهداء هذا الشعب العظيم الذي لم ولن يستسلم ولن يتنازل عن حقوقه." ووصف نتنياهو في بيان يوم الأربعاء قتل الفتى الفلسطيني بأنه "جريمة قتل شنعاء" ودعا الجميع "إلى عدم أخذ القانون بأيديهم".

وأثار مقتل أبو خضير إدانات دولية وحثت الولايات المتحدة "حكومة إسرائيل والسلطة الفلسطينية على اتخاذ كل الإجراءات الممكنة لمنع أجواء الانتقام والثأر."

(إعداد أشرف راضي للنشرة العربية - تحرير سيف الدين حمدان)

رويترز