محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

سحب الدخان تتصاعد في سماء غزة بعد ما وصفه شهود بضربة جوية اسرائيلية يوم العاشر من اغسطس اب 2014. تصوير: أحمد زاكوت - رويترز.

(reuters_tickers)

من دان وليامز

قاعدة القوات البرية (إسرائيل) (رويترز) - قال جنرال إسرائيلي يوم الثلاثاء إن إسرائيل أطلقت قذائف للمدفعية على غزة أثناء القتال الشهر الماضي يفوق خمسة مرات القذائف التي أطلقتها في حرب 2008-2009 لكنها لم تستخدم ذخائر الفوسفور الأبيض المثيرة للجدل هذه المرة.

وتعرضت إسرائيل لانتقادات العام الماضي من قبل جماعات حقوق الإنسان بعد الحرب السابقة لأنها عرضت المدنيين لخطر الحرق بقصف القطاع المكتظ بالسكان بالفوسفور الأبيض لعمل سحب من الدخان. وقالت إسرائيل العام الماضي إنها تتخلص تدريجيا من هذه القذائف.

وقال البريجادير جنرال روي ريفتين قائد سلاح المدفعية إنه خلال الحرب مع الفصائل التي تقودها حماس والتي اندلعت في الثامن من يوليو تموز فإن أفراد قوات المدفعية الإسرائيلية استخدموا فقط أثناء تقدمهم قذائف "الدخان الرمادي" إم 116 محلية الصنع التي لا تحتوي على أي فوسفور أبيض.

وقال في مقابلة في مقر قيادة القوات البرية في جنوب إسرائيل "من المؤكد أن قذائف سجب الدخان التي تحتوي على الفوسفور الأبيض لم تستخدم. فرضنا هذا بطريقة صارمة."

ورغم أن إسرائيل وجهت اللوم لضابطين كبيرين بالجيش بسبب هجوم في عام 2009 قرب مقر للأمم المتحدة في قطاع غزة استخدم فيه قذائف سحب الدخان قال ريفتين إنه لا يوجد قيد قانوني على استخدام الفوسفور الأبيض. وتعتزم قواته الاحتفاظ بقذائف إم 825 الأمريكية الصنع التي تحتوي على المكون الكيميائي الحارق بصورة مقلصة.

وقال ريفتين إنه يجري تجنب استخدام الفوسفور الأبيض في الوقت الحالي أساسا لأن "شكله سيء في الصور" - في إشارة إلى السحب المميزة الشبيهة بالاخطبوط التي تشكلها القذائف وزخات الجمر القاتلة الناجمة عن ذلك التي تغطي المناطق المدنية.

وقال "عندما يكون هناك بديل يستخدم البديل. وإنني مقتنع بأنه إذا لم يكن هناك بديل فلن تكون هناك مشكلة" في استخدام الفوسفور الأبيض مرة أخرى.

وقال ريفتين إنه نظرا لأن الدخان الناجم عن قذائف إم 116 تتلاشى بسرعة أكبر من دخان الفوسفور الأبيض فإنه كان يتعين استخدام المزيد منها مقدرا عدد القذائف بحوالي نصف القذائف المدفعية التي أطلقتها قواته على غزة منذ الثامن من يوليو تموز وعددها 34 ألفا وكذلك مئات صواريخ تموز وهي صواريخ أرض-أرض موجهة بكاميرات.

وفي المقابل لم يستخدم سوى سبعة آلاف قذيفة فقط في قطاع غزة في حرب 2008-2009. وقال ريفتين إن ذلك استدعى استخدام قذائف أثقل شديدة الانفجار في القتال الحالي لزحزحة المقاتلين الفلسطينيين الذين كانوا متمترسين بشكل أكثر فاعلية وقتلوا 64 جنديا إسرائيليا في القتال في المناطق الحضرية رغم تفوق إسرائيل في السلاح.

ويقول المسؤولون في غزة إن 1939 فلسطينيا معظمهم مدنيون قتلوا أثناء الهجوم الإسرائيلي -معظمهم في القصف المكثف الذي أعقب ما يشتبه في أنه أسر لجنود إسرائيليين على أيدي حماس في معركتين في بلدة في شمال قطاع غزة وأخرى في الجنوب.

وأكد ريفتين أنه في الحالتين وكذلك في حالة ثالثة أبلغ فيها رجال المشاة أن المقاتلين الفلسطينيين يحاصرونهم من جانبين كثفت قواته وابل القذائف لتغطية إجلاء القتلى والجرحى الإسرائيليين وفي محاولة لمنع حماس من أخذ الأسرى بعيدا.

وأضاف "فعلنا ما يلزم في الأماكن التي تعين علينا أن نحمي قواتنا فيها لأنه كانوا معرضين لخطر كبير."

ووفقا للأمم المتحدة يعيش 450 ألف نازح جراء القتال في قطاع غزة في ملاجئ للطوارئ أو مع عائلات مضيفة. وبلغ عدد المنازل التي دمرت أو تعرضت لأضرار بالغة جراء الهجوم الاسرائيلي نحو 12 ألف منزل.

ولم يبلغ الفلسطينيون عن أي خسائر بشرية ناجمة عن سحب الدخان الإسرائيلية أثناء القتال الذي جرى مؤخرا رغم أن بعضها كان واضحا في الماشية والطيور النافقة بسبب الاختناق على ما يبدو.

وقالت إسرائيل إن قواتها استخدمت الفوسفور الأبيض في حرب عام 2009 لتدمير خنادق يستخدمها المقاتلون الفلسطينيون. وقال ريفتين إنه لم يجر استخدام هذه الأسلحة هذه المرة.

وأضاف ريفتين إن قواته لم تطلق على غزة ذخائر عنقودية واسعة التدمير أو أنظمة متعددة للصواريخ نظرا للكثافة السكانية للقطاع مثلما فعلت في حربها مع حزب الله في لبنان في عام 2006 .

(إعداد أشرف راضي للنشرة العربية - تحرير سيف الدين حمدان)

رويترز