محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

دخان يتصاعد في أعقاب ما قال شهود إنه غارة جوية اسرائيلية على مدينة غزة يوم السبت. تصوير: صهيب سالم - رويترز

(reuters_tickers)

من نضال المغربي وجيفري هيلر

غزة/القدس (رويترز) - قالت إسرائيل يوم الأحد إنها مستعدة لعمل عسكري طويل الأجل في غزة وإنها لن تتفاوض تحت القصف بالصواريخ في حين طرحت مصر عرضا بهدنة جديدة في محاولة لإحياء المحادثات غير المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائلييين.

وقال مسعفون إن ثلاثة فلسطينيين قتلوا في غزة يوم الأحد بينهم صبي يبلغ من العمر 14 عاما وامرأة في قتال جديد لليوم الثالث يعرض للخطر جهود مصر لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من شهر.

ومنذ انتهاء الهدنة التي استمرت ثلاثة أيام استمر النشطاء الفلسطينيون في اطلاق الصواريخ وقذائف المورتر التي ركزت على المزارع الجماعية الإسرائيلية على الجانب الآخر من الحدود لاضعاف الروح المعنوية في إسرائيل فيما يبدو دون دفعها إلى غزو بري جديد لقطاع غزة.

وقتل 1893 فلسطينيا و 67 إسرائيليا في نحو شهر من القتال بينما دمر القصف الاسرائيلي مساحات واسعة من القطاع صغير المساحة والمكتظ بالسكان. لكن الضغط الدولي لوقف إطلاق النار هذه المرة أضعف مما حدث في جولات سابقة من الصراع الفلسطيني الاسرائيلي مع وجود أزمات دولية أخرى تستحوذ على اهتمام القوى الكبرى.

وقال المتحدث باسم حماس سامي ابو زهري لرويترز إن مصر عرضت وقفا جديدا لإطلاق النار بهدف استمرار المفاوضات. وكان وفد إسرائيلي قد عاد إلى بلاده يوم الجمعة قبل ساعات من انتهاء الهدنة السابقة وهدد الوفد الفلسطيني بمغادرة القاهرة ما لم يعد الوفد الاسرائيلي.

وقال مصدر بوزارة الخارجية المصرية إن الهدنة الجديدة ومدتها 72 ساعة ما زالت طور البحث ومن المبكر للغاية القول ما إذا كان سينجم عنها اتفاق.

وقال عزام الأحمد الذي يقود الوفد الفلسطيني المشارك في مفاوضات القاهرة للصحفيين إن الوفد الفلسطيني سيعطي رده في ضوء الجهود المصرية والتطورات الجارية خلال ساعات.

واتهم الأحمد إسرائيل بالتعنت وقال إن الفلسطينيين راغبون في مواصلة المحادثات بهدف الوصول إلى هدنة دائمة وتسهيل وصول المساعدات للقطاع المدمر حيث تحولت آلاف المنازل إلى ركام.

وفي إسرائيل قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو "إسرائيل لن تتفاوض في ظل إطلاق النار."

وأضاف نتنياهو في تصريحات خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية في تل أبيب "لم نعلن في أي مرحلة انتهاء (العملية العسكرية الإسرائيلية) .. ستتواصل العملية حتى تحقق أهدافها أي استعادة الهدوء لفترة طويلة. قلت في البداية وخلال مراحل العملية إنها ستستغرق وقتا وإن الجلد مطلوب."

وتراجعت وتيرة العنف مقارنة ببدء الصراع عندما كان يطلق أكثر من مئة صاروخ يوميا على مدن إسرائيلية من بينها تل أبيب التي لم تتعرض للهجوم منذ أن سحبت إسرائيل قواتها البرية من غزة يوم الثلاثاء.

ويجتمع وسطاء مصريون بشكل منفصل مع كل من الطرفين في ظل إنكار حركة حماس التي تهيمن على قطاع غزة لحق إسرائيل في الوجود واعتبار إسرائيل للحركة منظمة إرهابية.

وقبل انتهاء الهدنة يوم الجمعة قالت إسرائيل إنها مستعدة لقبول تمديدها لكن حماس لم توافق وطالبت برفع الحصار عن قطاع غزة.

وتقاوم إسرائيل تخفيف الحصار على غزة وتعتقد أن حماس قد تعيد تزويد نفسها بأسلحة من الخارج.

وتتمثل النقطة الشائكة في مطلب إسرائيل بالحصول على ضمانات بألا تستخدم حماس أي امدادات يتم ارسالها إلى غزة لاعادة الاعمار في حفر المزيد من الانفاق التي يستخدمها مقاتلون فلسطينيون للتسلل إلى إسرائيل.

وانسحبت الدبابات وقوات المشاة الإسرائيلية من قطاع غزة يوم الثلاثاء بعدما قال الجيش إنه استكمل مهمته الرئيسية ودمر أكثر من 30 نفقا حفرها نشطاء لشن هجمات عبر الحدود.

وقتلت إسرائيل 16 فلسطينيا في غارات جوية منذ تجدد القتال بعد انتهاء الهدنة.

وأطلق النشطاء أكثر من 100 قذيفة على إسرائيل معظمها صواريخ قصيرة المدى وقذائف مورتر.

ورغم أن منظومة القبة الحديدية الإسرائيلية لا تعترض تلك الصواريخ قصيرة المدى فالاصابات ضئيلة لأسباب من أهمها أن ما يصل إلى 80 في المئة من سكان المزارع الجماعية الحدودية وعددهم 5000 فروا قبل هدنة الأسبوع الماضي.

وقال بعض السكان يوم الاحد إنهم لن يعودوا.

وشكك يوسي فاجنر وهو من كيبوتز ناحال عوز في وعود نتنياهو باستعادة الهدوء.

وقال لاذاعة الجيش الاسرائيلي "سمعت الخطابات العديدة لرئيس الوزراء لكننا نرى حقيقة الوضع هنا.. قررنا أنه في هذه المرحلة لن نوصي بعودة الأفراد إلى الكيبوتز."

وجلس فلسطيني يدعى بشير عبيد في مدرسة تديرها الأمم المتحدة في قطاع غزة ولجأ إليها 2500 فلسطيني بينما تابع ابنه الصغير وهو يلعب.

وقال "أقول للوفد (في القاهرة) إذا لم تلبوا مطالب الشعب فيجب عليكم الرحيل. إسرائيل لا تريد السلام بل تريد أن تعطينا واحدا في المئة فقط من حقوقنا. إسرائيل تماطل."

وفي الضفة الغربية المحتلة حيث تصاعد التوتر منذ بدء العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة قتل جنود إسرائيليون طفلا فلسطينيا يبلغ من العمر 11 عاما في اشتباك مع محتجين يرشقونهم بالحجارة. وقال عم القتيل إنه أصيب بالرصاص الحي رغم عدم مشاركته في المواجهات.

وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إن الجنود أطلقوا النار على "محرضين (على الإضطرابات) وتم تحديد إصابة". وتابعت "للأسف قتل صبي فلسطيني في إطلاق النار" ويجري تحري ملابسات الحادث.

(إعداد أحمد حسن للنشرة العربية - تحرير سيف الدين حمدان)

رويترز