محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الدخان يتصاعد في غزة بعد ما وصفه شهود بضربة جوية اسرائيلية يوم الاحد. تصوير: أحمد زاكوت - رويترز.

(reuters_tickers)

من نضال المغربي ولين نويهض

غزة/القاهرة (رويترز) - قال مسؤولون من الطرفين المتحاربين إن إسرائيل والفلسطينيين قبلوا يوم الأحد اقتراحا مصريا بوقف جديد لإطلاق النار مدته 72 ساعة في غزة يبدأ الساعة 2100 بتوقيت جرينتش.

وقال مسؤول حكومي إسرائيلي كبير "إسرائيل قبلت الاقتراح المصري" وأضاف ان المفاوضين الاسرائيليين سيعودون إلى القاهرة يوم الاثنين لاستئناف المحادثات غير المباشرة مع الفلسطينيين إذا صمدت الهدنة.

وكان الوفد الاسرائيلي قد عاد إلى بلاده يوم الجمعة قبل انتهاء هدنة سابقة مدتها 72 ساعة وتجدد القتال المستمر منذ شهر.

وقال مسؤول من حركة حماس إن فصائل فلسطينية قبلت دعوة مصر وإن محادثات القاهرة ستستمر.

وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان "مصر تدعو الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني للالتزام بوقف إطلاق نار جديد لمدة 72 ساعة اعتبارا من الساعة 0001 بتوقيت القاهرة" يوم الاثنين.

وأضاف البيان أن ذلك يأتي "من أجل تهيئة الأجواء لتدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية اللازمة وإصلاح البنية التحتية واستغلال تلك الهدنة في استئناف الجانبين للمفاوضات غير المباشرة بصورة فورية ومتواصلة."

وفي وقت سابق قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن "إسرائيل لن تتفاوض في ظل إطلاق نار" وحذر من حملة إسرائيلية ممتدة في قطاع غزة إذا استمر إطلاق الصواريخ.

وتطالب حماس بانهاء الحصار الاسرائيلي والقيود المصرية على حدود القطاع الساحلي وفتح ميناء بحري في غزة وهو مشروع تقول اسرائيل انه لا يمكن مناقشته إلا في إطار محادثات مع الفلسطينيين بشأن اتفاق سلام دائم.

وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس إن المفاوضات خلال الهدنة الجديدة ستكون "الفرصة الأخيرة" للتوصل إلى اتفاق.

وقال مسعفون إن الغارات الجوية الإسرائيلية والقصف أدت إلى مقتل تسعة فلسطينيين في غزة يوم الأحد بينهم صبي يبلغ من العمر 14 عاما وامرأة في اليوم الثالث من القتال الذي اندلع بعد انتهاء الهدنة.

وأدت إحدى الضربات الجوية إلى تدمير منزل رئيس بلدية غزة نزار حجازي في الجهة المقابلة لمكتب رويترز من الشارع حيث سقط المراسلون والمصورون التلفزيونيون على الأرض حينما وقع الانفجار. ولم تقع خسائر في الأرواح جراء الهجوم لأن إسرائيل بعثت تحذيرات عن طريق الهاتف للمقيمين في المنزل والمباني المحيطة.

وقالت إسرائيل إنها استهدفت 11 "فريقا إرهابيا" في غزة بينهم مسلحون شاركوا أو أعدوا لإطلاق صواريخ.

ومنذ انتهاء الهدنة التي استمرت ثلاثة أيام ركزت الصواريخ وقذائف المورتر الفلسطينية على المزارع الجماعية الإسرائيلية على الجانب الآخر من الحدود لاضعاف الروح المعنوية في إسرائيل فيما يبدو دون دفعها إلى غزو بري جديد لقطاع غزة.

وقتل 1910 فلسطينيين و 67 إسرائيليا في نحو شهر من القتال بينما دمر القصف الاسرائيلي مساحات واسعة من القطاع صغير المساحة والمكتظ بالسكان. لكن الضغط الدولي لوقف إطلاق النار هذه المرة أضعف مما حدث في جولات سابقة من الصراع الفلسطيني الاسرائيلي مع وجود أزمات دولية أخرى خاصة في العراق وأوكرانيا تستحوذ على اهتمام القوى الكبرى.

وتراجعت وتيرة العنف مقارنة ببدء الصراع حيث تراجعت كثافة النيران من الجانبين. وسحبت إسرائيل قواتها البرية من غزة يوم الثلاثاء.

وقبل انتهاء الهدنة يوم الجمعة قالت إسرائيل إنها مستعدة لقبول تمديدها لكن حماس لم توافق وطالبت برفع الحصار عن قطاع غزة.

وتقاوم إسرائيل تخفيف الحصار على غزة وتعتقد أن حماس قد تعيد تزويد نفسها بأسلحة من الخارج.

وتتمثل النقطة الشائكة في مطلب إسرائيل بالحصول على ضمانات بألا تستخدم حماس أي امدادات يتم ارسالها إلى غزة لاعادة الاعمار في حفر المزيد من الانفاق التي يستخدمها مقاتلون فلسطينيون للتسلل إلى إسرائيل.

ويجتمع وسطاء مصريون بشكل منفصل مع كل من الطرفين في ظل إنكار حركة حماس التي تهيمن على قطاع غزة لحق إسرائيل في الوجود واعتبار إسرائيل للحركة منظمة إرهابية.

ويقول مسؤولو مستشفيات في غزة إن القتلى الفلسطينيين هم اساسا مدنيون منذ أن شنت إسرائيل هجومها في الثامن من يوليو تموز لوقف إطلاق الصواريخ من القطاع.

وخسرت إسرائيل 64 جنديا وثلاثة مدنيين في الحرب حيث أثار مقتل مدنيين وتدمير آلاف المنازل في غزة إدانة دولية واسعة النطاق.

وانسحبت الدبابات وقوات المشاة الإسرائيلية من قطاع غزة يوم الثلاثاء بعدما قال الجيش إنه استكمل مهمته الرئيسية ودمر أكثر من 30 نفقا حفرها نشطاء لشن هجمات عبر الحدود.

وفي تجدد للقتال منذ انتهاء الهدنة السابقة يوم الجمعة قتلت إسرائيل 19 فلسطينيا في ضربات جوية. وأطلق الفلسطينيون أكثر من 130 مقذوفا معظمها صواريخ قصيرة المدى وقذائف مورتر على إسرائيل.

ورغم أن منظومة القبة الحديدية الإسرائيلية لا تعترض الصواريخ قصيرة المدى فالاصابات ضئيلة لأسباب من أهمها أن ما يصل إلى 80 في المئة من سكان المزارع الجماعية الحدودية وعددهم 5000 فروا قبل هدنة الأسبوع الماضي.

(إعداد سيف الدين حمدان للنشرة العربية)

رويترز