محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

فلسطينيون يشيعيون جثمان احد قتلى الهجمات الاسرائيلية على قطاع غزة يوم 12 يوليو تموز 2014. تصوير: محمد سالم - رويترز

(reuters_tickers)

من نضال المغربي ومايان لوبيل

غزة/القدس (رويترز) - نشرت إسرائيل بطارية صواريخ اعتراضية ثامنة يوم السبت لمواجهة هجمات صاروخية أقوى من المتوقع من قطاع غزة فيما قصف الجيش الإسرائيلي مواقع في القطاع الساحلي لليوم الخامس مما أدى حسب قول مسعفين إلى مقتل 19 شخصا.

وأبقت إسرائيل الخيارات مفتوحة بالنسبة لاحتمال شن هجوم بري على القطاع المكتظ بالسكان رغم الضغوط الدولية للتفاوض على وقف إطلاق النار في الصراع الذي أسفر عن مقتل 125 شخصا في القطاع منذ يوم الثلاثاء.

وبعد أيام من المداولات دعا مجلس الأمن الدولي يوم السبت إلى وقف إطلاق النار معبرا عن قلقه البالغ بشأن سلامة وحماية المدنيين من الجانبين.

وقال المجلس في بيان "دعا أعضاء مجلس الأمن إلى عدم تصعيد الوضع وعودة الهدوء وإعادة تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر 2012."

وقال سكان إن مسجدا في وسط القطاع قصف حتى تحول لأنقاض. وقال الجيش الإسرائيلي إنه كان مخبأ للأسلحة.

ووفقا لمؤسسة الميزان لحقوق الإنسان فقد تضررت ثمانية مساجد أخرى بسبب القصف كما دمر 537 منزلا إما بشكل كامل أو جزئي.

وبحلول يوم السبت لم يقتل أي إسرائيلي بسبب الهجمات الصاروخية من قطاع غزة لأسباب منها نظام القبة الحديدية -وهي منظومة اعتراض صواريخ مولت الولايات المتحدة جانبا منها ويقول القائمون على تشغيلها إنها تجاوزت التوقعات في إسقاط الصواريخ.

لكن الهرع إلى المخابئ أصبح عادة يومية لمئات الآلاف من الإسرائيليين وقال الجيش الإسرائيلي إنه حشد بالفعل 20 ألفا من جنود الاحتياط لاحتمال التوغل البري في غزة.

وقال مسؤول دفاعي إسرائيلي للإذاعة الإسرائيلية "خلال الأسبوع المنصرم نفذنا تدريبات تقنية معقدة للغاية لتسليم النظام الثامن قمنا بجمع كل المكونات من خط الانتاج وخلال أيام جعلناه قابلا للتشغيل."

وتقول إسرائيل إنها مصممة على وقف الهجمات الصاروخية عبر الحدود والتي زادت الشهر الماضي بعد أن اعتقلت قواتها مئات الناشطين من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الضفة الغربية المحتلة بعد خطف ثلاثة فتية يهود هناك والعثور عليهم قتلى بعد ذلك. وقتل شاب فلسطيني في القدس فيما يشتبه بانه هجوم ثأري إسرائيلي.

وردا على سؤال عما إذا كانت إسرائيل قد تتحول من الهجوم الجوي بشكل أساسي على غزة إلى حرب برية لمنع النشطاء من إطلاق الصواريخ قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "ندرس كل الاحتمالات ونستعد لكل الاحتمالات." ومن المرجح أن ترتفع خسائر الجانبين بشكل كبير إذا اقتحمت القوات الإسرائيلية القطاع المكتظ الممتد لمسافة 40 كيلومترا على البحر المتوسط. وسيكون الغزو البري هو الأول من من نوعه منذ الحرب التي استمرت ثلاثة أسابيع مع حماس خلال 2008 و 2009 وقتل خلالها 1400 فلسطيني و13 إسرائيليا.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية أن الرئيس عبد الفتاح السيسي اجتمع مع توني بلير مبعوث اللجنة الرباعية التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والولايات المتحدة في مسعى للتوصل إلى هدنة.

وقال مسؤول حكومي إسرائيلي إن بلير اجتمع مع نتنياهو يوم الجمعة. وقال "لا توجد اتصالات جادة بشان الهدنة. هناك العديد من المقترحات لكن ما دامت حماس تواصل إطلاق الصواريخ فستواصل إسرائيل القتال ولن تناقش الهدنة."

ولعبت القاهرة دورا محوريا في التوصل إلى هدنة أنهت حربا استمرت ثمانية أيام بين حماس وإسرائيل في 2012 عندما كانت مصر تحت حكم جماعة الإخوان المسلمين حليفة حماس.

ويسود التوتر حاليا العلاقات بين مصر وحماس بشأن مزاعم عن دعم الحركة لجهاديين في سيناء وهو اتهام تنفيه حماس. وقد يعقد هذا التوتر مساعي القاهرة للوساطة.

وقال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري إن الحركة لن تتوسل من أجل التهدئة وستواصل الدفاع عن الفلسطينيين وإنها ستدرس أي مقترح حقيقي ومتماسك وجاد إذا طرح عليها.

وقال مسؤولون طبيون في غزة إن من بين إجمالي عدد القتلى الذي بلغ 125 شخصا قتل ما لا يقل عن 82 مدنيا بينهم 25 طفلا في الغارات الجوية الإسرائيلية التي بدأت يوم الثلاثاء على القطاع الذي يسكنه مليونا نسمة.

وذكر أطباء في قطاع غزة أن ثلاثة نشطاء و12 شخصا آخرين بينهم امرأتان معاقتان قتلوا في غارات جوية في وقت مبكر من صباح يوم السبت.

وكان أحد القتلى الذي سقطوا في غارة جوية قتلت ستة أشخاص في أحد شوارع غزة من أقارب إسماعيل هنية الزعيم السياسي لحماس في القطاع.

وتقول إسرائيل إن حماس تضع سكان غزة الأبرياء في طريق الخطر بوضع الأسلحة ونشر المسلحين في مناطق سكنية. وقال ضابط عسكري إسرائيلي كبير إن طائرات ألغت مئات الضربات لتفادي الخسائر بين المدنيين وإن الأهداف التي قصفت كانت بغرض تقليص قدرات حماس على إطلاق الصواريخ.

وتقول إسرائيل إنها قصفت أكثر من ألف هدف في غزة.

(إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

رويترز