محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

جنود اسرائيليون على متن حاملة جنود مدرعة بالقرب من الحدود مع قطاع غزة يوم الاثنين. تصوير: رونين زفولون - رويترز

(reuters_tickers)

من نضال المغربي وكريسبيان بالمر

غزة/القدس (رويترز) - اضطلعت الولايات المتحدة التي تشعر بالقلق لتصاعد اراقة الدماء بين المدنيين في الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة بدور مباشر في الجهود الرامية لتأمين وقف لاطلاق النار يوم الاثنين بينما قفز عدد القتلى من الفلسطينيين الى أكثر من 500.

ورغم النداءات المتزايدة لوقف القتال الذي بدأ قبل أسبوعين استمرت أعمال العنف حيث تقصف اسرائيل القطاع الساحلي وقال مسعفون ان 28 فردا من عائلة واحدة قتلوا في غارة وإن 11 شخصا قتلوا في هجوم على مبنى مرتفع وسقط أربعة قتلى آخرين في قصف مستشفى.

كما ارتفعت خسائر اسرائيل. وبعد مقتل 13 جنديا يوم الاحد قالت اسرائيل ان سبعة آخرين من جنودها قتلوا اليوم الاثنين بينهم أربعة لاقوا حتفهم عندما تسللت مجموعة من الناشطين عبر نفق حدودي من غزة واطلقوا النار على سيارتهم الجيب.

وقال الجيش ان الطائرات الاسرائيلية ردت بسرعة وقتلت عشرة من المتسللين من حركة حماس.

وامتد العنف الى الضفة الغربية المحتلة حيث قال مسعفون فلسطينيون إن الجنود الإسرائيليين قتلوا فلسطينيا يبلغ من العمر 21 عاما خلال تفريق محتجين كانوا يقذفون الحجارة على سيارة جيب تابعة للجيش قرب القدس.

وقال الجيش الاسرائيلي إنه يحقق في الواقعة.

ووصل وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى القاهرة يوم الاثنين في محاولة لتأمين نهاية للعملية المستمرة منذ أسبوعين بعد يوم من حوار له تسرب عبر مكبر صوت مفتوح قبل إجراء مقابلة ألقى خلاله ما يبدو أنه تعليق تهكمي عن إصرار إسرائيل على أنها تبذل اقصى ما في وسعها لتفادي سقوط قتلى وجرحى من المدنيين في العملية قائلا "يا لها من عملية دقيقة. يا لها من عملية دقيقة."

وقال الرئيس باراك أوباما الذي كان يتحدث في واشنطن انه يشعر بقلق متزايد نتيجة للصراع.

وقال للصحفيين في البيت الابيض "يساورنا قلق بالغ بشأن العدد المتزايد للقتلى المدنيين الفلسطينيين وأرواح الاسرائيليين التي تزهق وهذا هو السبب في انه يجب ان يكون تركيزنا وتركيز المجتمع الدولي على التوصل لوقف لاطلاق النار."

وقالت حماس - التي قتلت 13 جنديا في غزة يوم الاحد في أكبر حصيلة قتلى في يوم واحد منذ ثمانية أعوام انها لن تلقي السلاح الى ان تلبى مطالبها التي تشمل انهاء الحصار المفروض على القطاع من جانب اسرائيل.

وقال اسماعيل هنية القيادي في حركة حماس في كلمة أذاعها التلفزيون انه يتعين على العالم ان يفهم ان غزة قررت انهاء الحصار بدمائها وبطولتها.

وقالت وزارة الصحة في غزة ان أربعة أشخاص قتلوا وأصيب 70 في مستشفى الأقصى بوسط القطاع عندما اصطدمت دبابة إسرائيلية بالطابق الثالث الذي يضم غرف عمليات ووحدة للعناية المركزة.

ولم يصدر على الفور تعقيب من الجيش الإسرائيلي الذي يتهم حماس بإطلاق الصواريخ من أراضي مستشفيات غزة والاحتماء هناك.

واصدرت اللجنة الدولية للصليب الاحمر بيانا تندد فيه بقصف مستشفى الاقصى "بأقوى العبارات". وقال البيان ان المستشفى تعرض لنيران مباشرة أربع مرات على الاقل وان أجهزة انقاذ الارواح لحقت بها أضرار بالغة.

وقال مسؤولون بوزارة الصحة في غزة ان الهجمات المتواصلة أدت الى ارتفاع عدد القتلى الى 536 شخصا بينهم نحو 100 طفل منذ بدء القتال في الثامن من يوليو تموز.

وأعلنت حماس مساء الأحد أنها أسرت جنديا إسرائيليا في غزة وعرضت بطاقته الشخصية ورقمه العسكري لكنها لم تعرض صورة له. وقال الجيش الاسرائيلي انه مازال يحقق في الأمر.

وقال جلعاد اردان وزير الاتصالات الإسرائيلي وعضو الحكومة الأمنية المصغرة "ليس هذا وقت الحديث عن وقف إطلاق النار."

وقال للصحفيين "ينبغي ان ننهي المهمة ولا يمكن استكمال المهمة دون ازالة خطر الانفاق."

وفي محاولة لنقل المعارك الى الاراضي الإسرائيلية تسللت مجموعتان من المقاتلين الفلسطينيين الذين ارتدوا زي الجيش الإسرائيلي من غزة عبر نفقين في ساعة مبكرة من الصباح واطلقوا قذيفة صاروخية على سيارة جيب عسكرية.

وقال الميجر جنرال سامي الترجمان قائد القوات الاسرائيلية في المنطقة الجنوبية "دفعنا ثمنا باهظا لكننا منعنا هجوما كبيرا على مواطنينا."

واظهرت لقطات كاميرات المراقبة التي عرضها الجيش الإسرائيلي مجموعة من خمسة او ستة رجال تزحف وتطلق النار من وسط حشائش طويلة. وبعد دقائق وقع انفجار هائل وظهرت سحابة من الدخان وتطاير حطام في الهواء.

ودفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بالقوات البرية إلى غزة يوم الخميس سعيا لتدمير الانفاق ومخزون الصواريخ لدى النشطاء.

وقال هنية في كلمته التي اذاعها التلفزيون ان مقاتلي حماس يريدون ان يثبتوا ان غزة مقبرة الغزاة وان غزة لا يمكن كسرها.

وقال المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي اللفتنانت كولونيل بيتر ليرنر للصحفيين إن حي الشجاعية بشرق غزة لا يزال الهدف الرئيسي للقصف الإسرائيلي حيث قتل نحو 72 فلسطينيا معظمهم مدنيون أمس الأحد.

ومنيت إسرائيل باكبر خسائر بشرية في القتال في الشجاعية اذ لقي 13 جنديا حتفهم وهي أكبر خسارة في يوم واحد في معركة منذ 2006.

ودفعت هذه المذبحة زعماء العالم الى تكثيف الجهود للبحث عن سبيل للخروج من المواجهة لكن خلافا بين الدول العربية ربما يعقد المساعي للوصول الى هدنة.

وعادة ما كانت تنتهي صراعات سابقة بين إسرائيل وخصومها في غزة ولبنان عندما تدعو الولايات المتحدة الحليف الأوثق لإسرائيل إلى وقف القتال ويتم ذلك أحيانا بسرعة بعد هجوم يوقع كثيرا من القتلى المدنيين في صفوف العرب.

ومن المقرر ان يجتمع كيري مع الامين العام للامم المتحدة بان جي مون مساء الاثنين ومع مسؤولين مصريين كبار غدا الثلاثاء.

وطرحت مصر خطة لوقف اطلاق النار في الاسبوع الماضي وقبلتها اسرائيل لكن حماس رفضتها قائلة انه لم يتم التشاور معها.

وقال مسؤولون مصريون لرويترز يوم الاثنين ان القاهرة قد تكون مستعدة لتعديل مبادرة الهدنة. وقال مسؤول اسرائيلي في واشنطن طلب عدم الافصاح عن اسمه انه يريد من كيري ان يحث مصر على ممارسة ضغوط على حماس.

وقال المسؤول "على الوزير ان يحاول تعزيز الاقتراح المصري." وأضاف "أعتقد ان مصر لها نفوذ كبير على حماس لانها الطرف صاحب السيطرة."

وبينما دعت واشنطن الى الهدوء فانها تدافع حتى الان عن التحركات الاسرائيلية.

ونكست الاعلام في اسرائيل في حين لم تشكك اي من الشخصيات المعروفة في جدوى العملية. وكتب الصحفي بن كاسبيت في صحيفة معاريف "ينبغي ان نستمر في الصر على اسناننا وصم اذاننا وتجاهل الاصوات من خلفنا كي ننجز المهمة."

(إعداد رفقي فخري للنشرة العربية - تحرير دينا عادل)

رويترز