استئناف عمليات الإجلاء في سوريا والزبداني تحت سيطرة الحكومة

  رويترز عربي ودولي

مقاتل من المعارضة قرب حافلات تنتظر لنقل سكان من قريتي الفوعة وكفريا في إدلب يوم 15 أبريل نيسان 2017. تصوير: عمار عبدالله - رويترز

(reuters_tickers)

بيروت (رويترز) - قالت وسائل إعلام رسمية سورية والمرصد السوري لحقوق الإنسان يوم الأربعاء إن آخر دفعة من مقاتلي المعارضة غادرت مدينة الزبداني قرب دمشق في إطار اتفاق إجلاء متبادل يشمل أربع بلدات محاصرة.

وقالت وسائل الإعلام إن الآلاف غادروا أيضا قريتي الفوعة وكفريا الشيعيتين في محافظة إدلب في إطار الاتفاق. وكان الاتفاق قد توقف تنفيذه عندما تعرضت قافلة للمرحلين لهجوم.

وذكر التلفزيون الرسمي في بث من المنطقة التي ظلت فترة طويلة تحت حصار من قوات مؤيدة للحكومة أن الزبداني أصبحت خالية تماما من المتشددين الذين إما غادروا إلى مناطق تابعة للمعارضة أو قبلوا بالخضوع لسيطرة الحكومة.

وقال الإعلام الرسمي أن نحو 500 من مقاتلي المعارضة وأسرهم رحلوا عن الزبداني والمناطق المجاورة إلى أراض تسيطر عليها المعارضة في شمال غرب سوريا.

وذكر المرصد السوري أن ثلاثة آلاف شخص غادروا الفوعة وكفريا صوب مدينة حلب التي تسيطر عليها الحكومة مضيفا أن من بين هؤلاء قرابة 700 من القوات الموالية للحكومة.

وبموجب الاتفاق بين الأطراف المتحاربة يجري نقل المدنيين والمقاتلين المؤيدين للحكومة خارج القريتين مقابل نقل مقاتلي المعارضة السنة والمدنيين من الزبداني ومضايا.

وتوقفت عمليات الإجلاء بعد هجوم بقنبلة على قافلة حافلات من الفوعة وكفريا يوم السبت أفادت تقارير بأنه أسفر عن مقتل 126 شخصا بينهم أكثر من 60 طفلا.

وقال علاء إبراهيم محافظ ريف دمشق للتلفزيون الرسمي في مضايا "ستبدأ محافظة دمشق بإعادة جميع الخدمات الأساسية إلى بلدة مضايا ومن ثم الزبداني."

وجرى إجلاء آلاف السوريين من مناطق معظمها محاصر وتحت سيطرة المعارضة في الشهور الأخيرة في إطار اتفاقات بين حكومة الرئيس بشار الأسد ومقاتلي المعارضة الذين يحاربون منذ ستة أعوام للإطاحة به.

وذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن سيارات الإسعاف نقلت المصابين من هجوم القافلة إلى حلب وأدخلتهم مستشفى يوم الأربعاء.

وأبلغ عدد من الناس من الفوعة وكفريا، ممن أصيبوا في الانفجار، رويترز أنهم أمضوا ثلاثة أيام في أراض تسيطر عليها المعارضة حيث تلقوا الإسعافات الأولية والغذاء قبل الوصول لحلب.

وقالت فاطمة ياسين التي أصيبت في عينيها نتيجة الانفجار "كان وجهي ملطخا بالدم. في وقت لاحق نقلونا إلى مستشفى حول باب الهوى" قرب الحدود السورية التركية.

وفقدت فاطمة أخاها الذي كان معها في القافلة. وقالت في مستشفى بحلب "لم نسمع عنه شيئا منذ أيام".

وانتظر شريف الحسين من كفريا في المستشفى ذاته لكي يفحص الأطباء ابنه البالغ من العمر ستة أعوام.

وقال الحسين الذي تلقى إسعافات أولية في منطقة تتبع المعارضة قرب الحدود التركية "هناك شظية في عينه لأنه كان يجلس بجانب نافذة الحافلة عندما وقع الانفجار."

وأضاف قائلا "أبلغونا هذا الصباح بأن نستعد لأن الهلال الأحمر (السوري) سيحضر من أجلنا. لم نستطع أن نصدق."

(إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

رويترز

  رويترز عربي ودولي