محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

وزير الخارجية المصري سامح شكري اثناء المشاركة في اجتماعات وزراء الخارجبية بجامعة الدول العربية بشأن غزة يوم الاثنين في القاهرة. تصوير: عمرو عبد الله دلش - رويترز

(reuters_tickers)

من نضال المغربي ودان وليامز

غزة/القدس (رويترز) - استأنفت إسرائيل ضرباتها الجوية في قطاع غزة يوم الثلاثاء بعد موافقتها على هدنة اقترحتها مصر لكن أخفقت في حمل مقاتلي حركة حماس على وقف الهجمات الصاروخية التي أوقعت يوم الثلاثاء أول قتيل اسرائيلي في المواجهة المستمرة منذ اسبوع.

ويبدو أن المواجهة تمر بنقطة تحول مع تحدى حماس الدعوات العربية والغربية لوقف إطلاق النار بينما تهدد إسرائيل بتصعيد حملتها التي قد تتضمن غزوا للقطاع الذي يضم 1.8 مليون نسمة.

وبموجب المبادرة التي أعلنتها وزارة الخارجية المصرية كان مقررا أن تبدأ "تفاهمات التهدئة" في الساعة التاسعة صباحا (0600 بتوقيت جرينتش) على أن يتم إيقاف إطلاق النار خلال 12 ساعة من إعلان المبادرة وقبول الطرفين بها.

ورفضت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس محتوى المبادرة المصرية وقالت "معركتنا مع العدو مستمرة وستزداد ضراوة وشدة."

لكن موسى أبو مرزوق القيادي بحركة حماس الموجود بالقاهرة قال إن الحركة لم تتخذ قرارها النهائي بعد.وقال أبو مرزوق على موقع فيسبوك "لا زلنا نتشاور ولم يصدر موقف الحركة الرسمي بشأن المبادرة المصرية."

وقال الجيش الإسرائيلي إن مدنيا اسرائيليا قتل يوم الثلاثاء بنيران صاروخ اطلق من غزة وهو أول قتيل اسرائيلي خلال أكثر من اسبوع من القتال.

وأضاف الجيش أنه منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار أطلقت حماس أطلقت 76 صاروخا على إسرائيل وأن نظام الدفاع الصاروخي المسمى القبة الحديدية اعترض تسعة منها في حين لم يتسبب أغلبها في أي أضرار أو إصابات.

وبعد ست ساعات على الموعد المفترض للبدء في تنفيذ الهدنة استأنفت إسرائيل هجماتها على غزة مشيرة إلى استمرار إطلاق الصواريخ من القطاع. وقال الجيش إنه استهدف 20 منصة مخبأة لإطلاق الصواريخ وأنفاقا ومخازن للسلاح.

وأفاد مسؤولون طبيون في غزة بأن مدنيا فلسطينيا قتل في ضربة جوية إسرائيلية في بلدة خان يونس مما زاد عدد القتلى خلال ثمانية أيام في قطاع غزة إلى 188 شخصا بينهم 150 مدنيا ومنهم 31 طفلا.

وتفجر العنف خلال الأسبوع الماضي بعد مقتل ثلاثة طلاب يهود الشهر الماضي في الضفة الغربية المحتلة ومقتل صبي فلسطيني في القدس في رد انتقامي يوم الثاني من يوليو تموز. وقالت إسرائيل يوم الإثنين إن الأشخاص الثلاثة الذين اعتقلوا فيما يتعلق بقتل الصبي الفلسطيني اعترفوا بحرقه حيا.

ودوت صفارات الإنذار يوم الثلاثاء في مناطق تبعد نحو 130 كيلومترا شمالي قطاع غزة. وأعلنت كتائب عز الدين القسام مسؤوليتها عن بعض الصواريخ التي أطلقت.

وفي فيينا أبدى وزير الخارجية الأمريكي جون كيري دعمه لإسرائيل وقال "لا أجد كلمات قوية بالدرجة الكافية لادانة تصرفات حماس بعد أن أطلقت عددا كبيرا من الصواريخ بشكل وقح في الوقت الذي تبذل فيه جهود (للتوصل) لوقف لاطلاق النار."

وحذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أن إسرائيل سترد بقوة في حال استمرار إطلاق الصواريخ من غزة. وكانت الحكومة الإسرائيلية المصغرة المعنية بالشؤون الأمنية وافقت في وقت سابق يوم الثلاثاء على الهدنة بتأييد ستة أعضاء ومعارضة اثنين.

وقال نتنياهو إنه يتوقع "التأييد التام من الأعضاء المسؤولين في المجتمع الدولي" لأي تصعيد للهجمات الإسرائيلية ردا على امتناع حماس عن القبول بهدنة.

وفي وقت سابق يوم الثلاثاء قال سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس في غزة إنه يجب أولا تلبية المطالب التي قدمتها قبل أن توقف إطلاق النار.

وقالت جماعات فلسطينية أخرى كالجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إنها لم توافق بعد على المبادرة المصرية.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي أعلن في إبريل نيسان عن مصالحة مع حماس أدت لتشكيل حكومة توافق الشهر الماضي دعا إلى القبول بالمبادرة.

وقال متحدث باسم عباس إن من المتوقع وصول الرئيس الفلسطيني إلى القاهرة يوم الأربعاء كي يجري محادثات مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

ورحبت الجامعة العربية في اجتماعها يوم الاثنين بخطة وقف إطلاق النار.

وقامت إسرائيل بتعبئة آلاف الجنود مع تهديدها بغزو غزة إذا استمرت الهجمات الصاروخية.

وقال عاموس جلعاد المسؤول الكبير بوزارة الدفاع الإسرائيلية ومبعوث إسرائيل للقاهرة "لا تزال هناك إمكانية للدخول وفقا لسلطة مجلس الوزراء وأن نضع نهاية لها (الصواريخ)."

وتتضمن المبادرة المقترحة أن تستقبل مصر وفودا "رفيعة المستوى" من الحكومة الإسرائيلية والفصائل الفلسطينية خلال 48 ساعة من بدء تنفيذ المبادرة لاستكمال مباحثات تثبيت وقف إطلاق النار واستكمال إجراءات بناء الثقة بين الطرفين.

ويقول قادة حماس إن الهدنة يجب أن تتضمن رفع حصار إسرائيل عن قطاع غزة وإعادة الالتزام باتفاق التهدئة الذي أنهى حرب غزة التي استمرت ثمانية أيام في عام 2012. وفضلا عن ذلك تريد حماس أن تخفف مصر القيود في معبر رفح التي فرضت بعد أن عزل الجيش الرئيس المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي في يوليو تموز الماضي.

غير أن المبادرة المصرية لم تورد ذكرا لمعبر رفح على الحدود مع غزة ولم تذكر موعدا محتملا لتخفيف القيود.

وتواجه حماس أزمة مالية. وتفاقمت المشاكل الاقتصادية في غزة نتيجة لتدمير الأنفاق الحدودية التي تستخدم في التهريب. وتتهم القاهرة حماس بمساعدة متشددين معارضين للحكومة في شبه جزيرة سيناء. وتنفي حماس هذه الاتهامات.

وقالت حماس إن على إسرائيل الإفراج عن مئات الفلسطينيين الذين اعتقلتهم في الضفة الغربية الشهر الماضي أثناء البحث عن الطلاب الثلاثة. ولم تتضمن مبادرة وقف إطلاق النار المقترحة ذكرا للأسرى الفلسطينيين.

وقال عدنان أبو عامر وهو محلل سياسي في غزة إن مصر تعمدت فيما يبدو ألا تلبي مبادرتها مطالب حماس في مسعى لجعل الحركة تبدو متعنتة.

وأضاف أن مصر وقفت إلى جانب إسرائيل كما لو كانت تحاول معاقبة حماس ومنح إسرائيل بعض الوقت لمواصلة حملتها العسكرية.

(إعداد سيف الدين حمدان للنشرة العربية - تحرير عماد عمر)

رويترز