محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

جنود اسرائيليون يشاركون في عملية لتحديد مكان المراهقين الاسرائيليين الثلاثة بالقرب من مدينة الخليل بالضفة الغربية يوم الخميس. تصوير: موسى قواسمة - رويترز.

(reuters_tickers)

من علي صوافطة

رام الله (رويترز) - خففت إسرائيل حملتها ضد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الضفة الغربية المحتلة يوم الثلاثاء بعد أن أثارت عمليات الاعتقال التي ترافق البحث عن ثلاثة مراهقين إسرائيليين مفقودين مخاوف من اندلاع انتفاضة فلسطينية.

واتهمت إسرائيل حركة حماس بتدبير عملية خطف الشبان اليهود يوم 12 يونيو حزيران. وداهم الجيش الإسرائيلي عددا من البلدات والمدن الفلسطينية مما أثر على شعبية الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقال سكان محليون إن ما يصل إلى ستة فلسطينيين قتلوا نتيجة العمليات العسكرية كما اعتقل نحو 355 آخرين.

وحذر مسؤول كبير في الأمم المتحدة يوم الاثنين من أن العمل العسكري قد يؤدي إلى انتفاضة فيما يشعر فلسطينيون بالضفة الغربية بالغضب من عباس لعرضه مساعدة إسرائيل في ضبط خاطفي الشبان الثلاثة.

ورغم أن شهر رمضان سيبدأ الاسبوع المقبل قال مسؤول حكومي إسرائيلي إن مجلس الوزراء الأمني المصغر المعني بالشؤون الأمنية برئاسة نتنياهو عبر عن مخاوف من أن الاحداث قد "تتصاعد وتخرج عن السيطرة".

وأضاف أن الحكومة تضع في الاعتبار الانتقادات الدولية المتزايدة بشأن تأثير العمليات على العامة من الفلسطينيين.

وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه "عقب ذلك اتخذ قرار بتقليص العملية بشكل كبير وقصرها على اجراءات محددة لاعادة المخطوفين."

وفي إشارة إلى تغير السياسة قال الجيش الاسرائيلي يوم الثلاثاء إن اربعة فلسطينيين فقط اعتقلوا ليل الاثنين مقابل 37 في اليوم السابق.

وقال وزير الدفاع موشي يعلون للصحفيين "نواصل جهود المخابرات والجهود التنفيذية لتحقيق الافراج عن المخطوفين والامساك بالخاطفين. هذا لم يتغير على الاطلاق."

لكنه أقر بأن عدد المعتقلين تراجع بحدة خلال اليوم الاخير وقال ان "جزءا كبيرا من العملية" ضد حماس اكتمل حاليا وان عشرات الناشطين رهن الاحتجاز كما تم اغلاق الكثير من مؤسساتها.

ولم تنكر حماس أو تعترف بمسؤوليتها عن خطف الشبان الثلاثة الذين اختفوا اثناء تجولهم قرب مستوطنة يهودية لكنها اثنت على خطفهم.

وندد عباس بمن يقفون وراء عملية الخطف وتعهد بالعمل مع اسرائيل للعثور على المراهقين المفقودين.

*غضب

وعبر العديد من الفلسطينيين عن غضبهم من موقف عباس واعتبروه مؤشر ضعف في وجه الاحتلال الإسرائيلي. واشتبك سكان مع قوات الأمن في وسط رام الله يوم الأحد فيما امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بصور لشرطي ينظر من شرفة على مدينة الخليل فيما يتولى عشرات من الجنود الإسرائيليين مسؤولية حماية الشوارع في الأسفل.

وتتمتع السلطة الفلسطينية بالحكم الذاتي في مدن الضفة الغربية الرئيسية لكن الحملة الإسرائيلية اظهرت حجم سلطاتها المحدودة. وكان الجنود يقومون بالمداهمات وعمليات البحث على بعد مربع سكني واحد من منزل عباس في رام الله.

وقال حازم أبو هلال وهو ناشط سياسي شارك في عدد من المسيرات التي نظمت في رام الله للاحتجاج على التنسيق الأمني الحالي مع إسرائيل إن الغضب الفلسطيني يتصاعد ولا احد يعرف ما قد يؤدي إليه هذا الغضب.

وجاءت عملية الخطف بعد شهرين من انهيار محادثات السلام التي كانت تقودها الولايات المتحدة بين إسرائيل والفلسطينيين وهي الأحدث في سلسلة طويلة من الجهود غير الناجحة للتوصل إلى نهاية للصراع عبر التفاوض.

كما جاءت بعد قليل من إعلان حركة فتح بزعامة عباس وحركة حماس عن مصالحة وطنية بعد سبع سنوات من الخلاف وهو ما مهد الطريق لتشكيل حكومة وحدة وطنية في وقت سابق هذا الشهر.

وأصبح مصير هذه الحكومة محل شك الآن.

ورغم تعهد إسرائيل بابداء المزيد من ضبط النفس خلال عملياتها قال المحلل السياسي هاني المصري إن عباس والسلطة الفلسطينية يحتاجان إلى اقناع الشعب بأنهما يواجهان الاحتلال الإسرائيلي بدلا من دعمه.

وقال إن السلطة لا يمكنها القيام بدورين في آن واحد وهما الحفاظ على التنسيق الأمني مع إسرائيل وحماية شعبها. وأضاف أن عليها الاختيار بين الدفاع عن شعبها وملاحقة إسرائيل بالوسائل الدبلوماسية في الأمم المتحدة.

وحذر من أنها ستسقط إن لم تفعل ذلك.

(إعداد حسن عمار للنشرةالعربية - تحرير سيف الدين حمدان)

رويترز