محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

جنود ودبابات اسرائيلية بالقرب من الحدود مع قطاع غزة يوم الأحد. تصوير: عمير كوهين - رويترز

(reuters_tickers)

من نضال المغربي ومايان لوبل

غزة/القدس (رويترز) - قالت اسرائيل يوم الإثنين إنها أسقطت طائرة من دون طيار مصدرها قطاع غزة بعد أسبوع على بدء عملياتها العسكرية على القطاع.

وهذه هي المرة الأولى التي يسجل فيها استخدام المقاتلين الفلسطينيين لطائرة من دون طيار. وتمكن النظام الإٍسرائيلي المضاد للصواريخ من اعتراض الصواريخ التي تطلق من غزة بشكل منتظم.

وقالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تدير قطاع غزة إن جناحها العسكري أرسل عددا من الطائرات من دون طيار لتنفيذ مهمات خاصة في عمق إسرائيل وهو تطور لو تأكد سيجسد تقدما في مستوى التسلح في ترسانة الجماعة الفلسطينية.

وقال الجيش الإسرائيلي إن طائرات حربية إسرائيلية هاجمت 204 أهداف في قطاع غزة ليل الاحد في أسوأ أعمال عنف تندلع بين الفلسطينيين والاسرائيليين في خلال عامين تقريبا.

وقال مسؤولون في قطاع الاستشفاء إن 20 شخصا على الأقل جرحوا في الغارات الأخيرة.

وأضاف الجيش أن المقاتلين الفلسطينيين أطلقوا أكثر من 20 صاروخا إلى إسرائيل لم تتسبب بأي إصابات أو قتلى.

وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن الطائرة من دون طيار اعترضت بالقرب من ميناء أشدود بصاروخ باتريوت الأمريكي الصنع.

وتحاول القوات الإسرائيلية جمع حطام الطائرة في المنطقة التي سقطت بها على بعد 25 كيلومترا شمال قطاع غزة وتحديد ما إذا كانت تحمل متفجرات.

ولم تبد اسرائيل أي إشارة على تصعيد قصفها المستمر منذ أسبوع على قطاع غزة حيث هدد الجيش الإسرائيلي الأحد سكان بلدة بيت لاهيا الحدودية الشمالية إلى ضرورة المغادرة وإلا فإنهم سيعرضون حياتهم للخطر مع حلول الليل عندما تعتزم تكثيف غاراتها الجوية على ما يشتبه بأنها راجمات صواريخ فلسطينية بين منازل المدنيين.

وقالت وكالة مساعدات تابعة للأمم المتحدة إن نحو ربع سكان بيت لاهيا البالغ عددهم 70 ألف نسمة فروا خوفا من الهجمات الإسرائيلية التي قال مسؤولون بغزة إنها قتلت أكثر من 166 شخصا معظمهم من غير المقاتلين منذ بدء حرب القصف عبر الحدود.

وعرض وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يوم الأحد المساعدة في تأمين هدنة بغزة.

وكررت نفس الدعوة فرنسا وألمانيا اللتان سترسلان وزيري خارجيتهما للمنطقة يوم الإثنين.

ولكن نظرا لإعتبار الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي حماس جماعة إرهابية فإن جهود وساطتها مثار جدال.

وقال مسؤول أمريكي إن كيري وصف خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "اتصالاته مع زعماء في المنطقة للمساعدة في وقف إطلاق الصواريخ حتي يمكن إعادة الهدوء ومنع سقوط ضحايا من المدنين وأكد استعداد واشنطن لتسهيل وقف العمليات القتالية بما في ذلك العودة لاتفاقية نوفمبر 2012 لوقف إطلاق النار."

ويشير ذلك إلى إتفاقية توسطت فيها مصر وأوقفت آخر مواجهة كبيرة في غزة.‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬وتسعى القاهرة الآن إلى تهدئة وقالت حماس إنها تلقت أيضا مبادرات أمريكية عبر عباس وقطر .وقالت وسائل الإعلام الإسرائيلية إن تركيا عرضت أيضا التوسط.

وامتنع متحدث باسم نتنياهو عن مناقشة الحوار الذي جرى مع كيري. وقلل مسؤول إسرائيلي آخر من أهمية الحديث عن هدنة.

وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه في ساعة متأخرة من مساء الأحد "لا ندرس هذا أو ذاك الإقتراح."

وعلى الرغم من الاقرار بأن من الممكن إيجاد حل دبلوماسي في نهاية الأمر قال المسؤول إن إسرائيل ستواصل هجومها العسكري في الوقت الحالي‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬"لاعادة الهدوء لفترة طويلة من خلال إلحاق أضرار كبيرة بحماس والجماعات الإرهابية الآخرى في قطاع غزة."

وأوضحت حماس وجماعة الجهاد الإسلامي أنهما لن تقبلا مجرد "الهدوء من أجل الهدوء" حيث يتراجع كل من المقاتلين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية من حالة المواجهة.

وقال عزت الرشق أحد زعماء حماس لقناة العربية إن نتنياهو بدأ هذه الحرب المجنونة وعليه أن ينهي هذه الحرب أولا.

وأردف قائلا إنه لا يمكن أن يكون هناك وقف لإطلاق النار إذا لم تنفذ شروط المقاومة. وقال إن على إسرائيل وقف حصار غزة والإفراج عن مئات الفلسطينيين الذين اعتقلتهم في الضفة الغربية الشهر الماضي أثناء البحث عن ثلاثة طلاب معهد ديني يهودي قالت إن حماس خطفتهم.

ولم تؤكد حماس أو تنف مسؤوليتها.

ورحبت حركة الجهاد الإسلامي بالوساطة المصرية.

وقال رمضان شلح زعيم الجهاد لقناة الجزيرة "لا يمكن أن تكون هناك تسوية أو وساطة بدون مصر."

وأضاف "لن تقبل المقاومة وقف إطلاق النار قبل أن يُرفع الحصار عن قطاع غزة، ويُعترف له بحقه في مواجهة عدوان إسرائيل عليه."

ومن المقرر أن يعقد مجلس وزراء الخارجية العرب اجتماعا في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة مساء يوم الاثنين بطلب من الكويت لمناقشة الغارات الإسرائيلية على غزة.

(إعداد داليا نعمة وأحمد صبحي خليفة للنشرة العربية - تحرير منير البويطي)

رويترز