محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

افراد من الجناح المسلح لحركة حماس يحملون جثمان زميل لهم قتل في هجمات اسرائيلية على قطاع غزة يوم 30 يونيو حزيران 2014. تصوير: ابراهيم ابو مصطفى - رويترز

(reuters_tickers)

من جيفري هيلر

غزة (رويترز) - قصفت اسرائيل يوم الثلاثاء عشرات المواقع في قطاع غزة مستهدفة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بعد العثور على جثث ثلاثة شبان اسرائيليين خطفوا في الضفة الغربية المحتلة في حادث تلقي اسرائيل مسؤوليته على حماس.

وقال مسؤولون ان الحكومة الاسرائيلية المصغرة المعنية بشؤون الامن التي عقدت جلسة طارئة يوم الاثنين ومن المقرر ان تجتمع مجددا يوم الثلاثاء منقسمة حول المدى الذي سيذهب اليه اي تحرك آخر في القطاع الساحلي والضفة الغربية.

وتوعد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن تدفع حماس الثمن بعد العثور على جثث الشبان الثلاثة تحت كومة من الصخور قرب مدينة الخليل بالضفة امس الاثنين.

وقال الجيش الاسرائيلي ان طائراته قصفت 34 موقعا في غزة غالبيتها تابعة لحماس وان لم يربط في بيانه بين الغارات وخطف الاسرائيليين الثلاثة. وقال مسعفون في غزة ان شخصين اصيبا اصابات خفيفة.

وبدلا من ذلك قال الجيش انه نفذ هذه الغارات ردا على 18 صاروخا فلسطينيا اطلقت على اسرائيل من غزة خلال اليومين الماضيين وحمل مسؤولون اسرائيليون حماس المسؤولية.

ولم تنف او تؤكد الحركة الاسلامية دورها في خطف الاسرائيليين الثلاثة قرب مستوطنة يهودية في 12 يونيو حزيران.

وقال مسؤولون انه خلال اجتماع الحكومة الاسرائيلية المصغرة اقترح الجيش "تحركات محسوبة ومعتدلة" ضد نشطين في الضفة الغربية ردا على مقتل الشبان. ويمكن لأي حملة مستدامة في الضفة ان تضعف الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يدعمه الغرب.

وأضاف المسؤولون ان الحكومة لم تتفق على اي تحرك في تلك الجلسة.

وفي غزة حذر المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري اسرائيل من الذهاب بردها الى مدى بعيد.

وقال "ردود المقاومة كانت محدودة وعلى نتنياهو الا يختبر صبر حماس."

وانتهز نتنياهو الفرصة وطالب عباس يوم الثلاثاء بالعدول عن اتفاق المصالحة الذي أبرمه مع حماس في ابريل نيسان وقاد الى تشكيل حكومة توافق فلسطينية في الثاني من يونيو حزيران.

وقال دبلوماسي عربي مطلع على جهود الوساطة المصرية بين اسرائيل والفلسطينيين ان القاهرة مثلها مثل واشنطن تنتظر من حكومة نتنياهو ان تتوخى الحذر.

وقال لرويترز طالبا عدم الكشف عن هويته "لا أعتقد ان اسرائيل مستعدة الان لتغيير الوضع القائم. يمكنها ان تعاقب من ارتكب الجريمة لكن يجب الا يخرج هذا عن نطاق السيطرة مع مدنيين لا ذنب لهم في الجريمة."

وفي الضفة الغربية المحتلة قالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان القوات الاسرائيلية فتحت النار على شاب قال المسؤولون الفلسطينيون ان اسمه يوسف ابراهيم ابو زاغة (19 عاما) القى مواد ناسفة على جنود كانوا يحاولون اعتقال نشط في مخيم جنين للاجئين.

وحث مكتب حقوق الانسان التابع للامم المتحدة يوم الثلاثاء الجميع على ممارسة "أقصى درجات ضبط النفس" بعد العثور على جثث ثلاثة شبان اسرائيليين قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية.

وقالت المتحدثة باسم مكتب الامم المتحدة لحقوق الانسان رافينا شمداساني في افادة صحفية في جنيف "نحث كل الاطراف على الامتناع عن معاقبة أفراد على جرائم لم يرتكبوها شخصيا أو بفرض عقوبات جماعية."

وكان نتنياهو قال في بيان أمس الاثنين بعد العثور على جثث الشبان "إختطفهم وحوش وقتلوهم بدم بارد.. حماس مسؤولة وحماس ستدفع الثمن."

وتشيع اسرائيل جنازات الشبان الثلاثة في وقت لاحق من اليوم الثلاثاء.

وقال مسؤولون اسرائيليون ان الثلاثة كانوا يحضرون دروسا دينية في مستوطنة يهودية وانهم قتلوا بالرصاص بعد خطفهم.

والرجال الذين تتهمهم اسرائيل بالخطف مازالوا طلقاء وقالت وسائل اعلام اسرائيلية انه امكن التوصل الى معلومات في القضية بعد استجواب أقاربهم.

وذكرت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان الجنود فجروا يوم الاثنين مواد ناسفة في منزلين للمشتبه بهم وانها نسفت بوابة احد المنزلين بينما اندلعت النيران في الاخر بعد الانفجار.

وأمر الجنود الذين اعتقلوا والد وأشقاء أحد المشتبه بهم سكان المنزلين بالخروج قبل تفجيرهما.

وقالت أم شرف والدة أحد المشتبه بهم عما لحق بمنزلها من ضرر ان ما قامت به اسرائيل "إثم سواء كنت مسلما ام يهوديا. لقد أفزعوا الصغار بشكل مروع."

واعتقلت اسرائيل عشرات من اعضاء حماس في الضفة الغربية خلال الاسابيع الثلاثة الماضية أثناء البحث عن الشبان المخطوفين وقالت اسرائيل انها تهدف الى اضعاف الحركة من وراء هذه الحملة.

وقال سكان ان ستة فلسطينيين قتلوا خلال العمليات الاسرائيلية.

(إعداد أميرة فهمي للنشرة العربية - تحرير رفقي فخري)

رويترز