محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

دبابة اسرائيلية على أطراف قطاع غزة يوم الاثنين. تصوير: باز راتنر - رويترز

(reuters_tickers)

من نضال المغربي وكريسبيان بالمر

غزة/القدس (رويترز) - قصفت إسرائيل أهدافا في قطاع غزة يوم الثلاثاء مستبعدة وقف اطلاق النار في وقت قريب في حين واصل دبلوماسيون كبار من الولايات المتحدة والأمم المتحدة محادثات لانهاء القتال الذي أودي بحياة أكثر من 600 شخص.

وأجرى وزير الخارجية الأمريكي جون كيري محاثات في مصر في حين اجتمع الأمين العام للامم المتحدة بان جي مون مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تل أبيب ومن المقرر ان يلتقي مع رئيس الوزراء الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة يوم الأربعاء.

واستمر القتال في انحاء غزة وتصاعدت أعمدة الدخان الاسود في سماء القطاع مع تواصل القصف الإسرائيلي.

وأطلقت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) والجماعات المتحالفة معها المزيد من الصواريخ على إسرائيل وسمع دوي صفارات الانذار في تل أبيب. وقال مسؤولون إن صاروخا اصاب بلدة على أطراف مطار بن جوريون الدولي مما اسفر عن اصابة شخصين بجراح طفيفة.

وصرحت وزيرة العدل تسيبي ليفني لراديو جيش إسرائيل "وقف اطلاق النار لن يكون قريبا. لا أري ضوءا في نهاية النفق."

وعقد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الذي أوفده الرئيس باراك أوباما إلى الشرق الأوسط سعيا لوقف اطلاق النار محادثات يوم الثلاثاء مع وزير الخارجية المصري سامح شكري.

وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع شكري "هناك اطار... لانهاء العنف وهذا الاطار هو المبادرة المصرية..نأمل في تحقيق ذلك بأسرع ما يمكن من اجل الاف العائلات البريئة التي تزعزعت حياتها وتدمرت بسبب هذا الصراع."

وقال شكري "نتمنى ان تثمر هذه الزيارة عن وقف لاطلاق النار يحقق الأمن اللازم للشعب الفلسطيني ليتسنى لنا بحث القضايا ذات الصلة بغزة على المدى المتوسط والبعيد."

ومع دخول المواجهات في غزة أسبوعها الثالث ارتفع عدد القتلى الفلسطينيين إلى 613 بينهم زهاء 100 طفل وكثير من المدنيين الآخرين حسبما يقول مسؤولو الصحة في القطاع. وقال الجيش الاسرائيلي انه قتل 183 ناشطا.

وذكر الجيش الاسرائيلي أن عدد الجنود الإسرائيليين القتلى ارتفع ايضا ليصل إلى 27 مع مقتل جنديين في القتال في الساعات الاربع والعشرين الماضية. ويعادل هذا الرقم تقريبا ثلاثة امثال الخسائر التي لحقت بإسرائيل في آخر غزو بري لها للقطاع في حرب 2008-2009 . كما قتل مدنيان بنيران صواريخ اطلقت من غزة.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة متحدثا للصحفيين وبجانبه نتنياهو "رسالتي للإسرائيليين والفلسطينيين واحدة: أوقفوا القتال وابدأوا الحوار. وتناولوا قضايا الصراع الأساسية حتى لا نعود إلى نفس الموقف بعد ستة اشهر أخرى أو عام."

ويقول كيري إن الولايات المتحدة ستقدم مساعدات انسانية قيمتها 47 مليون دولار لمساعدة سكان غزة. وينوي البقاء في القاهرة حتى صباح الأربعاء لكنه لم يحدد موعدا لمغادرة المنطقة.

وقال مسؤول مصري حضر بعض اجتماعات كيري إن جهودا تبذل من اجل التوصل إلى هدنة انسانية ربما تستمر لعدة أيام لتوصيل المساعدات إلى القطاع.

وأضاف المسؤول "الحساسيات بين مصر وحماس هي ما تعرقل التوصل إلى اتفاق نهائي وشامل لوقف اطلاق النار."

وقال عزام الأحمد القيادي في حركة فتح الفلسطينية إن القيادة الفلسطينية إقترحت على مصر خطة لوقف إطلاق النار في غزة تليها مفاوضات على مدى خمسة أيام لوقف القتال.

ومع استمرار القصف الإسرائيلي لغزة ليلا ونهارا فر الاف السكان من المناطق القريبة من الحدود. وقالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) التابعة للأمم المتحدة إن ما يقرب من 102 الف شخص يحتمون في 69 من مدارسها.

وأشارت إسرائيل إلى انها ليست في عجلة للتوصل إلى وقف لاطلاق النار قبل أن تحقق هدفها في تعطيل البنية التحتية لحماس بما في ذلك ترسانتها من الصواريخ وشبكة من الانفاق تهدد إسرائيليين يعيشون قرب حدود غزة.

وقالت حماس انها لن تلقي السلاح قبل تنفيذ مطالبها التي تشمل انهاء الحصار المفروض على القطاع من جانب إسرائيل والافراج عن بضع مئات من الفلسطينيين احتجزتهم إسرائيل الشهر الماضي خلال عملية البحث عن ثلاثة شبان يهود عثر عليهم في وقت لاحق قتلى.

وألقت إسرائيل مسؤولية خطف الشبان الثلاثة وقتلهم على حماس. وأدى مقتل الإسرائيليين الثلاثة بالإضافة إلى مقتل فلسطيني في عملية انتقامية على ما يبدو إلى تأجيج العنف على الحدود بين إسرائيل وغزة الشهر الماضي والذي تصاعد إلى القتال الدائر حاليا.

وقال اسماعيل هنية القيادي في حركة حماس في كلمة أذاعها التلفزيون إنه يتعين على العالم ان يفهم ان غزة قررت انهاء الحصار بدمائها وبطولتها.

وذكرت ليفني ان طلبات حماس غير مقبولة من جانب إسرائيل ومصر.

وقال الجيش الإسرائيلي انه تعرف على ست جثث لجنود قتلوا في هجوم على مركبتهم المدرعة في غزة وانه يحاول التعرف على مكان جندي سابع كان في المركبة.

وأعلنت حماس يوم الأحد أنها أسرت جنديا إسرائيليا خلال الاشتباكات مما أدى احتفالات واسعة في غزة وعرضت حماس صورة البطاقة الشخصية للجندي ورقمه المسلسل في الجيش ولكن لم تعرض صورته في الأسر.

ويعتقد الجيش الإسرائيلي باستحالة ان ينجو اي من الجنود في المركبة التي اصيبت اصابة مباشرة.

وفي السابق وافقت إسرائيل على اطلاق سراح عدد كبير من السجناء الفلسطينيين لتحرير جنودها في الاسر أو حتى لاستعادة جثث مواطنيها.

(إعداد حسن عمار للنشرة العربية - تحرير عماد عمر)

رويترز