محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

متشددون اسلاميون يشاركون في عرض عسكري بمحافظة الرقة في شمال سوريا يوم 30 يونيو حزيران 2014 - رويترز

(reuters_tickers)

من توم بيري وسيهموس تشاكان

بيروت (رويترز) - أطلق الأكراد في شمال سوريا دعوة اقليمية لحمل السلاح في مواجهة هجوم جديد لتنظيم الدولة الإسلامية في المناطق الخاضعة لسيطرتهم في شمال سوريا وهو ما لاقى استجابة من أكراد تركيا الذين بدأوا يتدفقون لمساعدتهم.

واجتذبت الحرب في سوريا بالفعل اطرافا اقليميين وسيؤدي تدخل الأكراد بالمنطقة إلى تعقيد الأوضاع في منطقة ممزقة على نحو متزايد عبر سوريا والعراق حيث سيطرت الدولة الإسلامية على مناطق كبيرة الشهر الماضي.

ويقول المسؤولون الأكراد في سوريا إن المتشددين السنة شنوا هجوما جديدا باتجاه مدينة عين العرب السورية قبل اسبوعين باستخدام أسلحة استولوا عليها من العراق ومنها صواريخ جديدة وعربات همفي أمريكية الصنع.

ويطلق الأكراد على المدينة التي تقطنها اغلبية كردية اسم كوباني وكانوا قد سيطروا عليها منذ عام 2012 في اطار توسيع نطاق نفوذهم في أعقاب انهيار سيطرة الحكومة المركزية وهو ما أتاح تعزيز الروابط مع الأكراد في انحاء المنطقة.

وقال ريدور خليل المتحدث باسم الجماعة الكردية السورية المسلحة المعروفة باسم وحدات الحماية الشعبية إن اشقائهم في شمال كردستان بدأوا حملة لارسال الشبان إلى كوباني للدفاع عنها. وأضاف أن الأمر يتعلق بصد تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال مسؤول أمني تركي إن متشددين أكرادا يتوجهون إلى سوريا من معسكرات يديرها حزب العمال الكردستاني في شمال العراق.

وأضاف المسؤول الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته "أرسل حزب العمال الكردستاني بعضا من مقاتليه إلى كوباني بعد هجمات الدولة الإسلامية."

وتحولت سوريا بالفعل إلى ساحة صراع طائفي حيث تقاتل جماعات شيعية من لبنان والعراق في صفوف القوات الحكومية في حين يقاتل مسلحون أجانب سنة من انحاء العالم إلى جانب الدولة الإسلامية.

ومن المعتقد على نطاق واسع ان أكراد تركيا يقاتلون سرا إلى جانب الأكراد في سوريا منذ فترة من الوقت. وأعلن الأكراد السوريون اقامة حكومة اقليمية شبه مستقلة في المناطق الكردية العرقية.

وسقطت عين العرب والمناطق المحيطة بها تحت سيطرة الأكراد بعد عام من الانتفاضة ضد الرئيس بشار الأسد والتي تحولت بعد ذلك إلى تمرد مسلح هيمن عليه المتشددون السنة.

وقال رامي عبد الرحمن مؤسس المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يسجل التطورات في الحرب السورية إن تنظيم الدولة الإسلامية الذي أعلن الشهر الماضي عن تنصيب خليفة للمسلمين استولى على ما لا يقل عن 10 قرى قرب كوباني في الايام الخمسة عشر الأخيرة.

وقال انهم احرزوا تقدما مضيفا ان الخسائر البشرية في صفوف الجانبين تقدر بالعشرات.

وقال عبد الرحمن إن عين العرب هي الجزء الوحيد غير الخاضع لسيطرة الدولة الإسلامية من قطاع يمتد لمسافة 300 كيلومتر من الحدود مع تركيا.

وأضاف أن من بين القتلى الأكراد مقاتلون من حزب العمال الكردستاني وهو جماعة تتمركز في جبال قنديل في شمال العراق والتي تشن منذ سنوات حملة مسلحة من أجل حقوق الأكراد في تركيا. ودخل وقف لاطلاق النار بين حزب العمال الكردستاني وتركيا حيز التنفيذ العام الماضي.

وأصدر اتحاد جمعيات كردستان وهو المظلة السياسية للمقاتلين الأكراد بيانا يوم السبت طالب فيه "جميع الأكراد" بالتوجه إلى كوباني "للمشاركة في المقاومة وتبنيها." وأضاف أن الهجوم على كوباني "هو في الواقع هجوم على شعب كردستان كله."

وقالت مصادر أمنية في جنوب شرق تركيا لرويترز إن عشرات الأكراد الأتراك انضموا إلى القوات الكردية السورية في أعقاب البيان.

(إعداد حسن عمار للنشرة العربية-تحرير سيف الدين حمدان)

رويترز