محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

من سليمان الخالدي

الحدود الأردنية-العراقية (رويترز) - تعهد مسؤولون عسكريون وسياسيون أردنيون يوم الأربعاء بمنع المتشددين السنة الذين يحققون تقدما في العراق من العبور إلى أراضي المملكة وقاموا باستعراض علني للقوة على حدود البلاد الصحراوية الحصينة مع جاره الشرقي.

وحلقت طائرتان هليكوبتر على ارتفاع منخفض فوق معبر الكرامة في حين حلت عشرات من المركبات المدرعة وعربات همفي المزودة بأسلحة آلية محل قوافل الشاحنات التي كانت تتدفق في العادة على إحدى طرق التجارة الرئيسة في الشرق الأوسط.

ومع تقدم سريع في غرب العراق لمقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام سارع الأردن إلى تعزيز معبر حدودي ثان من تداعيات صراع يعصف الآن بإثنين من جيرانه.

ففي الشمال أدت الحرب الأهلية السورية المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات إلى تدفق موجات من اللاجئين وأثارت مخاوف من أن الأردنيين الذين ينضمون لصفوف مقاتلي المعارضة قد يوجهون أسلحتهم إلى أهداف محلية عندما يعودون إلي البلاد وقد اعتنقوا أفكارا متشددة بسبب الحرب.

وتمثل الاضطرابات في الشرق تهديدا مباشرا بشكل أكبر مع عزم مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام على إعادة الخلافة الإسلامية وإزالة الحدود التي وضعها الاستعمار في القرن العشرين والتي يرفضون الاعتراف بها.

وقال العميد الركن صابر المهايرة قائد حرس الحدود الأردني للصحفيين "الحدود أساسية للحرب والسلام وواجبنا هو منع الجماعات المتطرفة من التسلل... لن نسمح لأي شخص بدخول أراضينا بطريقة غير قانونية."

وبالإضافة إلي الاجراءات الأمنية العلنية قال مسؤول أردني إن السلطات على اتصال مع زعماء عشائر سنية في محافظ الأنبار بغرب العراق لمحاولة كبح نفوذ مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال ضابطان تحدثا شريطة عدم الكشف عن اسميهما إن عشرات الدبابات ومدافع المورتر (الهاون) والقاذفات الصاروخية جرى تحريكها في الأسبوع الماضي من قواعد رئيسية للجيش في منطقة الحدود ونشرت عند الموقع الحدودي.

وأبلغ وزير الخارجية الأردني ناصر جودة هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) يوم الأربعاء "الأردن دولة تسيطر بشكل كامل على أراضيها."

وأضاف أنه إذا حاول مقاتلو الدولة الإسلامية في العراق والشام الاقتراب بوصة واحدة من الحدود الأردنية فإنهم سيتلقون درسا قاسيا من القوات المسلحة الأردنية.

لكن الخطر الحقيقي على الأردن من غير المرجح أن يكون تهديدا عسكريا مباشرا.

وقالت مجموعة سوفان للاستشارات الأمنية "الخشية ليست في أن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام سيغزو الأردن.. فعلي عكس العراق فإن الأردن لديه جيش محترف ووجود قوي بمحاذاة حدوده لكن الخشية أن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام سيزعزع استقرار المملكة من خلال محاولات دؤوبة للتسلل وأعمال ارهابية."

(إعداد حسن عمار للنشرة العربية-تحرير وجدي الالفي)

رويترز