محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

دمشق (رويترز) - سعى الرئيس السوري بشار الأسد الى تهدئة التوتر مع الاتحاد الاوروبي يوم الخميس بعد تعثر اتفاق اقتصادي وسياسي بين الجانبين.
وقال دبلوماسيون في دمشق ان الحكومة السورية أرجأت لأجل غير مسمى التوقيع على الاتفاق الذي يعرف باسم اتفاق الشراكة والذي كان من المقرر توقيعه في بروكسل الاسبوع القادم واستغرق قرابة سبع سنوات من المفاوضات المطولة.
وقال الأسد بعد اجتماع مع الرئيسة الفنلندية تاريا هالونين انه ما دامت اوروبا مهتمة بالسلام وهو أولوية بالنسبة له فيجب ان يتعاون مع أوروبا سواء الاتحاد الاوروبي أو دول أوروبية أخرى معينة.
والاتفاق له جانب سياسي حيث يدعو الى احترام حقوق الانسان والسماح باثارة القضية في محادثات ثنائية في وقت تكثف فيه السلطات السورية حملة اعتقالات ضد معارضين وشخصيات مستقلة معارضة لحزب البعث الذي يحكم سوريا منذ انقلاب عام 1963.
ولم يعلق المسؤولون السوريون علانية على أسباب عدم توقيع الاتفاق بخلاف القول بانهم في حاجة الى مزيد من الوقت لدراسة الاتفاق رغم انه تم الانتهاء من مسودة النص والتوقيع عليها بالاحرف الاولى في احتفال اقيم في دمشق في ديسمبر كانون الاول الماضي.
ولم يذكر الأسد اتفاق الشراكة على نحو مباشر. وقال ان حملة تقوم بها سوريا لتعزيز العلاقات مع جارتها الشمالية تركيا في السنوات الماضية لن تكون على حساب أوروبا.
واضاف ان من الواضح ان المرء يجب ان يبدأ بمنطقته ولكن هذا لا يعني ان يكون ذلك بديلا عن بقية العالم. وقال ان أوروبا جارة لسوريا وان وجود المزيد من وسائل الاتصال يعني انه لم تعد هناك منطقة بعيدة.
والاتفاق يؤهل سوريا للحصول على المزيد من المساعدات من الاتحاد الاوروبي بما يتجاوز مبلغ 500 مليون يورو تلقتها سوريا منذ عام 1979 كما يفتح السوق السورية بشكل أكبر أمام السلع الأوروبية.
وسجل العجز التجاري السوري رقما قياسيا بلغ اربعة مليارات دولار العام الماضي ويعود السبب في ذلك جزئيا الى زيادة وارداتها من تركيا التي توسطت في محادثات سلام بين سوريا واسرائيل جرى تعليقها العام الماضي.
وواجه الاتفاق معارضة من هولندا التي عبرت عن قلقها من سجل سوريا في مجال حقوق الانسان وارتفاع عدد السجناء السياسيين في البلاد. وقالت دول اوروبية أخرى ان الاتفاق سيعزز موقف من وصفوهم بالاصلاحيين داخل الحكومة السورية.
وقاد نائب رئيس الوزراء السوري عبد الله الدردري المؤيد للاصلاح الاقتصادي جهود سوريا لتوقيع الاتفاق.
والقرار متروك في النهاية للرئيس الاسد الذي أخرج سوريا في العامين الماضيين من العزلة التي فرضها عليها الغرب ويسعى لإقامة علاقات أفضل مع الولايات المتحدة وسلام مع اسرائيل على أساس عودة مرتفعات الجولان المحتلة رغم تحالفه القائم منذ فترة طويلة مع ايران.
وقال الدبلوماسيون ان الاتفاق سيتطلب أيضا من الجانبين الاتفاق على خطة عمل تحرص عدة دول أوروبية على ان تتضمن حقوق الانسان لا سيما بعد ان ألقت السلطات السورية القبض على المعارض هيثم المالح (78 عاما) الاسبوع الماضي.
والمالح هو واحد من المنتقدين علانية للنظام السياسي داخل سوريا وسبق له الحصول على وسام جوزين الهولندي عام 2006 لدفاعه عن الحرية والديمقراطية.
وقال المحامي خليل معتوق الذي يدافع عن المالح ان ممثل الادعاء العسكري اتهم موكله بعدة اتهامات سياسية أخطرها نشر أنباء كاذبة والتي تصل عقوبتها الى السجن من ثلاثة الى 15 عاما.
وقال الأسد مرارا ان السلطة القضائية تعامل المعارضين السوريين على نحو عادل واوضح انه يعطي اولوية للحفاظ على التماسك الوطني في مواجهة ما وصفها بالتحديات الخارجية.
من خالد يعقوب عويس

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

رويترز