محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

زالماي خليل زاد السفير الأمريكي السابق في العراق في صورة من ارشيف رويترز.

(reuters_tickers)

من ميسي ريان ومارك هوسينبال

واشنطن (رويترز) - عندما استولت القوى الإسلامية الراديكالية التي تهدد بتقسيم العراق على عدة بلدات من مقاتلي البشمركة الأكراد في مطلع الأسبوع الماضي استغلت آلة العلاقات العامة الكردية هذه النكسة بسرعة لتعزيز قضيتها في واشنطن.

وقال كراون زيباري المتحدث باسم الحكومة الكردية في الولايات المتحدة لرويترز" هذا يبرر كل الأسباب التي توضح سبب ضرورة مساعدة البنتاجون لقوات البشمركة من خلال تزويدها بأسلحة متطورة."

ويضغط الأكراد بقوة من خلال مؤسسات ضغط قوية وحملة إعلامية ذكية في واشنطن من أجل الحصول على مساعدات مالية أمريكية وأسلحة لتلبية احتياجاتهم على المدى القريب ولدعم هدفهم على المدى البعيد باقامة دولة ذات سيادة في الجبال الواقعة بشمال العراق.

وتشير ملفات للحكومة الأمريكية إن الحكومة الاقليمية الكردية تنفق أكثر من مليون دولار سنويا على أكبر جماعات ضغط في واشنطن من بينها شركة باتون بوجس البارزة لاسماع صوتها في الدوائر الحكومية العليا ووسائل الإعلام.

وبدعم من مسؤولين سابقين لهم إتصالات قوية مثل السفير الأمريكي السابق في العراق زالماي خليل زاد يقول مسؤولون أكراد إنهم يعتقدون إن واشنطن تميل نحو الدعم المباشر على الرغم من اعتراض بغداد وعدم صدور بيانات علنية من المسؤولين الأمريكيين لتبرير هذا التفاؤل.

وفي بداية يوليو تموز ومع زيارة مسؤولين أكراد كبار واشنطن طلب الرئيس الكردي مسعود البرزاني من البرلمان الاقليمي إعداد استفتاء بشأن الاستقلال.

وقال مسؤول كردي في واشنطن شريطة عدم نشر إسمه "الولايات المتحدة ليست مستعدة لاعلان دعمها لاستقلال الأكراد لأنها ستبدو كما لو أنها تدافع عن تقسيم العراق."

ويصر المسؤولون الأمريكيون على أن التزامهم ببقاءالعراق موحدا لم يتغير على الرغم من هزيمة القوات الحكومية على يد تنظيم الدولة الاسلامية السني المتشدد في شمال غرب العراق والمأزق السياسي في بغداد.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية شريطة عدم نشر إسمه إن أي تحركات في إتجاه استقلال كردستان في هذا الوقت"مدمر وغير مثمر إلى حد كبير."

وأضاف " لن تكون هناك عودة للوضع الراهن" قبل أن يستولى تنظيم الدولة الإسلامية على مناطق من بينها مدينة الموصل ويثير الحديث عن تقسيم الدولة.

وقال زيباري يوم الأربعاء إنه بعد توغل المقاتلين الإسلاميين في الاراضي الكردية كرر الأكراد نداءاتهم للحكومة الأمريكية بالمساعدة العسكرية المباشرة قائلا إنها لابد وأن تحدث الآن.

وأضاف إن الأسلحة متاحة من المخزونات الموجودة في تركيا المجاورة ويمكن أن تسلم في غضون يوم أو يومين للقوات الكردية.

ولكن المسؤولين الأمريكيين مازالوا حازمين في موقفهم بأن أي إمدادات للأسلحة لأربيل لابد وأن يتم ترتيبها من خلال بغداد.

ويوصى خليل زاد الذي كان سفيرا لأمريكا في العراق من عام 2005 حتى 2007 بانتهاج الولايات المتحدة استراتيجية ذات شعبتين تتمثل في الضغط على بغداد لمواصلة الجهود الرامية إلى تشكيل حكومة موحدة ولكن في نفس الوقت الاستعداد لاخفاق محتمل قد يؤدي لاستقلال الأكراد.

وقال في مقابلة نشرت في نيويورك تايمز في الأونة الأخيرة إن أفضل نتيجة ستكون وجود عراق غير مركزي مع وجود نظام اتحادي في المناطق ذات الأغلبية العربية يعمل بالتحالف مع كردستان.

وأضاف إن"البديل هو حرب أهلية بين الشيعة والسنة وظهور كردستان مستقلة."

ويحلم السكان المنحدرون من أصل كردي والذين يزيد عددهم عن 20 مليون نسمة عبر تركيا والعراق وإيران وسوريا بدولة مستقلة منذ حرمانهم من بلد خاص بهم عندما أنشأت القوى الغربية الشرق الأوسط الحديث بعد الحرب العالمية الأولى.

وقال كين بولاك وهو مسؤول مخابرات أمريكي سابق يعمل الآن في معهد بروكنجز بواشنطن إن تقدم الإسلاميين في الشهرين الأخيرين جعل احتمالات استقلال الأكراد أقوى من ذي قبل.

وأضاف"إنه يوفر فرصة للأكراد كي يقولوا لبقية العالم ..انظروا كيف يمكن أن تتوقعوا أن نبقى جزءا من العراق؟ إننا لا نريد مطلقا أن نكون جزءا من العراق."

(إعداد أحمد صبحي خليفة للنشرة العربية)

رويترز