محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي (بالمنتصف) والقائم بأعمال وزير الدفاع العراقي سعدون الدليمي (إلى اليمين) خلال مراسم جنازة اللواء نجم عبد الله علي قائد الفرقة السادسة التابعة للجيش في وزارة الدفاع في بغداد يوم السابع من يوليو تموز 2014. تصوير: رويترز.

(reuters_tickers)

من أحمد رشيد وماجي فيك

بغداد (رويترز) - خاض جنود الجيش العراقي تدعمهم ميليشيات شيعية معارك ضد متشددين مسلحين من السنة يوم السبت من أجل السيطرة على قاعدة عسكرية تقع إلى الشمال الشرقي من بغداد فيما حذر مبعوث للأمم المتحدة من شيوع الفوضى إذا لم يحرز نواب برلمانيون منقسمون تقدما يوم الأحد بشأن تشكيل حكومة.

وشنت قوات موالية لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي هجوما في وقت مبكر من يوم السبت لطرد متشددين مسلحين من تنظيم الدولة الإسلامية كانوا قد اقتحموا قاعدة عسكرية يوم الخميس الماضي على مشارف المقدادية التي تبعد 80 كيلومترا إلى الشمال الشرقي من العاصمة العراقية.

وقالت مصادر أمنية محلية إن القتال احتدم بضع ساعات واستمر حتى ظهر يوم السبت.

وقالت مصادر في مشرحة ومستشفى في بلدة بعقوبة إنهما استقبلا جثث 15 من مقاتلي الميليشيات الشيعية نقلوا إليهما بعد القتال الذي اندلع صباح يوم السبت.

وقال التلفزيون الحكومي أيضا إن 24 "إرهابيا" قتلوا. وقالت الشرطة ومسعفون إن سبعة مدنيين منهم أطفال من قرى قريبة قتلوا بنيران طائرات هليكوبتر عسكرية.

وقال مصدر أمني آخر وشهود إن المتشددين المسلحين السنة زحفوا نحو القاعدة بعد الاستيلاء على بلدة صدر التي تقع إلى الشمال مباشرة وكانوا مسلحين بالمدفعية ومدافع المورتر ويستقلون مركبات منها دبابات ومركبات همفي كانوا قد استولوا عليها.

وقال أحمد الشامي مسؤول الصحة الحكومي إنه في بلدة الفلوجة الغربية استقبل مستشفى ثلاث جثث و18 جريحا يوم السبت بعد أن تعرضت البلدة لقصف من طائرات هليكوبتر تابعة للجيش.

وفي مدينة جلولاء قال المتحدث هالجورد حكمت إن قوات أمن البشمرجة الكردية هاجمت مواقع تنظيم الدولة الإسلامية في المدينة ليل السبت مما أدى إلى مقتل 15 متشددا وثلاثة من قوات الأمن الكردية على الأقل. وكان المتشددون المسلحون استولوا خلال الشهر الماضي على البلدة الواقعة بمحافظة ديالى قرب الحدود مع إيران.

ويخضع النواب البرلمانيون المتشاحنون في بغداد لضغوط من جانب الولايات المتحدة والأمم المتحدة ورجال دين شيعة بالعراق نفسه لتشكيل حكومة جديدة على وجه السرعة للتعامل مع الحملة التي يشنها المتشددون المسلحون السنة الذين استولوا على مناطق بشمال العراق وغربه الشهر الماضي ولايزالون يتمسكون بها في مواجهة هجمات برية وجوية.

ويحتاج العراق إلى حكومة تضم جميع الأطياف لتوحيد صفوف البلاد لكن لا يوجد إجماع عمن يتعين أن يقودها.

واجتمع البرلمان الوطني الذي انتخب في أبريل لأول مرة في الأول من يوليو تموز لكنه أخفق في الاتفاق على اختيار أرفع ثلاثة مناصب حكومية وهي الرئيس ورئيس الوزراء ورئيس البرلمان.

وقال نيكولاي ملادينوف ممثل الأمم المتحدة الخاص في العراق يوم السبت إن البلاد قد تغرق في حالة من الفوضى إذا لم ينجح برلمان البلاد المقسم في إحراز تقدم فيما يتعلق بتشكيل حكومة خلال جلسته المقبلة يوم الأحد.

ودعا كل النواب إلى حضور الجلسة بعد أن حضر أقل من الثلث في الجلسة الأولى التي انسحب منها النواب السنة والأكراد بعد أن فشل الشيعة في اختيار رئيس للوزراء يحل محل المالكي.

ويطالب معظم السنة والأكراد بالعراق المالكي بالتنحي لكن الشيعة منقسمون إلا أنه لم يبدر منه ما يشير إلى نيته ترك منصبه.

وبموجب نظام تقرر في العراق في أعقاب تنحية صدام حسين عام 2003 يتم دوما اختيار رئيس الوزراء من الأغلبية الشيعية ورئيس البرلمان من السنة على أن يرأس الدولة كردي وهو منصب شرفي إلى حد كبير.

ويحتدم القتال في العراق فيما أصيبت الحياة السياسية بالشلل مع استمرار المالكي في منصبه الحكومي لتسيير شؤون البلاد.

وارتفع إلى 30 يوم السبت عدد قتلى هجوم انتحاري بقنبلة يوم في نقطة تفتيش يسيطر عليها الأكراد على الحافة الجنوبية لمحافظة كركوك حيث فر آلاف النازحين من مدينة تكريت ومناطق أخرى اجتاحها المتشددون الشهر الماضي.

ويتهم خصوم المالكي الرجل بأنه يحابي الأغلبية الشيعية على حساب الأقلية السنية والكردية ويطالبون بتنحيه.

وقال البرلماني الشيعي البارز بيان جبر والذي تولى في السابق منصبي وزير المالية ووزير الداخلية يوم الخميس إنه يأمل أن يتمكن التحالف الوطني العراقي من الاتفاق على مرشحه لرئاسة الوزراء قبل اجتماع يوم الأحد. ويمثل ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي أكبر مجموعة داخل التحالف.

لكنه أضاف إنه إذا بقي المالكي هو المرشح الوحيد فإن المشكلة ستظل بلا حل.

وعبر النائب البرلماني الشيعي ضياء الأسدي من كتلة الأحرار وهو حزب مقرب من مقتدى الصدر ويعارض المالكي عن تشاؤمه بشأن ما ستسفر عنه جلسة يوم الأحد وقال إنه لم يتحقق إجماع بعد بين التحالف الوطني بشأن اختيار مرشح.

وقال لرويترز إنه لا يتصور أن يوم الأحد سيأتي بجديد.

وأضاف أنه يعتقد أن كتلتي السنة والأكراد لن تعلنا مرشحيهما لمنصي الرئيس ورئيس البرلمان حتى يختار الشيعة مرشحهم لمنصب رئيس الوزراء.

وقال البرلماني السني البارز ظافر العاني إن تفتت العراق سيكون النتيجة الطبيعية إذا لم تقدم الكتلة الشيعية مرشحا جديدا لرئاسة الحكومة.

وأضاف أنه إذا أصر التحالف الشيعي على المالكي رئيسا للوزراء فإن النواب السنة سينسحبون من الحكومة. وعبر العاني عن اعتقاده بأنه سيكون من الصعب على أي سياسي سني أن يرفع يده ويصوت لصالح المالكي لتولي رئاسة الحكومة لفترة ثالثة.

وقال آرام شيخ محمد رئيس كتلة جوران الكردية إن الفصائل الكردية ستحضر جلسة يوم الأحد إلا أن احتمالات تحقيق تقدم لاتزال ضعيفة.

وأعرب عن اعتقاده بأنه إذا رشح المالكي نفسه فإن لا السنة ولا الأكراد سيتقدمون بمرشحيهم لمنصبي رئيس البرلمان ورئيس الدولة.

وقال السياسي السني سليم الجبوري لرويترز إنه ومرشحين آخرين سيترشحون لمنصب رئيس البرلمان معربا عن أمله في أن اجتماعا سيعقد ليل السبت قد يتمخض عن قرار نهائي بشأن المرشح.

ويحظى الجبوري بالاحترام بين النواب السنة ويعتبر الأوفر حظا للفوز بالترشيح.

وأعلن أسامة النجيفي وهو رئيس سابق للبرلمان العراقي وخصم سياسي رئيسي للمالكي بعد الجلسة الأولى أنه لن يخوض السباق للفوز بفترة ولاية جديدة حتى يتسنى للأحزاب السياسية الشيعية اختيار مرشح جديد.

واستولت قوات كردية على حقلين للنفط في شمال العراق من شركة نفط حكومية يوم الجمعة.

وتثير حالة الجمود السياسي المخاوف من تقسيم العراق على أسس عرقية وطائفية وهي حقيقة تتبلور في مناطق أخرى من البلاد.

وكان المرجع الشيعي الأعلى بالعراق آية الله علي السيستاني قد حث المقاتلين يوم السبت على إحترام حقوق جميع العراقيين بغض النظر عن العرق أو التوجه السياسي.

ووردت عدة تقارير عن إختفاء أشخاص والاشتباه في وقوع عمليات قتل جماعي منذ بدء حملة المتشددين المسلحين الشهر الماضي.

وقالت الشرطة إن شخصية بارزة ضمن الأغلبية السنية ببلدة بهرز الواقعة على مسافة 35 ميلا إلى الشمال الشرقي من بغداد قد اختطف من منزله الليلة الماضية وعثر على جثته بعد ذلك بساعات.

وتصاعد التوتر في المناطق السنية الواقعة الى الشرق من بغداد حيث اجتاح المتشددون المسلحون التابعون لتنظيم الدولة الإسلامية مناطق يعتقدون أنها تؤازر القوات الحكومية.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش يوم السبت إن قوات الأمن العراقية وميليشيات تابعة للحكومة أعدمت على ما يبدو ‭‭‭‭‭‭255‬‬‬‬‬‬ سجينا على الأقل دون مسوغ قانوني خلال الشهر المنصرم انتقاما لعمليات قتل على ما يبدو ارتكبها مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية.

(إعداد محمد هميمي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

رويترز