محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سامانثا باور تدلي بتصريحات في جوبا يوم الثلاثاء. تصوير. اندريا كامبينو - رويترز

(reuters_tickers)

من كارلفين أوديرا ودرازن جورجيتش

جوبا (رويترز) - قال وفد من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم الثلاثاء إن هناك تقارير تفيد بأن الفصيلين المتحاربين في جنوب السودان يتسلحان استعدادا لجولة جديدة من القتال وهدد الطرفين بعقوبات وسط مخاوف متزايدة من المجاعة.

وقتل عشرة آلاف شخص على الأقل منذ تفجر قتال عنيف في ديسمبر كانون الأول بين قوات حكومة الرئيس سلفا كير ومؤيدي ريك مشار نائبه السابق ومنافسه السياسي.

ووقع الرجلان اتفاقا لوقف إطلاق النار في التاسع من مايو أيار واتفقا على تشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية بحلول 10 أغسطس آب لكنهما لم يلتزما بالمهلة فيما تعثرت محادثات السلام في أديس أبابا. وقال دبلوماسيون إن الطرفين انتهكا الهدنة رغم استمرار المفاوضات.

وقالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سامانثا باور للصحفيين "سمعنا عن تقارير مقلقة بأنه يجري جلب المزيد من الأسلحة إلى هذا البلد لتهيئة المسرح... لجولة أخرى من المعارك عندما يبدأ موسم الجفاف."

وكانت باور ومجموعة من سفراء مجلس الأمن الدولي يزورون جنوب السودان استمعوا قبل الاجتماع مع كير في جوبا لتقارير من مسؤولين كبار بالأمم المتحدة قالوا إن هناك تقارير تفيد بأن طرفي الحرب في جنوب السودان يتسلحان وأشاروا إلى مناطق محددة في البلاد.

وأضافت باور "هذا أمر مزعج للغاية وكذلك يجب أن يتعامل كلا الطرفين بجدية مع جولة المحادثات التي تجرى الآن في أديس أبابا ويجب أن يكون هناك إحساس بالحاجة الملحة."

وسرعان ما انهار اتفاق سابق لوقف إطلاق النار وقعه الطرفان في يناير كانون الثاني فيما اتهمت الأمم المتحدة وجماعات حقوق الإنسان الطرفين بارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان من بينها مذابح على أساس عرقي.

وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات على قادة عسكريين من الطرفين وقال دبلوماسيون حضروا الاجتماع مع كير إن الوفد أوضح أن الأمم المتحدة قد تفرض هي الأخرى عقوبات إذا لم يكن هناك التزام بعملية السلام.

وقال دبلوماسي كبير من مجلس الأمن ردا على سؤال عما إذا كان لمس لدى كير رغبة في التوصل لاتفاق "لا اعتقد أننا سمعنا لرسالة مطمئنة من الرئيس كير أو حكومته."

وقالت باور إن الأمم المتحدة تؤيد المبادرة التي طرحتها الهيئة الحكومية للتنمية (إيجاد) لدول شرق أفريقيا والتي تقوم بوساطة في المحادثات. وقال دبلوماسيون إن الأمم المتحدة ستأخذ أيضا إشارة من إيجاد بخصوص العقوبات التي ستوافق عليها الصين وروسيا على الأرجح إذا حظيت بتأييد من المنطقة.

وتقول وكالات المساعدات إن جنوب السودان قد يتجه إلى أسوأ مجاعة منذ منتصف الثمانينات عندما تفشت حالات سوء التعذية في شرق أفريقيا وأودت بحياة أكثر من مليون شخص مما يزيد من المشكلات التي تواجهها البلاد.

وقالت باور إن أكثر من 50 ألف طفل تقل أعمارهم عن الخامسة يواجهون خطر الموت في الأشهر القادمة بسبب سوء التغذية.

وأضافت "علاوة على ذلك وكما تعرفون جميعا فإن القتل مستمر بالرغم من حقيقة أنه تم التوقيع على اتفاق لوقف العمليات القتالية."

وينحو دبلوماسيون ووكالات إغاثة باللائمة على زعماء جنوب السودان في المجاعة التي تلوح في الأفق التي يقولون إنها من "صنع الإنسان".

وقال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في جنوب السودان توبي لانزر إن القتال وإعاقة قوافل المساعدات على الطرق والأنهار تعطلان الجهود لتوصيل المساعدات وقد تحدث المجاعة في أوائل ديسمبر كانون الأول هذا العام.

وقال لرويترز من مخيم حماية مكتظ في ملكال حيث يأوى آلاف في خيام مؤقتة "إذا استمر القتال فهناك احتمال كبير ألا نتمكن من منع المجاعة."

وقالت واشنطن إنها ستقدم مساعدات غذائية قيمتها 180 مليون دولار.

وقالت مستشارة الأمن القومي الأمريكي سوزان رايس "الناس في جنوب السودان تعاني بسبب عدم قدرة زعماء جنوب السودان على تفضيل مصالح الشعب على مصالحهم."

ويدور القتال في البلد الذي حصل على الاستقلال عن السودان في 2011 وفقا لانقسامات عرقية عميقة بين قبيلة الدينكا التي ينتمي اليها كير وقبيلة النوير التي ينتمي اليها مشار.

وشرد العنف أكثر من مليون شخص وفر أكثر من 400 ألف من البلاد. وقال مسؤولون إن عملية الأمم المتحدة لحفظ السلام في جنوب السودان تأوي حوالي 100 ألف مدني في قواعدها.

واجتمع وفد الأمم المتحدة مع أعضاء من حكومة كير اليوم الثلاثاء ومن المقرر أن يجتمع مع مقاتلين في وقت لاحق هذا الأسبوع.

وقالت باور "سنتواصل أيضا مع ريك مشار ربما غدا (الأربعاء) وسننقل رسالة شديدة اللهجة إليه."

(إعداد أشرف راضي للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني)

رويترز