Navigation

الأمن السوداني يطلق الغاز المسيل للدموع على محتجين في ذكرى اتفاق تقاسم السلطة

محتجون خلال مظاهرة في الخرطوم يوم الاثنين. تصوير: محمد نور الدين عبد الله - رويترز. reuters_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 17 أغسطس 2020 - 23:00 يوليو,

الخرطوم (رويترز) - أطلقت قوات الأمن السودانية الغاز المسيل للدموع لتفريق آلاف المحتجين الذين تجمعوا يوم الاثنين بمناسبة ذكرى اتفاق انتقالي لتقاسم السلطة وطالبوا بإصلاح سياسي أسرع. وأحرق بعض المتظاهرين إطارات سيارات.

وشكل الاتفاق تحالفا غير مستقر من التكنوقراط المدنيين والمسؤولين العسكريين بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير في أبريل نيسان 2019، على أن تُجرى انتخابات بعد 39 شهرا.

وتقول الحكومة إنها ماضية قدما في الإصلاحات، لكن الكثير من المواطنين يريدون تغييرا أسرع وأعمق.

وتجمع محتجون من "لجان المقاومة" في الأحياء خارج مقر مجلس الوزراء في وسط الخرطوم للتعبير عن مطالبهم وسط حضور أمني مكثف.

وقال تجمع المهنيين السودانيين، الذي قاد الاحتجاجات المناهضة للبشير وساعد في إبرام الاتفاق مع الجيش، على تويتر إن قوات الأمن فرقت المتظاهرين بعنف بعد أن طالبوا بمقابلة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك ورفضوا إرسال مبعوث مكانه.

ورأى شاهد من رويترز إطلاق عدد كبير من قنابل الغاز المسيل للدموع.

وذكرت الشرطة في بيان في وقت متأخر الاثنين أن استخدام أفرادها الغاز المسيل للدموع خلال المظاهرة كان قانونيا ووفقا لتقييمهم للموقف على الأرض لكنه أفضى إلى بعض الإصابات العشوائية بين المحتجين وقوات الأمن.

وعبر والي الخرطوم أيمن خالد عن "عميق أسفه" لما حدث، ووصف القوة التي استخدمتها الشرطة يوم الاثنين بأنها "مفرطة وتجافي نهجنا في عهد الحرية والسلام والعدالة". كما دعا المدعي العام إلى التحقيق.

وتقول لجان الأحياء إنها تريد تشكيل مجلس تشريعي انتقالي طال انتظاره، وإعادة تنظيم تحالف قوى الحرية والتغيير المدني، وسيطرة المدنيين على شركات يديرها الجيش.

وحذروا من أن مظاهرات يوم الاثنين ما هي إلا البداية.

ودعا حمدوك في بيان يوم الاثنين إلى دعم سياسي وشعبي للإصلاح.

وقال إن "جهاز الدولة يحتاج الي إعادة بناء وتركة التمكين تحتاج إلى تفكيك والخدمة المدنية تحتاج لتحديث وتطوير ليصبح محايد بين المواطنات والمواطنين وخدمي وفاعل".

كما شرع حمدوك، وهو دبلوماسي سابق بالأمم المتحدة، في محادثات سلام مع المتمردين في دارفور ومناطق مضطربة أخرى لإنهاء إراقة دماء استمرت سنوات، وهو مطلب رئيسي للمتظاهرين وأولوية قصوى للحكومة.

وأفادت وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا) نقلا عن توت قلواك، مستشار رئيس جنوب السودان للشؤون الأمنية، قوله إن من المتوقع توقيع الاتفاق بالأحرف الأولى في 28 أغسطس آب.

وقال "أعلن نيابة عن الرئيس سلفا كير ميارديت أنه في يوم 28 من هذا الشهر الجاري سيتم التوقيع بالأحرف الأولى بين حكومة السودان والحركات المسلحة".

(تغطية صحفية خالد عبد العزيز - إعداد معاذ عبد العزيز للنشرة العربية - تحرير علي خفاجي)

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.