محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

أحمد علي عبد الله صالح نجل رئيس اليمن السابق في صورة من أرشيف رويترز

(reuters_tickers)

من محمد غباري ونوح براونينج

عدن/دبي (رويترز) - نقلت قناة الإخبارية السعودية يوم الثلاثاء عن أحمد علي صالح دعوته للثأر لوالده الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح الذي قتلته حركة الحوثي المسلحة بعد أن بدل ولاءه في الحرب الأهلية باليمن.

ولم يتسن على الفور التحقق من صحة التقرير.

ونقلت القناة عنه قوله "سأقود المعركة حتى طرد آخر حوثي من اليمن... دماء والدي ستكون جحيما يرتد على أذناب إيران".

ودعا مؤيدي أبيه إلى "استكمال معركة الوطن ضد الحوثي".

ولقي صالح مصرعه في هجوم بالأسلحة النارية يوم الاثنين بعد أن بدل ولاءه متخليا عن حلفائه الحوثيين لصالح التحالف الذي تقوده السعودية.

وقال جيمي مكجولدريك منسق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في اليمن إن العاصمة اليمنية صنعاء هادئة يوم الثلاثاء بعد قتال دام خمسة أيام و25 ضربة جوية ليلية.

وأضاف في إفادة صحفية عبر الهاتف من صنعاء أن من المتوقع تشييع جنازة صالح في وقت لاحق يوم الثلاثاء.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن أحمد أبو الغيط الأمين العام للجامعة العربية قوله يوم الثلاثاء إن مقتل صالح يهدد "بانفجار الأوضاع الأمنية" في اليمن.

وأضاف "الوقت قد حان لكي يدرك المجتمع الدولي، وبخاصة القوى المؤثرة فيه، أن ميليشيات الحوثي منظمة إرهابية تسيطر على السكان بقوة السلاح، وأنه يتعين العمل بكل سبيل على تخليص الشعب اليمني من هذا الكابوس الأسود".

ويزيد مقتل صالح من تعقيد حرب متعددة الأطراف. ويتوقف الكثير الآن على ولاءات من كانوا موالين له.

وكان التحالف الذي تقوده السعودية يعول على صالح في تحقيق تقدم لصالحه في الصراع.

وكان لصالح قطاع عريض من الأنصار في اليمن منهم ضباط بالجيش وزعماء قبليون مسلحون خدموا يوما في الجيش تحت قيادته. وربما يظل لحلفائه قدر من التأثير على الحرب.

ويعيش أحمد علي صالح قيد الإقامة الجبرية في الإمارات حيث عمل يوما سفيرا قبل انضمامها إلى السعودية في الحرب على الحوثيين الذين كانوا حتى هذا الأسبوع يحكمون مع صالح معظم اليمن.

وتقول مصادر سياسية إن الاتصال بأحمد علي ممنوع وإنه تحت حراسة في أبوظبي. وربما يشير أول بيان عام منسوب له إلى أن أعداءه السابقين في التحالف يطلقون له العنان لمواجهة الحوثيين.

والإمارات عضو رئيسي في تحالف تهيمن عليه دول الخليج العربية ويعتبر أن الحوثيين يحاربون بالوكالة عن إيران، لكنه وجد صعوبة في تحقيق مكاسب أمام تحالف الحوثيين وصالح رغم آلاف الضربات الجوية المدعومة من الجيوش والمخابرات الأمريكية والأوروبية.

وبدا أنه يجري الإعداد لأن يحل أحمد علي، القائد العسكري القوي السابق للحرس الثوري اليمني، محل والده، وربما يكون الفرصة الأخيرة لعائلته لاستعادة نفوذها.

ولا يعرف مكان أقارب بارزين آخرين لصالح قادوا معارك مع الحوثيين على مدى ستة أيام في شوارع العاصمة صنعاء قبل هزيمتهم يوم الاثنين.

وقال سكان إن القتال هدأ لكن طائرات التحالف الذي تقوده السعودية قصفت أهدافا منها قصر الرئاسة بوسط المدينة حيث تعقد هيئة حاكمة يقودها سياسيون من الحوثيين وحزب صالح اجتماعات بانتظام.

وهنأ زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي الشعب اليمني في خطاب تلفزيوني يوم الاثنين ودعا إلى تجمع حاشد يوم الثلاثاء.

وقال "في هذا اليوم الاستثنائي والتاريخي نتوجه بالتهاني لكل أبناء شعبنا العزيز وبالشكر لله العزيز القدير الحكيم... اليوم هو يوم سقوط مؤامرة الغدر والخيانة واليوم الأسود لقوى العدوان".

وشدد الحوثي على أن جماعته ستحافظ على النظام الجمهوري في اليمن ولن تسعى للانتقام من حزب صالح.

وفي مدينة عدن الجنوبية أطلق السكان ألعابا نارية وعبروا عن سعادتهم.

وكان صالح مكروها لدى معظم أبناء الجنوب بعدما شن حربا لتوحيد البلاد عام 1994 وأطلق صواريخ باليستية على المدينة، غير أنه لا يزال يحظى بشعبية في معظم الشمال، وستظل هناك ضغينة في قلوب مؤيديه تجاه قاتليه.

ويخشى البعض أن يزيد مقتل صالح من انعدام الاستقرار في اليمن حيث أدت الأزمة إلى كارثة إنسانية بعد أن دفع الحصار الذي تقوده السعودية والاقتتال الداخلي الملايين إلى شفا المجاعة.

وقال أسوان عبده خالد وهو باحث أكاديمي في قسم الطب النفسي بجامعة عدن "نتوقع أن تزداد الأمور سوءا بالنسبة لنا. سيكون ذلك بداية لصراع جديد ومزيد من سفك الدماء. الحرب لن تنتهي قريبا".

(إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية - تحرير أمل أبو السعود)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










رويترز