محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

بيروت (رويترز) - قال الائتلاف الوطني السوري الذي يدعمه الغرب انه انتخب هادي البحرة -كبير مفاوضي المعارضة السورية في محادثات جنيف للسلام- رئيسا جديدا للائتلاف بعد اجتماع في مدينة اسطنبول التركية استمر ثلاثة ايام.

وترى الولايات المتحدة والقوى الغربية إن الائتلاف الوطني السوري هو الهيئة الرئيسية التي تمثل المعارضة السورية للرئيس بشار الأسد لكن لا يوجد للائتلاف نفوذ كبير داخل سوريا حيث تسيطر جماعات متشددة أخرى على مساحات واسعة من الأراضي.

وسيحل البحرة -وهو مهندس تلقى تعليمه العالي في الولايات المتحدة- محل أحمد الجربا الذي رأس الائتلاف لفترتين كل منهما ستة اشهر وهو الحد الاقصى. ومثل الجربا فإن البحرة له روابط وثيقة بالسعودية ويعيش هناك.

وقال البحرة في مؤتمر صحفي في اسطنبول مساء يوم الأربعاء إنهم لن يتخلوا عن المطالب الأساسية للثورة ومطالبهم في الحرية والكرامة الانسانية.

ومن غير المرجح أن يكون لانتخاب البحرة تأثير على الوضع في سوريا أو على صفوف المعارضة في الوقت الحالي لكن فرنسا -وهي أول دولة غربية تدعم الائتلاف الوطني السوري- رحبت بانتخابه وقالت إنها ما زالت تكافح من أجل حل سياسي للصراع في سوريا.

وأشادت الولايات المتحدة بانتخاب البحرة. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية جين ساكي في بيان "نتطلع إلى الرئيس المنتخب البحرة والزعماء الجدد الاخرين ان يتواصلوا مع كل الطوائف السورية لتعزيز الوحدة بين مؤسسات المعارضة المعتدلة."

وقوضت الخلافات داخل الائتلاف الوطني جهود مقاتلي المعارضة لتحقيق انتصار على القوات الموالية للأسد وهو ما دعم موقف الجماعات المنافسة الأكثر تشددا التي تضم مقاتلين أجانب مثل تنظيم الدولة الإسلامية.

ووفقا للسيرة الذاتية التي نشرت على صفحة الائتلاف الوطني السوري على فيسبوك فإن البحرة ولد في عام 1959 في دمشق وهو رجل أعمال في السعودية يدير مستشفيات وشركة توزيع للوسائط والبرمجيات مقرها جدة.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية إن باريس ترحب بانتخاب البحرة رئيسا للائتلاف وإنها لن تغير موقفها المتعلق بإرسال مساعدات مدنية وعسكرية غير مميتة للمعارضة. ويقول مقاتلو المعارضة إنهم في حاجة إلى أسلحة ثقيلة لتغيير الميزان العسكري في سوريا.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية رومان نادال في إفادة صحفية يومية على الانترنت "سنستمر في تقديم الدعم لمساعدة (الائتلاف) على محاربة القمع والإرهاب."

وتابع قائلا "هذه المساعدات تستهدف مساعدة المعارضة المعتدلة على حماية السكان ضد هجمات النظام والإرهابيين وتقديم الخدمات العامة الأساسية في المناطق المحررة."

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي إنه لا توجد لدى باريس إرادة سياسية حقيقية لزيادة الدعم العسكري وإن الفرنسيين يريدون التركيز على الجهود الإنسانية.

(إعداد حسن عمار للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

رويترز