من فرانسيسكو جواريسيو

ستراسبورج (فرنسا) (رويترز) - قالت المفوضية الأوروبية يوم الأربعاء إنها أضافت السعودية وبنما ونيجيريا ودولا ومناطق أخرى إلى القائمة السوداء للدول التي تشكل تهديدا للتكتل بسبب تهاونها مع تمويل الإرهاب وغسل الأموال.

والخطوة جزء من حملة تستهدف غسل الأموال بعد عدة فضائح هزت بنوك الاتحاد الأوروبي خلال الشهور القليلة الماضية. لكنها أثارت انتقادات من عدد من دول التكتل، ومنها بريطانيا، التي تشعر بالقلق على علاقاتها الاقتصادية مع البلدان المدرجة خاصة السعودية. وعبرت الولايات المتحدة أيضا عن رفضها للقائمة.

وعبرت الحكومة السعودية عن أسفها للقرار.

وقالت الحكومة في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية "إن التزام المملكة العربية السعودية بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب يعتبر أولوية استراتيجية وسنستمر في تطوير وتحسين أطرنا التنظيمية والتشريعية لتحقيق هذا الهدف".

وقالت بنما إنه ينبغي رفعها من القائمة لأنها تبنت قوانين أقوى في الآونة الأخيرة لمكافحة غسل الأموال.

ورغم الضغط لاستبعاد الرياض من القائمة، إلا أن المفوضية قررت إدراج المملكة مؤكدة تقريرا لرويترز في يناير كانون الثاني.

وإلى جانب التأثير السلبي للانضمام للقائمة على سمعة المدرجين بها، فإنه يعقّد أيضا العلاقات المالية مع الاتحاد الأوروبي.

وسيتعين على بنوك الاتحاد إجراء فحوص إضافية على المدفوعات المتعلقة بكيانات من الدول والمناطق المدرجة في القائمة السوداء.

وتضم القائمة الآن 23 دولة ومنطقة، وكانت من قبل تضم 16.

وقالت المفوضية إنها أضافت مناطق لديها "أوجه قصور استراتيجية في أنظمتها الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب".

وضمت بروكسل أيضا للقائمة ليبيا وبوتسوانا وغانا وساموا وجزر الباهاما وأربع مناطق تابعة للولايات المتحدة هي ساموا الأمريكية والجزر العذراء الأمريكية وبويرتوريكو وجوام.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إن عملية الإدراج "معيبة" ورفضت إدراج أربع مناطق تابعة للولايات المتحدة.

والدول الأخرى المدرجة هي أفغانستان وكوريا الشمالية وإثيوبيا وإيران والعراق وباكستان وسريلانكا وسوريا وترينيداد وتوباجو وتونس واليمن.

وتم رفع البوسنة والهرسك وجيانا ولاوس وأوغندا وفانواتو من القائمة.

* قائمة تضر بالشركات؟

أمام الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي ومجموعها 28 دولة مهلة شهرا، ويمكن أن تمتد إلى شهرين، لإقرار القائمة. ويمكن أن ترفضها بالأغلبية المؤهلة. وقالت فيرا جوروفا مفوضة العدل في التكتل وهي التي اقترحت القائمة، في مؤتمر صحفي إنها واثقة من أن الدول الأعضاء لن تعرقل القائمة.

وأضافت أنه يتعين التصرف بسرعة لأن "المخاطر تنتشر كالنار في الهشيم في القطاع المصرفي".

لكن المخاوف لا تزال قائمة. وقالت بريطانيا، التي تعتزم مغادرة الاتحاد في 29 من مارس آذار، يوم الأربعاء إن القائمة يمكن أن "تربك الشركات" لأنها تختلف عن قائمة أخرى أصغر تعدها مجموعة العمل المالي (فاتف) وهي الجهة العالمية التي تحدد معايير مكافحة غسل الأموال.

وتضم قائمة فاتف 12 دولة ومنطقة جميعها على قائمة الاتحاد الأوروبي لكنها لا تشمل السعودية وبنما والمناطق الأمريكية. وسوف تحدث فاتف قائمتها الأسبوع القادم.

كانت مصادر قد أبلغت رويترز أن بريطانيا قادت مساعي في الأيام الماضية ضد خطة التكتل بشأن القائمة الجديدة وإنها حثت في اجتماعات مغلقة على عدم ضم الرياض للقائمة.

والسعودية الغنية بالنفط مستورد رئيسي للبضائع والأسلحة من الاتحاد الأوروبي، وتعمل عدة بنوك بريطانية كبرى في المملكة منها على سبيل المثال رويال بنك أوف سكوتلاند وهو أكبر بنك أوروبي من حيث حجم المعاملات في السعودية الذي بلغ نحو 150 مليون يورو في عام 2015 وفقا لبيانات عامة.

وقال متحدث باسم وزارة الخزانة البريطانية "ستواصل المملكة المتحدة العمل مع المفوضية لضمان أن القائمة المطبقة تطمئن الشركات وفعالة قدر الإمكان في مكافحة التمويل غير القانوني".

*"ماكينات غسل" أموال غير مدرجة

تشمل المعايير المطبقة لإدراج الدول على القائمة السوداء ضعف العقوبات المفروضة على غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والتعاون غير الكافي مع الاتحاد الأوروبي في الأمر وعدم الشفافية بشأن الملاك الحقيقيين للشركات والصناديق.

وهناك خمس من الدول المدرجة موجودة بالفعل على قائمة سوداء أخرى للاتحاد للملاذات الضريبية. وهذه الدول هي ساموا وترينيداد وتوباجو وثلاث مناطق تابعة للولايات المتحدة هي ساموا الأمريكية وجوام والجزر العذراء الأمريكية.

وقال منتقدون إن القائمة لم تدرج عدة دول ضالعة في فضائح غسل أموال في أوروبا.

وقال النائب سفين جيجولد وهو من حزب الخضر وعضو في اللجنة الخاصة بالبرلمان الأوروبي المعنية بالجرائم المالية "ما زالت بعض أكبر ماكينات غسل الأموال القذرة مفقودة. يشمل ذلك روسيا ولندن وأيضا أذربيجان".

وقالت جوروفا إن المفوضية ستواصل مراقبة مناطق أخرى لم تدرجها بعد. ومن بين الدول التي ستراقبها عن كثب الولايات المتحدة وروسيا.

(الدولار=0.8861 يورو)

(إعداد مروة سلام للنشرة العربية - تحرير سها جادو)

وسوم

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك