Navigation

الادعاء الإيطالي يسعى لمحاكمة 4 مصريين في قضية مقتل ريجيني

صورة الطالب الإيطالي جوليو ريجيني خلال مراسم احياء ذكرى وفاته في روما - صورة من أرشيف رويترز. reuters_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 10 ديسمبر 2020 - 18:57 يوليو,

من كريسبيان بالمر ودومينكو لوسي

روما (رويترز) - قال ممثلو الادعاء الإيطالي يوم الخميس إنهم يعتزمون اتهام أربعة ضباط كبار بأجهزة الأمن المصرية بلعب دور في اختفاء ومقتل الطالب جوليو ريجيني في القاهرة عام 2016.

وقال ممثلو الادعاء في بيان إنهم يشتبهون أن الأربعة جميعا لعبوا دورا في خطف ريجيني وأن واحدا منهم، وهو ضابط برتبة رائد في المخابرات العامة، يواجه أيضا تهمة "التخطيط لارتكاب قتل عمد".

وأمهل المدعون الرجال الأربعة 20 يوما للرد على الاتهامات وسيطلبون بعدها من القضاء توجيه اتهامات لهم.

وقال ميكيلي برستيبينو كبير ممثلي الادعاء في روما في مؤتمر صحفي "لدينا أدلة قاطعة وصريحة"، مضيفا أنه لا يتوقع أن تتحقق العدالة في مصر.

وقال "فيما يتعلق باغتيال ريجيني، ستكون هناك محاكمة واحدة وستعقد في إيطاليا".

وبموجب القانون الإيطالي، يمكن محاكمة المشتبه بهم غيابيا.

ولم يرد بعد تعقيب من السلطات المصرية. ونفى المسؤولون المصريون مرارا أي ضلوع في مقتل ريجيني.

والأربعة المشتبه بهم الذين وردت أسماؤهم في بيان الادعاء هم الرائد شريف مجدي من المخابرات العامة واللواء طارق صابر الرئيس السابق لجهاز الأمن الوطني وعقيد الشرطة هشام حلمي والعقيد آسر كمال رئيس مباحث مرافق القاهرة السابق.

واختفى ريجيني (28 عاما)، وهو طالب ماجستير في جامعة كمبريدج، في القاهرة في يناير كانون الثاني 2016. وعُثر على جثته بعد نحو أسبوع وأظهر فحص الطب الشرعي أنه تعرض للتعذيب قبل موته.

وكان ريجيني يجري بحثا عن النقابات العمالية المستقلة في مصر لرسالة الدكتوراه التي يعدها. ويقول مقربون إنه كان مهتما أيضا ببحث بدائل لهيمنة الدولة والجيش على الاقتصاد المصري. والموضوعان لهما حساسية خاصة في مصر.

وجاءت خطوة الادعاء بعد ما يزيد بقليل عن أسبوع من إعلان مصر تعليقها مؤقتا تحقيقها في مقتل ريجيني قائلة إن لديها تحفظات على الأدلة التي جمعتها إيطاليا.

* توتر العلاقات

كان المحققون الإيطاليون والمصريون يعملون معا، لكن مصادر قضائية قالت لرويترز العام الماضي إن إيطاليا تشعر بالإحباط بسبب بطء وتيرة تطورات التحقيق في مصر وقررت المضي قدما في مسار وحدها في محاولة لدفع الأمور قدما.

ووضعت إيطاليا في البداية خمسة مصريين رهن التحقيق في القضية. ووردت أسماء أربعة منهم في البيان الذي أصدره الادعاء يوم الخميس وذكر أنه لم تتوافر أدلة كافية للمضي قدما ضد الخامس.

واختفى ريجيني في الذكرى الخامسة لبدء انتفاضة 2011 التي أنهت حكم حسني مبارك الذي دام 30 عاما.

وقالت مصادر استخباراتية وأمنية لرويترز في 2016 إن الشرطة اعتقلت ريجيني خارج محطة مترو بالقاهرة ثم نقلته إلى مجمع يديره الأمن الوطني.

ونفت الشرطة ذلك، وفي بيان صدر يوم 30 نوفمبر تشرين الثاني قالت النيابة العامة المصرية إن لديها أدلة تدين مجموعة إجرامية متهمة بسرقة ريجيني لكنها تعتقد أن مرتكب واقعة القتل ما زال مجهولا.

وتسببت وفاة ريجيني في توتر العلاقات بين مصر وإيطاليا وسحبت روما في البداية سفيرها من القاهرة احتجاجا ثم أعادته فيما بعد. ولم تتأثر العلاقات التجارية بين البلدين.

وطبقا لبيانات قدمها البرلمان وافقت إيطاليا على مبيعات أسلحة بقيمة 871.7 مليون يورو (1.05 مليار دولار) لمصر العام الماضي.

وقالت مصادر بقطاع الصناعة إن إيطاليا تتجه فيما يبدو للموافقة على بيع فرقاطتين لمصر في صفقة قد تصل قيمتها إلى 1.2 مليار يورو.

(الدولار = 0.8275 يورو)

(إعداد ليليان وجدي وأحمد حسن للنشرة العربية - تحرير معاذ عبد العزيز وأمل أبو السعود)

مشاركة