محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

جنديان اردنيان يحرسان معبر الكرامة على الحدود مع العراق يوم الاربعاء. تصوير: محمد حامد - رويترز

(reuters_tickers)

من سليمان الخالدي

الحدود الأردنية-العراقية (رويترز) - تعهد مسؤولون عسكريون وسياسيون اردنيون يوم الأربعاء بمنع المتشددين السنة الذين يحققون تقدما في العراق من العبور إلى أراضي المملكة وقاموا باستعراض علني للقوة على حدود البلاد الصحراوية الحصينة مع جاره الشرقي.

وحلقت طائرتان هليكوبتر على ارتفاع منخفض فوق معبر الكرامة في حين حلت عشرات من المركبات المدرعة وعربات همفي المزودة بأسلحة آلية محل قوافل الشاحنات التي كانت تتدفق في العادة على إحدى طرق التجارة الرئيسة في الشرق الأوسط.

ومع تقدم سريع في غرب العراق لمقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام سارع الأردن إلى تعزيز معبر حدودي ثان من تداعيات صراع يعصف الان بإثنين من جيرانه.

ففي الشمال أدت الحرب الأهلية السورية المستمرة منذ اكثر من ثلاث سنوات إلى تدفق موجات من اللاجئين واثارت مخاوف من ان الاردنيين الذين ينضمون لصفوف مقاتلي المعارضة قد يوجهون أسلحتهم إلى اهداف محلية عندما يعودون الي البلاد وقد اعتنقوا افكارا متشددة بسبب الحرب.

وتمثل الاضطرابات في الشرق تهديدا مباشرا بشكل أكبر مع عزم مقاتلي الدولة الاسلامية في العراق والشام على اعادة الخلافة الإسلامية وإزالة الحدود التي وضعها الاستعمار في القرن العشرين والتي يرفضون الاعتراف بها.

وقال العميد الركن صابر المهايرة قائد حرس الحدود الاردني للصحفيين "الحدود اساسية للحرب والسلام وواجبنا هو منع الجماعات المتطرفة من التسلل... لن نسمح لأي شخص بدخول اراضينا بطريقة غير قانونية."

وبالاضافة الي الاجراءات الامنية العلنية قال مسؤول اردني ان السلطات على اتصال مع زعماء عشائر سنية في محافظ الانبار بغرب العراق لمحاولة كبح نفوذ مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية.

وقال ضابطان عراقيان تحدثا شريطة عدم الكشف عن اسميهما ان عشرات الدبابات ومدافع المورتر (الهاون) والقاذفات الصاروخية جرى تحريكها في الاسبوع الماضي من قواعد رئيسية للجيش في منطقة الحدود ونشرت عند الموقع الحدودي.

وأبلغ وزير الخارجية الاردني ناصر جودة هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) يوم الاربعاء "الاردن دولة تسيطر بشكل كامل على اراضيها."

واضاف انه اذا حاول مقاتلو الدولة الاسلامية في العراق والشام الاقترب بوصة واحدة من الحدود الاردنية فانهم سيتلقون درسا قاسيا من القوات المسلحة الاردنية.

لكن الخطر الحقيقي على الاردن من غير المرجح ان يكون تهديدا عسكريا مباشرا.

وقالت مجموع سوفان للاستشارات الامنية "الخشية ليست في أن تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام سيغزو الاردن.. فعلي عكس العراق فان الاردن لديه جيش محترف ووجود قوي بمحاذاة حدوده00 لكن الخشية ان تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام سيزعزع استقرار المملكة من خلال محاولات دؤوبة للتسلل واعمال ارهابية."

(إعداد حسن عمار للنشرة العربية-تحرير وجدي الالفي)

رويترز