محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

جنديان اسرائيليان على عربة مدرعة قرب الحدود مع قطاع غزة يوم الأربعاء. تصوير. رونن زفولن - رويترز

(reuters_tickers)

من ستيفاني نبيهاي وتوم ميلز

جنيف (رويترز) - فتحت الأمم المتحدة يوم الأربعاء تحقيقا دوليا في انتهاكات لحقوق الانسان وجرائم ربما تكون ارتكبتها إسرائيل خلال هجومها العسكري في قطاع غزة.

وأدان مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة الهجوم الإسرائيلي وقال انه تضمن "هجمات غير متناسبة وعشوائية" منها القصف الجوي للمناطق المدنية والعقاب الجماعي وقتل أكثر من 650 فلسطينيا.

وفي ختام جلسة طارئة وافق المجلس الذي يضم 47 عضوا على قرار قدمه الفلسطينيون بأغلبية كاسحة بلغت 29 صوتا مقابل اعتراض صوت واحد هو الولايات المتحدة وامتناع 17 عن التصويت منهم جميع الدول التسع الأعضاء بالاتحاد الأوروبي.

وقال ابراهيم خريشة سفير بعثة المراقبة الفلسطينية إلى الامم المتحدة في جنيف إنهم جاءوا إلى هنا لتحقيق الحد الأدنى على الاقل من العدالة للاطفال الذين يتعرضون لتمزيق اوصالهم وللنساء الممددة جثثهن في الشوارع ولايجاد بعض العدالة للذين تتم ابادتهم.

ورفضت إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة التحقيق ووصفتاه بانه منحاز وسيأتي بنتائج عكسية وسط الجهود الرامية للتوصل إلى وقف لاطلاق النار. وتتمتع إسرائيل بوضع المراقب في المحادثات.

وأبلغ سفير إسرائيل افياتور مانور المنتدى في تصريحات قبل التصويت متسائلا "لماذا يعتقد هذا المجلس بأن تسمية وفضح إسرائيل سيفيده في شيء."

وأضاف "طوال التصعيد الشامل للاحداث تصرفت إسرائيل دائما بأقصى درجات ضبط النفس والتزمت كلية بالقانون الدولي بوجه عام وبقوانين الصراع المسلح."

وقال مانور إن إسرائيل شلكت لجنة تحقيق خاصة بها "بنطاق يتجاوز ما هو مطلوب بموجب القانون الدولي والجنائي."

وتابع "حماس هي المعتدي. حماس هي التي ترتكب جرائم حرب...افتحوا اعينكم على الواقع."

وقالت مفوضة الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان نافي بيلاي إن إسرائيل ربما ارتكبت جرائم حرب بقتل المدنيين وقصف المنازل في إطار هجومها الذي بدأ في الثامن من يوليو تموز.

وأدانت بيلاي أيضا إطلاق النشطاء الفلسطينيين الصواريخ وقذائف المورتر على إسرائيل قائلة ان مثل هذه الاعمال تمثل هي الاخرى خرقا للقانون الدولي.

وفي إشارة إلى الغارات الجوية الإسرائيلية وقصف المنازل والمستشفيات في القطاع الساحلي قالت بيلاي "هذه مجرد أمثلة قليلة تظهر أن هناك امكانية كبيرة في أن القانون الدولي الانساني قد انتهك بطريقة يمكن أن تصل إلى جرائم الحرب."

وأضافت في تصريحات شديدة اللهجة بشأن الصراع "يجب التحقيق في كل واحدة من تلك الحوادث بطريقة ملائمة ومستقلة."

وقالت بيلاي وهي قاضية سابقة للأمم المتحدة في جرائم الحرب إن اي تحذير إسرائيلي لسكان غزة قبل القصف يجب ان يكون "واضحا وذي مصداقية ويتيح الوقت الكافي للناس للتحرك."

وكانت إسرائيل التي تتهم مجلس حقوق الإنسان بالانحياز قد قاطعت المجلس 20 شهرا ثم استأنفت تعاونها معه في أكتوبر تشرين الأول. وقالت الولايات المتحدة وهي من الدول الأعضاء في المجلس إن إسرائيل تتعرض للتمييز على نحو جائر.

ودافع مانور سفير إسرائيل عن الغارات الجوية الإسرائيلية والهجوم البري على غزة ووصفه بانه ضروري للدفاع عن الشعب الإسرائيلي.

وقال مانور إن المجلس "لا يمكن ان يكون نصيرا لمنظمة لا تختلف عن القاعدة أو عن الدولة الإسلامية أو بوكو حرام أو حزب الله والمنظمات الاسلامية المتطرفة الأخرى التي تنكر جوهر حقوق الإنسان."

ورد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي متهما القوات الإسرائيلية بارتكاب "جرائم بشعة" من خلال تدمير احياء بالكامل وقتل عائلات بأكملها.

ووصف السفير الأمريكي كيث هاربر القرار بانه "هدام" وانه "اداة سياسية منحازة".

وقال "يفشل هذا المجلس مرة اخرى في معالجة الموقف في إسرائيل وفي الأراضي الفلسطينية بأي مظهر من مظاهر التوازن . لم يرد اي ذكر للهجمات الصاروخية العشوائية التي تشنها حماس على إسرائيل أو الانفاق التي تستخدم في الحاق الأذى."

(إعداد حسن عمار للنشرة العربية - تحرير سيف الدين حمدان)

رويترز