محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الشيخ علي سلمان في المنامة يوم 3 نوفمبر تشرين الثاني 2013 - رويترز

(reuters_tickers)

من يارا بيومي

المنامة (رويترز) - استجوبت البحرين زعيم المعارضة يوم الأربعاء بعد طرد دبلوماسي أمريكي كبير لاجتماعه معه في صفعة قوية لواشنطن من دولة حليفة تستضيف قيادة أسطول البحرية الأمريكية في الشرق الأوسط.

وقالت السفارة الأمريكية إن توماس مالينوسكي مساعد وزير الخارجية لشؤون الديمقراطية وحقوق الانسان والعمل غادر البحرين في ساعة متأخرة الثلاثاء بعد أن طلبت منه وزارة الخارجية البحرينية مغادرة البلاد "لتدخله في الشؤون الداخلية للبحرين" وذلك من خلال "عقد اجتماعات مع طرف دون أطراف أخرى."

وقالت جمعية الوفاق مساء يوم الأربعاء إن الشيخ علي سلمان الأمين العام للجمعية استدعي لمقابلة المدعي العام للبحرين يوم الخميس.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن الولايات المتحدة قدمت شكوى رسمية لسفارة البحرين حول هذا الموضوع.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الامريكية جين ساكي في مؤتمر صحفي إن الولايات المتحدة لا تزال تدرس ردها على الإجراءات البحرينية لكنها لم تخض في التفاصيل.

ويكشف الخلاف حساسية علاقة واشنطن مع أحد حلفائها الإقليميين. وتستضيف البحرين قيادة الأسطول الخامس الأمريكي المسؤول عن كل القوة البحرية الأمريكية في المنطقة لكنها اتخذت موقف التحدي بسبب انتقاد الأمريكيين لسجلها في حقوق الإنسان منذ أن قمعت انتفاضة شعبية في عام 2011.

وأكدت ساكي من جديد أن بلادها ترى أن الإجراءات التي اتخدتها البحرين "غير ملائمة وتتعارض مع القواعد والأعراف الدبلوماسية" لكنها تابعت قائلة "لدينا أيضا علاقة مهمة مع حكومة البحرين."

وحضر مالينوسكي إفطارا مع جميعة الوفاق يوم الأحد واجتمع مع زعيمها ومساعده مرة أخرى في مقر السفارة الأمريكية يوم الاثنين.

واستدعت وزارة الداخلية الشيخ سلمان يوم الأربعاء حيث جرى استجوابه من قبل الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية صباح يوم الأربعاء وقال الشيخ سلمان لرويتزر إن الاستجواب استغرق حوالي نصف ساعة. ولم يسمح لمحامييه بالحضور لكن سمح لهم بمراقبة الاستجواب من غرفة أخرى.

وقال الشيخ سلمان لرويترز في المنامة إن الاستجواب كان يتعلق بمضمون الاجتماع في السفارة الأمريكية وما تمت مناقشته في الاجتماع.

وأضاف أن الاجتماع كان عاديا وإن الأمريكيين سمعوا وجهة نظر جمعية الوفاق في حالة حقوق الإنسان في البحرين بطلب من مساعد وزير الخارجية الأمريكي.

ونفى الشيخ سلمان أن تكون جمعية الوفاق تقدمت بطلبات محددة للأمريكيين. وقالت الوفاق إنه استدعي للاجتماع مع المدعي العام غدا الخميس لبحث الاجتماع مع مالينوسكي.

وأضاف سلمان أن طرد مالينوسكي رسالة تظهر أنه لا توجد نوايا حقيقية للحوار ولا للإصلاح في البحرين.

وقالت وزارة الداخلية إنه تم استدعاء الشيخ سلمان ومساعده لمخالفتهما "القرار الصادر من وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف بشأن قواعد اتصال الجمعيات السياسية بالأحزاب أو التنظيمات السياسية الأجنبية." وهذه هي المرة الأولى على ما يبدو التي يطبق فيها القانون وهو إجراء جديد يحظر لقاءات البعثات الدبلوماسية مع سياسيين.

وقالت ساكي في بيان إنه تم التنسيق مسبقا مع سلطات البحرين لزيارة مالينوسكي وان حكومة المنامة "تعلم جيدا" ان المسؤولين الامريكيين الزائرين يجتمعون بشكل تقليدي مع مختلف الجماعات السياسية. وأضافت أن البحرين طلبت حضور مسؤول اجتماعات مالينوسكي وهو طلب وصفته بأنه انتهاك لقواعد البروتوكول الدبلوماسي.

وقال سايمون هندرسون مدير برنامج سياسات الخليج والطاقة بمعهد سياسات الشرق الأدنى في واشنطن إن الرد القاسي على اجتماع أعضاء من جمعية الوفاق مع الأمريكيين يشير إلى وجود صراعات داخل أسرة آل خليفة الحاكمة بين المتشددين والإصلاحيين.

وتقول حكومة البحرين إنها ملتزمة بالبحث عن حل سياسي مع جماعات المعارضة.

وقال جاستن جنجلر وهو خبير في شؤون البحرين بجامعة قطر إن السلطات البحرينية ربما اضطرت كذلك إلى اتخاذ موقف أكثر تشددا بسبب الحرب بين السنة والشيعة التى تتفاقم الآن في العراق وسوريا والتي يخشون أن تمتد إليهم.

وقال مصدر من المعارضة شارك في حفل الإفطار الذي حضره مالينوسكي إن الأجواء كانت مبهجة وكانت المحادثات صريحة. وأضاف أن المعارضة ترى أن الإجراءات الصارمة التي اتخذتها الحكومة نعمة.

وأضاف "أساء المتشددون فيما يبدو معالجة الأمر أخذا في الاعتبار رد فعل وزارة الخارجية الأمريكية. اعتقد أن المعارضة كسبت هذه الجولة من خلال استعادة الاهتمام الدولي بالأحداث في البحرين. هذه نعمة من الله للمعارضة."

(إعداد أشرف راضي للنشرة العربية - تحرير احمد حسن)

رويترز