محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

أعضاء بالبرلمان الليبي اثناء اجتماع في طبرق يوم الثاني من اغسطس اب 2014. تصوير رويترز.

(reuters_tickers)

من باتريك ماركي وعزيز اليعقوبي

طرابلس (رويترز) - دعا البرلمان الليبي الجديد للوحدة الوطنية في أولى جلساته الرسمية يوم الاثنين بينما واصلت الميليشيات المتناحرة قتالها للسيطرة على البلاد.

وتجمع المشرعون في فندق يخضع لحراسة مشددة في مدينة طبرق بشرق البلاد بعدما جعل القتال المستمر منذ ثلاثة أسابيع في طرابلس وبنغازي الوضع غير آمن لعقد الجلسة في العاصمة أو في ثاني أكبر مدن البلاد.

وتأمل الدول الغربية التي سحبت دبلوماسييها ومواطنيها من البلاد بسبب العنف في أن يساهم البرلمان الجديد في دفع الميليشيات المتناحرة لوقف إطلاق النار وأن تسهم المفاوضات في إنهاء الخلافات السياسية بينهم.

وانتخب مجلس النواب الليبي في يونيو حزيران ليحل محل المؤتمر الوطني العام الذي يقول بعض المحللين إن تأثير الإسلاميين فيه كان أكبر مقارنة بالبرلمان الجديد.

وقال عز الدين العوامي نائب رئيس المؤتمر الوطني العام السابق في بداية الجلسة الأولى للبرلمان الجديد "إن الإسراع فى عقد هذه الجلسة لنقل السلطة من المؤتمر الوطنى إلى مجلس النواب المنتخب في هذه المرحلة الهامة من تاريخ وطننا والتى يعلو فيها صوت السلاح عن صوت العقل والحكمة أصبح استحقاقا وطنيا بامتياز."

وأضاف "ندعو الله فى هذا اليوم أن يقف جميع الليبيون في هذا اليوم جنبا إلى جنب ويدا بيد من أجل إعلاء المصلحة العليا للوطن."

وحث وزير العدل صلاح المرغني الذي ينوب عن رئيس الوزراء نظرا لمشاركته في قمة في الولايات المتحدة المشرعين على تشكيل حكومة وحدة.

لكن في مؤشر على الانقسام بشأن شرعية المجلس الجديد دعا من طرابلس نوري أبو سهمين الرئيس السابق للمؤتمر الوطني العام وهو إسلامي إلى عقد الجلسة الافتتاحية للبرلمان لتسليم وتسلم السلطة في العاصمة.

ولم يتضح على الفور حجم التأييد لدعوته.

واستمر القصف المدفعي والصاروخي يوم الإثنين في انحاء جنوب طرابلس حيث تتقاتل ميليشيات لها ميول إسلامية من مصراتة لإزاحة ميليشيات منافسة من الزنتان من المطار الدولي الذي يسيطرون عليه منذ 2011.

وقتل أكثر من 200 شخص في المواجهات الأخيرة في طرابلس وفي بنغازي بشرق البلاد.

والمعركة للسيطرة على مطار طرابلس جزء من صراع سياسي أوسع بين فصيلين فضفاضين من المقاتلين السابقين وحلفائهم السياسيين والذين حاربوا سويا للاطاحة بالقذافي لكن الخلافات تفجرت بينهم حول غنائم الحرب.

فمن جانب تقف كتائب الزنتان ومقرها بالمدينة الواقعة على بعد نحو 130 كيلومترا إلى جنوب غرب طرابلس مع مقاتلي الصواعق والقعقاع المعادين للإسلاميين ومن بينهم جنود سابقون في عهد القذافي وحلفاء سياسيون يقولون إنهم يمثلون حصنا منيعا ضد سيطرة المتطرفين الإسلاميين على ليبيا.

وعلى الجانب الآخر يقف مقاتلون موالون لمدينة مصراتة الساحلية في غرب البلاد والذين يتحالفون مع حزب العدالة والبناء الإسلامي وهو ذراع لجماعة الإخوان المسلمين ويقولون إنهم يقاتلون لتطهير البلاد من رجال القذافي السابقين.

وأغلقت بريطانيا سفارتها يوم الإثنين وهي واحدة من الحكومات الغربية التي قررت سحب دبلوماسييها في الآونة الأخيرة بعد إجلاء الولايات المتحدة والأمم المتحدة دبلوماسييها عقب اندلاع العنف في طرابلس.

وأجلت سفينة تابعة لسلاح البحرية الملكي البريطاني يوم الأحد أكثر من 100 مواطن بريطاني وأسر ليبية وبعض الأجانب. وعبر دبلوماسيون آخرون برا إلى تونس.

(إعداد محمود رضا مراد للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني)

رويترز