الخرطوم (رويترز) - قال الرئيس السوداني عمر البشير يوم الاثنين مجددا إنه لن يتنحى بعد احتجاجات عنيفة مستمرة منذ أسابيع ومطالب له بأن يترك السلطة بسبب الأزمة الاقتصادية المتزايدة.

وتجتاح الاحتجاجات السودان منذ 19 ديسمبر كانون الأول في أكثر التحديات حتى الآن لحكم البشير المستمر منذ نحو 30 عاما. واستخدمت قوات الأمن الذخيرة الحية لتفريق المظاهرات. ويبلغ عدد القتلى الرسمي 24 شخصا لكن منظمة العفو الدولية تقول إن أكثر من 40 شخصا قُتلوا.

وقال البشير متحدثا أمام أنصاره في نيالا المدينة الرئيسية في ولاية جنوب دارفور بعد يوم من تظاهر المحتجين هناك للمرة الأولى "الحكومة لن تتغير بالمظاهرات".

وأضاف "نحن قلنا لدينا مشكلة اقتصادية... ولن تحل بالحرق والتخريب".

وقالت الحكومة الأسبوع الماضي إنها اعتقلت أكثر من 800 شخص منذ بدء الاحتجاجات قبل أربعة أسابيع. ويقول نشطاء في مجال حقوق الإنسان إن المعتقلين ناشطون سياسيون وأعضاء في المجتمع المدني وصحفيون.

وفي وقت سابق هذا الشهر، دعت لجنة حماية الصحفيين السلطات السودانية إلى إطلاق سراح ثلاثة صحفيين على الأقل اعتقلوا بعد نشر مقالات تؤيد الاحتجاجات.

وفي الخرطوم يوم الاثنين، رأي شهود من رويترز اعتقال مجموعة من الصحفيين من أمام إدارة الإعلام بجهاز الأمن والمخابرات أثناء محاولتهم تقديم مذكرة احتجاجية اعتراضا على الرقابة على الصحافة.

كانت لجنة حماية الصحفيين قالت في وقت سابق إن السلطات السودانية تحاول فرض الرقابة على التغطية الإخبارية للاحتجاجات. وحجبت السلطات السودانية منصات التواصل الاجتماعي الشهيرة على الانترنت.

وفي كلمة في الخرطوم الأسبوع الماضي، تحدى البشير معارضيه في الفوز عليه في صناديق الاقتراع واتهم قوى أجنبية لم يسمها بإثارة الاحتجاجات المستمرة بشكل شبه يومي منذ أسابيع بسبب الخبز ونقص العملة.

وسرعان ما انتشرت الاحتجاجات وتحولت إلى مظاهرات ضد البشير.

وانزلق السودان إلى أزمة اقتصادية منذ استقلال الجنوب في عام 2011 واستئثاره بجزء كبير من موارد البلاد النفطية.

وتفاقمت الأزمة منذ العام الماضي عندما شهدت البلاد احتجاجات لفترة وجيزة على نقص الخبز.

وعبر فيليبو جراندي مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين يوم الاثنين عن قلقه إزاء الوضع في السودان.

وقال للصحفيين خلال زيارة إلى القاهرة "إذا استمر تدهور الوضع فقد يحدث نزوح (للسكان) وقد يحدث أيضا نزوح إلى الخارج".

وأضاف "لكننا نأمل أن يستقر الوضع بشكل سلمي، مع احترام أرواح الناس بالطبع، في أسرع وقت ممكن".

ورفعت الولايات المتحدة في أكتوبر تشرين الأول 2017 عقوبات تجارية كانت مفروضة على السودان منذ 20 عاما. لكن الكثير من المستثمرين يتجنبون البلد الذي لا يزال مدرجا على القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب.

والبشير مطلوب من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهمة التدبير للإبادة الجماعية في إقليم دارفور وهي الاتهامات التي ينكرها.

(تغطية صحفية خالد عبد العزيز في الخرطوم - شارك في التغطية عمر فهمي في القاهرة - إعداد مصطفى صالح للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني)

وسوم

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك