محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

عمال إنقاذ يبحثون عن جثث مدفونة تحت الأنقاض في الرقة بسوريا يوم التاسع من أبريل نيسان 2018. تصوير: عبود حمام - رويترز.

(reuters_tickers)

الرقة (سوريا) (رويترز) - تفوح رائحة الجثث المتحللة من بين تلال الأنقاض والمباني المدمرة على جانبي الشوارع في مدينة الرقة السورية لتعيد للأذهان ذكرى المعركة الشرسة التي دارت لاستعادة المدينة التي كانت معقلا لتنظيم الدولة الإسلامية.

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية إقامة دولة خلافة عام 2014 وفي وقت ذروة قوته بسط سلطته على ملايين من الناس في مناطق بسوريا والعراق. وأعلن التنظيم الرقة عاصمة للدولة التي أعلنها من جانب واحد.

لكن فصائل تدعمها الولايات المتحدة استعادت الرقة في أكتوبر تشرين الأول الماضي بعد معركة استمرت أربعة أشهر خلفت مئات القتلى من المدنيين وسوت معظم أحياء المدينة بالأرض.

وقال ياسر الخميس قائد فريق الاستجابة الأولية الذي شكله المجلس المدني الذي تشكل لإعادة إعمار المدينة وحكمها "نطالب بدعم كبير. هذا الدعم أهم شي الآلات الهندسية، بدنا اياها ضرورة من أجل متابعة سير عملنا، وسنواصل هذا الشغل رغم الصعوبات".

وفي أحد المباني يشق المنقذون طريقهم وسط الأسلاك ويرفعون قطع الخرسانة بحثا عن جثث أو أشلاء تحت الأنقاض.

وبعد بضع ساعات قال العمال إنهم انتشلوا 20 جثة. لكن الخميس أبدى تخوفه من أنهم لا يعملون بالسرعة الكافية.

وقال "ناقوس الخطر بدأ يدق في هذه المحافظة، الأمراض والأوبئة بدأت بالانتشار".

وأضاف أنهم تلقوا حتى الآن أكثر من 114 طلبا للحفر للبحث عن الجثث.

وأفاد تقرير لمنظمة الصحة العالمية صدر عام 2009 أنه ليس هناك دليل واضح يربط بين الجثث وانتشار الأوبئة. لكن المسعفين الذين يتعاملون كثيرا مع الجثث عادة ما يكونون عرضة بالإصابة بالسل والنزلات المعوية بالإضافة إلى التأثير على الصحة العقلية.

ومنذ أن بدأ فريق الاستجابة الأولية عمله انتشل أكثر من 500 جثة. ويفحص خبراء الطب الشرعي الجثث لمحاولة معرفة هويات أصحابها.

وقال أبو إبراهيم الطبيب الشرعي للفريق "الكشف عن الجثة، حالتها العامة، ذكر ولا أنثى، طفل ولا ختيار (مسن)، أشلاء متعفنة، إلى آخره، ومن بعدها نلفها بأكياس خاصة".

لكن أغلب الجثث تظل غير معروفة الهوية وتدفن في مقابر خاصة قرب المدينة.

وبدأ يتضح أن مهمة إعادة إعمار المدينة التي كان يقطنها ذات يوم أكثر من 200 ألف نسمة مهمة في غاية الصعوبة.

وقدر جاكوب كيرن مدير برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في سوريا، خلال زيارة للمدينة في الفترة الأخيرة، أن القتال دمر "ثلثي" الرقة.

وقال المجلس المدني بالرقة إن إعادة الكهرباء والمياه والطرق والمدارس تتطلب 5.3 مليار ليرة سورية (نحو عشرة ملايين دولار) سنويا.

ودعمت الولايات المتحدة الحملة لإخراج تنظيم الدولة الإسلامية من الرقة وقالت في فبراير شباط إنها ستساهم بأموال في جهود إعادة الاستقرار للمدينة.

لكن مسؤولين في الإدارة الأمريكية قالوا الشهر الماضي إن الرئيس دونالد ترامب قرر الشهر الماضي تجميد أكثر من 200 مليون دولار مخصصة لجهود الإنعاش في سوريا في الوقت الذي تقوم واشنطن فيه بتقييم دورها في الصراع.

(إعداد لبنى صبري للنشرة العربية - تحرير أحمد صبحي خليفة)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










رويترز