محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

اعضاء البرلمان العراقي الجديد لدى حضورهم جلسة في مقر البرلمان ببغداد في الأول من يوليو تموز 2014. تصوير: ثائر السوداني - رويترز

(reuters_tickers)

من إسراء الربيعي وأحمد رشيد

بغداد (رويترز) - شن الجيش العراق والميليشيات الشيعية هجوما يوم الثلاثاء لاستعادة مدينة تكريت من المسلحين الإسلاميين فيما انتخب النواب في بغداد رئيسا جديدا لمجلس النواب في خطوة قد تسهم في كسر الجمود السياسي المستمر منذ أشهر.

وقالت وزارة الدفاع إن قوات برية مدعومة بغطاء جوي بدأت هجومها في الفجر على مسلحين يقودهم تنظيم الدولة الإسلامية ويسيطرون على تكريت منذ منتصف يونيو حزيران.

وإذا استعاد الجيش والميليشيات الموالية له السيطرة على تكريت موطن صدام حسين فستكون أول مدينة في قبضة المسلحين تعود لسيطرة الحكومة منذ اندلاع الأزمة في العراق الشهر الماضي.

وقع الهجوم بينما يجتمع البرلمان العراقي المنقسم بشدة للجلسة الثالثة بهدف تشكيل حكومة جديدة تتعامل مع الأزمة بعد ثلاثة أشهر من إجراء الانتخابات البرلمانية.

ويسعى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وهو شيعي إلى فترة ولاية ثالثة لكنه يواجه معارضة من السنة والأكراد الذين يقولون إنه يحكم لصالح الأغلبية الشيعية على حساب الأقليات. وحتى الأحزاب السياسية الشيعية المنافسة لا تريد المالكي.

ودعا رئيس مجلس النواب المؤقت مهدي الحافظ النواب إلى الادلاء بأصواتهم لاختيار رئيس للمجلس وهو المنصب الأول من ثلاثة مناصب قيادية بحاجة للبت فيها. واختار النواب السياسي السني سليم الجبوري لشغل منصب رئيس مجلس النواب.

والمنصبان الآخران هما منصب الرئيس ومنصب رئيس الوزراء لكن لم يتضح بعد ما إذا كان التصويت المزمع لاختيار رئيس البرلمان يأتي في إطار اتفاق أكبر لحل الأزمة.

وبات حل المأزق السياسي أكثر إلحاحا بسبب اجتياح المسلحين الإسلاميين السنة لمحافظات سنية في شمال العراق الشهر الماضي مما شجع خصوم المالكي على محاولة اجباره على الرحيل.

* الجيش والميليشيات

وساعدت مظالم السنة ضد المالكي المسلحين على كسب الدعم في المحافظات التي تقطنها أغلبية سنية إلى الشمال والغرب من بغداد حيث يبسط تنظيم الدولة الإسلامية وغيره من الجماعات المتشددة سيطرته.

وتراجعت القوات الحكومية عندما اجتاح مسلحون سنة الموصل في العاشر من يونيو حزيران وتحركوا جنوبا للسيطرة على تكريت بعد ذلك بيومين.

وتقع تكريت على بعد 160 كيلومترا إلى الشمال من بغداد وهي معقل للموالين لصدام وضباط سابقين بالجيش انضموا إلى الدولة الإسلامية.

وقال ضابط يشارك في هجوم يوم الثلاثاء إن مقاتلين متطوعين وقوات ميليشيات منها ميليشيا عصائب أهل الحق يقاتلون جنبا إلى جنب مع الجيش لكنهم يتلقون الأوامر من قادتهم.

وبدأ الهجوم من قرية العوجة على بعد نحو ثمانية كيلومترات إلى الجنوب من المدينة. واستعاد الجيش السيطرة على العوجة مسقط رأس صدام مساء الثالث من يوليو تموز ويحاول منذ ذلك الوقت التقدم شمالا.

وقال الضابط وجندي آخر إن القتال تركز يوم الثلاثاء في جميع أنحاء منطقة شيشين جنوبي تكريت وأضافا أن الجيش يتجه أيضا صوب مجمعات قصور صدام الرئاسية السابقة حيث يحتجز مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية الأسرى ويجرون محاكماتهم الإسلامية الخاصة.

ويقاتل الجنود أيضا لاستعادة السيطرة على مستشفى تكريت التي تقع على بقعة استراتيجية مرتفعة.

وعبر نهر دجلة إلى الشرق هبط مظليون من الجيش في البو عجيل حيث قال تلفزيون العراقية الرسمي إن بعض المسلحين فروا. وقال أحد ضباط الجيش المشاركين في القتال إنهم فوجئوا بأن المقاومة التي واجهوها كانت أقل شراسة مما كان متوقعا.

(شاركت في التغطية ماجي فيك في بغداد - إعداد محمد اليماني للنشرة العربية - تحرير منير البويطي)

رويترز