محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

عربات عسكرية للجيش العراقي على اطراف سامراء في طريقها الى تكريت يوم السبت. رويترز

(reuters_tickers)

من احمد رشيد والكسندر جاديش

بغداد (رويترز) - أرسل الجيش العراقي دبابات لمحاولة إخراج المتشددين المسلحين من مدينة تكريت في شمال العراق يوم الأحد في اليوم الثاني من حملة بدأها لمواجهة سيطرة مقاتلين سنة على أجزاء كبيرة من العراق.

وأعلن تنظيم ظل يعرف حتى وقت سابق يوم الأحد باسم الدولة الإسلامية في العراق والشام قيام "خلافة" إسلامية ودعا الفصائل الجهادية في مختلف أنحاء العالم لمبايعته في خطوة تشكل تحديا مباشرا للقيادة المركزية لتنظيم القاعدة الذي أعلن تبرؤه من التنظيم في فبراير شباط وتحديا للأسر الحاكمة في الخليج.

وفي بغداد المهددة بتقدم المتشددين اليها يكثف كبار النواب السنة والشيعة والأكراد جهودهم للاتفاق على الترشيحات للحكومة قبل انعقاد البرلمان يوم الثلاثاء في محاولة لمنع تقدم المتشددين الذي يهدد مستقبل وحدة العراق.

وهم يسابقون الزمن في الوقت الذي يعزز فيه تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام سيطرته على شمال وغرب البلاد.

وبدأت القوات المدعومة بطائرات الهليكوبتر يوم السبت الهجوم على تكريت مسقط رأس الرئيس السابق صدام حسين لمحاولة استعادتها من أيدي المتشددين الذين تقدموا الى مسافة قريبة من بغداد.

وقالت مصادر أمنية إن الجيش أرسل دبابات وطائرات هليكوبتر لمحاربة مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية قرب جامعة تكريت بشمال المدينة يوم الاحد. وقال شاهدان إنهما شاهدا طائرة هليكوبتر عسكرية خلال إسقاطها وتحطمها قرب سوق.

ولم يتسن على الفور التحقق من هذه الأنباء من مصدر مستقل.

وهذه الحملة هي أول محاولة كبيرة يقوم بها الجيش لاستعادة أراض بعد أن أرسلت الولايات المتحدة ما يصل الى 300 مستشار عسكري معظمهم من القوات الخاصة الى جانب طائرات بلا طيار لمساعدة الحكومة في التصدي للدولة الإسلامية في العراق والشام.وفي وقت سابق يوم الاحد انتقد نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني وهو أحد أبرز الساسة العراقيين الولايات المتحدة لعدم بذلها ما يكفي من جهد لتعزيز جيش البلاد.

وقال لقناة الحرة التلفزيونية إن هناك تأخيرا من جانب الأمريكيين في تسليم الأسلحة التي تم التعاقد عليها. وأضاف أن العراق أبلغ الأمريكيين بأنهم ذات يوم أقاموا جسرا جويا لإرسال أسلحة لحليفتهم اسرائيل فلماذا لا يسلمون الأسلحة المتعاقد عليها للعراق في الموعد المحدد.

وشكك مسؤولون أمريكيون في تصريحات مشابهة أدلى بها مسؤولون عراقيون فيما سبق ويقولون إنهم قاموا بكل ما هو ممكن لضمان تزويد العراق بأسلحة حديثة. وجرى تسليم خمس طائرات سوخوي روسية لبغداد في وقت متأخر امس السبت. وقال التلفزيون الرسمي إنها ستستخدم في الأيام القادمة لضرب تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "الإرهابي". ورأى مصور لرويترز الطائرات خلال إنزالها من طائرة نقل في مطار عسكري ببغداد بينما وقف جنود روس وعراقيون على المدرج.

وقال المتحدث باسم الجيش العراقي قاسم عطا للصحفيين في بغداد إن قوات الأمن قتلت 142 "إرهابيا" في الساعات الاربع والعشرين الماضية بمناطق متفرقة من العراق 70 منهم في تكريت وأضاف أن القوات المسلحة تسيطر على جامعة تكريت.

ولم يتسن التحقق من المعلومتين من مصدر مستقل.

وقال عطا إن قوات الأمن العراقية تسيطر بالكامل على جامعة تكريت وإنها رفعت علم العراق على المبنى.

وساعدت إيران أيضا حكومة العراق في التصدي لحملة المتشددين المسلحين. وقال جنرال في الجيش الإيراني يوم الأحد إن بلاده مستعدة لمساعدة العراق على مقاتلة المتشددين المسلحين باستخدام نفس الطرق التي استخدمتها ضد المعارضين المسلحين في سوريا.

وقال البريجادير جنرال مسعود جزائري نائب رئيس الأركان المشتركة للقوات المسلحة الإيرانية وهو ضابط رفيع في الحرس الثوري الإيراني لتلفزيون العالم "في سوريا أيضا أعلنا أننا لن نسمح لإرهابيين يعملون في خدمة أجهزة مخابرات أجنبية بأن يحكموا ويتحكموا في الشعب السوري. وسنستخدم نفس الأسلوب في العراق بالتأكيد."

وتفجرت يوم الاحد اشتباكات متقطعة منذ الصباح الباكر بين المتشددين والقوات الحكومية على المشارف الشمالية الشرقية لبلدة جرف الصخر على بعد 83 كيلومترا جنوبي بغداد.

وذكرت مصادر بالشرطة ومكتب المحافظ أن الحكومة المحلية وقادة قوات الأمن طلبوا دعما من بغداد لمواجهة ما يقدرون أنهم عدة مئات من مقاتلي الدولة الإسلامية.

وقال تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام في بيان إنه أعاد تسمية نفسه باسم "الدولة الإسلامية" وأعلن أن زعيمه أبو بكر البغدادي هو الخليفة الحاكم.

وقالت جماعة مراقبة يوم الأحد إن تنظيم الدولة الإسلامية صلب ثمانية رجال في سوريا. واتهم تنظيم الدولة الإسلامية هؤلاء بأنهم من مقاتلي "الصحوة".

وأضاف المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي مقره بريطانيا أنه جرى صلب هؤلاء في ميدان دير حافر في شرق حلب وسيتركون ثلاثة أيام.

ويرزح الساسة تحت ضغط لتسريع وتيرة عملية اختيار الحكومة الجديدة التي تتسم عادة بالبطء من أجل مواجهة الأزمة. ومن المقرر انعقاد البرلمان الذي انتخب في ابريل نيسان يوم الثلاثاء لبدء العملية.

ودعت بعثة الأمم المتحدة في العراق في بيان يوم الاحد جميع النواب الى حضور جلسة الثلاثاء والمضي نحو اختيار حكومة جديدة.

وقال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق نيكولاي ملادينوف في البيان "في مواجهة الأزمة الوطنية يجب أن يضع زعماء العراق مصلحة البلاد وشعبها قبل أي شيء آخر."

لكن هناك دلائل على أن البعض سيرفضون الدعوات لتشكيل الحكومة بسرعة. وأعلنت كتلة رئيس الوزراء السابق اياد علاوي وهو شيعي علماني ولها 21 مقعدا أنها لن تحضر جلسة البرلمان. وقالت إن هناك حاجة لمزيد من الوقت لتجنب أخطاء الحكومة السابقة.

وقال ساسة من الائتلاف الوطني اكبر كتلة في البرلمان في بيان إنهم ملتزمون بحضور الجلسة واتباع الجدول الزمني القانوني لتشكيل الحكومة لكنهم لم يفصحوا عن المرشح الذي سيدعمونه لرئاسة الوزراء. وقال عدنان المفتي العضو البارز في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني إن الحزب سيحضر الجلسة.

(إعداد سيف الدين حمدان للنشرة العربية- تحرير أحمد حسن)

رويترز