محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام يتحدث في بعبدا بالقرب من بيروت يوم 15 فبراير شباط 2014. تصوير: محمد عزاقير - رويترز

(reuters_tickers)

من ألكسندر جاديش وتوم بيري

بيروت ‭3‬ (رويترز) - قال مسؤول أمني لبناني إن الجيش اللبناني اشتبك مع مقاتلين إسلاميين قرب الحدود السورية يوم السبت وقتل 11 متشددا في خطوة ضد هؤلاء المسلحين المرتبطين بالقاعدة الذين استولوا في وقت سابق على مركز للشرطة وقتلوا جنديين.

وقال مسؤولون أمنيون لبنانيون إنه كان من بين المسلحين مقاتلون من تنظيم الدولة الإسلامية الذين سيطروا على مساحات واسعة من سوريا والعراق.

ومثل القتال الذي وقع في بلدة عرسال الحدودية بعضا من أسوأ إمتداد للعنف منذ بدء الحرب السورية قبل ثلاث سنوات ويخاطر بتفاقم التوترات في لبنان بين الجماعات الطائفية التي على خلاف بشأن الحرب في سوريا.

وقال المصدر الأمني إن مالايقل عن ثلاثة مدنيين قتلوا كما احتجز 16 من أفراد قوات الأمن بعد أن سيطر مقاتلون من جبهة النصرة وهي فرع تنظيم القاعدة في سوريا على المبنى الأمني. وقال مسؤول محلي لبناني إن المحتجزين موجودون في"مكان آمن."

وسمعت دوي نيران المدافع وإطلاق النار حتى ساعة متأخرة من الليل. وقال الجيش في بيان إن الجنود اشتبكوا مع أعداد كبيرة من المسلحين الذين حاولوا تطويقهم.

وذكرت وسائل الإعلام اللبنانية إنه في المجمل قتل سبعة جنود في أعمال العنف على الرغم من رد الجيش ببيان حذر فيه من نشر "معلومات مغلوطة".

وتأثر لبنان بالصراعات الطائفية في المنطقة التي شهدت صعود فصائل إسلامية متشددة من العراق وحتى البحر المتوسط.

وتأثر لبنان بشدة بشكل خاص بالحرب المستعرة منذ اكثر من ثلاثة أعوام في سوريا حيث يقاتل مسلحون سنة للإطاحة بالرئيس بشار الأسد الذي ينتمي للأقلية العلوية. وعرسال بلدة لبنانية حدودية تقطنها أغلبية سنية وفر إليها عشرات آلاف اللاجئين السوريين هربا من القتال وكثيرا ما شهدت أعمال عنف مرتبطة بالحرب في سوريا.

وقال الجيش اللبناني في بيان نشرته الوكالة الوطنية للإعلام إنه "لن يسمح لأي طرف بنقل المعركة من سوريا الى أرضه".

وأضاف البيان "إن الجميع اليوم مدعوون لوعي خطورة ما يجري وما يحضر للبنان وللبنانيين وللجيش بعدما ظهر ان الاعمال المسلحة ليست وليدة الصدفة بل هي مخططة ومدروسة والجيش سيكون حاسما وحازما في رده."

وقال رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام في بيان نشرته الوكالة الوطنية للإعلام إن "الدولة اللبنانية لن تتهاون في حماية ابنائها، مدنيين كانوا أم عسكريين، ولن تسمح بفرض حالة من الفوضى الأمنية في أي منطقة لبنانية، أو خروجها عن سيطرة القوى الشرعية تحت أي ذريعة كانت. وإننا نطمئن اللبنانيين الى أن الجيش الذي نجح في مرات سابقة بتخطي اختبارات قاسية مماثلة، يؤدي هذه المرة أيضا واجبه الوطني كاملا، وسيتمكن بالتأكيد من انهاء هذه الحالة الشاذة المستجدة، واعادة الأمن والاستقرار الى عرسال ومحيطها".

وقال نبيل بومنصف الكاتب بصحيفة النهار اللبنانية إنه فيما يتعلق بالتداعيات على لبنان فإن ما يحدث هو أخطر تطور منذ اندلاع الأزمة في سوريا.

وأضاف أن ما يحدث يهدد بتفاقم التوترات الطائفية في لبنان. وقال إنه لا يزال في مقدور الجيش احتواء الأمر لكنه سيكون مكلفا.

وقالت مصادر أمنية ووسائل الإعلام الرسمية اللبنانية إن مدنيين لبنانيين قتلا أيضا وهما يحاولان منع مقاتلين من جبهة من اقتحام مركز الشرطة في بلدة عرسال.

وقالت مصادر أمنية إن الجيش اللبناني قصف مواقع المتشددين في محيط عرسال في حين قال شهود إن طائرات حربية سورية قصفت مواقع مقاتلي المعارضة في المنطقة.

وقالت مصادر أمنية إن أعمال العنف في عرسال بدأت بعد أن اعتقلت السلطات اللبنانية عماد جمعة أحد قادة جبهة النصرة عند نقطة تفتيش قرب البلدة. وردا على ذلك قام مسلحون ملثمون بالانتشار في المنطقة واقتحام مركز الشرطة.

وقال أحد مقاتلي جبهة النصرة لرويترز إن المقاتلين لن يغادروا مركز الشرطة حتى يتم الإفراج عن جمعة.

وقال الجيش اللبناني إن جنودا ورجال شرطة احتجزوا من منازلهم من قبل المسلحين الذين احتجزوهم رهائن للمطالبة بالإفراج عن واحد من أخطر المحتجزين لدى الجيش.

وقال الجيش إنه "لن يسمح لأي طرف بنقل المعركة من سوريا الى أرضه"

وأظهرت لقطات بثها التلفزيون المحلي مركبات عسكرية تقل جنودا وهي تسير على الطريق في عرسال فيما كانت سيارات الإسعاف تسير في الاتجاه المعاكس.

وندد المسؤولون من كل الأطياف السياسية اللبنانية بالهجوم.

ودعا نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبنانيين في بيان نشرته وكالة الإعلام الوطني "الى توحيد صفوفهم خلف الجيش والقوى الأمنية."

ودعا فؤاد السنيورة رئيس الوزراء السابق -وهو سني- المسلحين السوريين إلى الانسحاب من لبنان وإعادة عرسال لسيطرة قوات الأمن وقال إنه يتعين أيضا على مقاتلي حزب الله الانسحاب من سوريا.

وتصاعدت حدة التوتر بين الساسة اللبنانيين بسبب الحرب في سوريا. ولبنان بدون رئيس منذ مايو أيار لعجز أعضاء مجلس النواب عن الاتفاق على مرشح يوافق عليه السنة والشيعة.

(إعداد أحمد صبحي خليفة للنشرة العربية)

رويترز