محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اجتماع في بون يوم الأربعاء. تصوير: فولفجانج راتاي - رويترز.

(reuters_tickers)

من ريتشارد لاف وجون أيريش

باريس (رويترز) - أفاد مصدر بالرئاسة الفرنسية يوم الأربعاء بأن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري وأسرته سيتوجهون في الأيام المقبلة تلبية لدعوة من الرئيس إيمانويل ماكرون في إطار المساعي الرامية إلى خفض حدة التوتر في الشرق الأوسط.

وقال ماكرون متحدثا في مدينة بون الألمانية عقب مؤتمر للمناخ إن دعوته ليست عرضا لمنفى سياسي للحريري الذي أعلن استقالته المفاجئة قبل نحو 11 يوما من العاصمة السعودية الرياض.

ورفض الرئيس اللبناني ميشال عون قبول استقالة الحريري واتهم السعودية في وقت سابق يوم الاربعاء باحتجازه "رهينة" ووصف ذلك بأنه "عمل عدائي".

وأضاف ماكرون للصحفيين عندما سئل عن عرضه المنفى على الحريري "كلا.. إطلاقا.. آمل أن يكون لبنان مستقرا وأن تكون الخيارات السياسية متسقة مع حكم المؤسسات".

وتابع "نحن بحاجة للبنان قويا مع احترام وحدة أراضيه. نحتاج لزعماء لديهم الحرية في خياراتهم ويمكنهم التحدث بحرية".

ولفرنسا علاقات وثيقة بلبنان، التي كانت تحت الاحتلال الفرنسي بين الحربين العالميتين، وبالحريري الذي يملك منزلا في فرنسا حيث قضى عدة سنوات. وكان والده رفيق الحريري صديقا وثيقا للرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك.

وقال قصر الإليزيه في بيان "بعد الحديث (هاتفيا) مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري وجه الرئيس دعوة إلى سعد الحريري وأسرته إلى فرنسا".

وقال مصدر في قصر الرئاسة الفرنسي إن الحريري سيصل إلى فرنسا في "الأيام القادمة" مع أسرته.

وتنفي السعودية احتجاز الحريري أو إجباره على الاستقالة.

* "دون سابق إنذار"

تبلور العرض الفرنسي في اللحظات الأخيرة على ما يبدو إذ لم يصدر عن المسؤولين الفرنسيين هذا الصباح ما يشير إلي احتمال ذلك. بل إن متحدثا باسم الحكومة الفرنسية دعا الحريري في إفادة أسبوعية إلى العودة إلى بيروت لتقديم استقالته.

وفاجأ العرض الدبلوماسيين الفرنسيين فيما يبدو. وقالوا إن ماكرون وجد سبيلا لإخراج الحريري من السعودية دون أن يفقد أي طرف ماء وجهه لكنهم تساءلوا عما سيكون عليه هذا الأمر على المدى البعيد.

وقال دبلوماسي "حدث هذا دون سابق ترتيب".

وأضاف "الرئيس يريد تهدئة التوتر... لكننا ندور أيضا في حلقات مفرغة. هل نرث المشاكل فحسب؟"

وأكد الحريري مجددا على تويتر يوم الأربعاء أنه سيعود قريبا إلى بيروت. ولم يتضح ما إذا كان سيتوقف في بيروت قبل الذهاب إلى فرنسا.

في غضون ذلك وصل وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان إلى الرياض مساء الأربعاء حيث سيستضيفه ولي العهد الأمير محمد على مأدبة عشاء وسيلتقي بالحريري بعد ظهر الخميس.

وظلت السعودية لمدة طويلة الداعم الرئيسي الخارجي للحريري. وعون حليف سياسي لجماعة حزب الله الشيعية اللبنانية ذات النفوذ والعلاقات الوثيقة مع إيران.

وتشكلت حكومة ائتلافية لبنانية العام الماضي من خلال اتفاق سياسي جاء بعون رئيسا للبلاد وبالحريري رئيسا للوزراء وبعدد من أعضاء حزب الله في الحكومة.

وزار ماكرون الرياض الأسبوع الماضي في طريق عودته من الإمارات ليقابل ولي العهد السعودي وتحدث منذ ذلك الحين مع عون واستقبل وزير الخارجية اللبناني في باريس يوم الثلاثاء.

(إعداد علي خفاجي للنشرة العربية - تحرير)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

رويترز