محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة في ستراسبورج في الأول من يوليو تموز 2017. تصوير: فرانسوا لينواه - رويترز

(reuters_tickers)

من جون أيريش

باريس (رويترز) - سعى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لطمأنة معارضي الرئيس السوري بشار الأسد يوم الأربعاء بعد أن أثار القلق بين الجماعات المعارضة بقوله إنه لا يرى خليفة شرعيا للأسد.

وكان الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا أولوند يدعم المعارضة السورية ويطالب بإنهاء الصراع المستمر منذ ست سنوات عن طريق تحول ديمقراطي يقود في نهاية المطاف إلى رحيل الأسد.

وقال ماكرون، وهو وسطي انتخب في مايو أيار الماضي، إنه لم يعد يعتبر رحيل الأسد شرطا مسبقا للتفاوض على تسوية الصراع الذي أودى بحياة مئات الألوف ودفع أكثر من 11 مليون شخص للفرار من ديارهم.

ويصف ماكرون الأسد بأنه عدو للشعب الفرنسي، لكنه قال إن أولوية بلاده هي محاربة الجماعات الإرهابية وضمان ألا تصبح سوريا دولة فاشلة.

وأثارت التصريحات، التي حظيت بإشادة البعض في فرنسا، حالة من عدم الارتياح بين المعارضة السورية ومسؤولين سابقين وجماعات تقدم المساعدات الإنسانية.

وبدا أن ماكرون كان يحاول يوم الأربعاء تخفيف تصريحاته بعد حديثه مع رياض حجاب رئيس الهيئة العليا للمفاوضات لقوى المعارضة السورية التي تمثل مجموعة من المعارضة المسلحة والسياسية في محادثات تعقد في جنيف وتتوسط فيها الأمم المتحدة بين الأطراف المتحاربة في سوريا.

وقالت الرئاسة في بيان إن ماكرون أكد لحجاب أن فرنسا تساند الهيئة العليا للمفاوضات في محادثات السلام السورية التي تجرى تحت إشراف الأمم المتحدة.

وقال البيان "أكد الرئيس للسيد حجاب رغبته في التعاون بالكامل وبشكل شخصي من أجل التوصل لحل سياسي يشمل الجميع في إطار جنيف".

وكانت تصريحات ماكرون التي أدلى بها يوم 21 يونيو حزيران تؤكد الموقف الروسي القائل بعدم وجود بديل للأسد. وسعى الرئيس الفرنسي إلى تعاون أوثق مع روسيا ويقول دبلوماسيون فرنسيون إنه يرغب في بناء حالة من الثقة خاصة فيما يتعلق بسوريا.

وقال مكتب حجاب إنه أبلغ ماكرون خلال حديثهما يوم الثلاثاء "أن بشار الأسد قد فقد الشرعية بعد أن ثبت تورطه عدة مرات في استخدام الأسلحة الكيميائية ضد شعبه".

وأضاف المكتب أن بقاء الأسد في منصبه "يعزز الفوضى، ويرسخ دور المنظمات الإرهابية، ويجلب المزيد من الميلشيات الطائفية، ويؤجج التمييز والكراهية".

وكان فوز ماكرون في الانتخابات قد أتاح لباريس الفرصة لمراجعة سياستها بشأن سوريا بعد أن اعتبر معارضو سياسة أولوند الخارجية موقفه متعنتا للغاية وأنه تسبب في عزل الحكومة الفرنسية.

وسيزور وزير خارجية روسيا باريس يوم الخميس الصراع الدائر في سوريا.

(إعداد لبنى صبري للنشرة العربية - تحرير أمل أبو السعود)

رويترز