محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الرئيس اللبناني ميشال عون خلال زيارة إلى باريس يوم 26 سبتمبر أيلول 2017. تصوير: ستيفاني ماه - رويترز

(reuters_tickers)

من سارة دعدوش وجون أيريش

بيروت/باريس (رويترز) - عبر الرئيس اللبناني ميشال عون يوم الخميس عن أمله في أن تضع زيارة سعد الحريري إلى فرنسا نهاية سريعة للأزمة حيث من المقرر أن يغادر الحريري السعودية إلى فرنسا مطلع الأسبوع المقبل.

واستقال الحريري في بث تلفزيوني من السعودية في الرابع من نوفمبر تشرين الثاني موجها انتقادات حادة لعدوة الرياض إيران وحليفها اللبناني حزب الله.

ودفعت الأزمة بلبنان إلى صدارة الصراع الإقليمي في الشرق الأوسط بين السعودية وحلفائها من جهة وتكتل تقوده إيران ويضم جماعة حزب الله اللبنانية الشيعية من جهة أخرى.

وقال مصدر في قصر الإليزيه إن الحريري سيسافر إلى باريس يوم السبت ويلتقي مع الرئيس إيمانويل ماكرون في نفس اليوم.

وذكر مسؤولون فرنسيون أنهم لا يعلمون كم سيقضي الحريري من الوقت قبل العودة إلى بيروت لكنهم عبروا عن الأمل في أن تسهم الزيارة في تهدئة الأزمة بإظهار أنه لم يكن محتجزا في السعودية مثلما قال الرئيس اللبناني.

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي "سيخفف وصوله التوتر بإظهار أنه حر الحركة".

وقال مسؤولون فرنسيون إنه سيتم إجراء مشاورات قبل عودته إلى بيروت لحشد الدعم الدولي له للتفاوض على اتفاق سياسي جديد في لبنان.

وقال مسؤول فرنسي "لا نحاول إيجاد حل وسط أو فتح حوار بين الأطراف، وإنما تهيئة الظروف لنزع فتيل التوتر في المنطقة. نريد تجنب انتشار أزمات قد تخرج عن السيطرة".

وقبل الحريري يوم الخميس دعوة إلى فرنسا بعد اجتماع مع وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان الذي زار السعودية.

ويتهم عون، الذي رفض قبول استقالة الحريري لحين عودته إلى لبنان، الرياض باحتجاز الحريري رهينة.

وفي تغريدة على تويتر قال عون يوم الخميس "نأمل أن تكون الأزمة انتهت وفُتح باب الحل بقبول الرئيس الحريري الدعوة لزيارة فرنسا".

ويحافظ لبنان على توازن طائفي دقيق بعدما خاض السنة والشيعة والمسيحيون والدروز حربا أهلية بين عامي 1975 و1990 مع مساندة متنافسين إقليميين لكل فصيل من تلك الفصائل.

والحريري سني وهو حليف قديم للسعودية. أما عون فمسيحي وحليف سياسي لحزب الله الذي يملك ترسانة من الأسلحة والمدعوم من إيران. وحزب الله جزء من حكومة الحريري وهي تحالف لاقتسام السلطة تشكل العام الماضي.

وعقب استقالة الحريري اتهمت السعودية لبنان بإعلان الحرب عليها مستشهدة بدور حزب الله القتالي في دول عربية أخرى.

وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير يوم الخميس في مقابلة مع رويترز إن المملكة تتشاور مع حلفائها بشأن وسائل الضغط الممكنة على جماعة حزب الله وقال "سوف نتخذ القرار في الوقت المناسب".

* ضغوط دبلوماسية

قال مسؤولون لبنانيون كبار وساسة بارزون مقربون من الحريري لرويترز إنه أُجبر على الاستقالة وإن السعوديين يحتجزونه. وطالب ساسة من مختلف الأطياف في لبنان بعودة الحريري إلى بيروت.

ونفت السعودية إجبار الحريري على الاستقالة أو احتجازه. وقال الحريري إنه حر وسيعود قريبا لتقديم استقالته التي قال عون إنه لن يقبلها إلا إذا قدمها الحريري بشخصه.

وقال عون في بيان إنه لدى عودة الحريري إلى لبنان سيضطر للبقاء لحين تشكيل حكومة جديدة.

وفي أول تعليقات علنية منذ الاستقالة حذر الحريري خلال مقابلة يوم الأحد من تحرك سعودي ضد لبنان بما في ذلك احتمال فرض عقوبات عربية والمخاطر التي قد تحدق بمعيشة اللبنانيين العاملين في الخليج.

وقام وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل بجولة في عواصم أوروبية طلبا للمساعدة الدبلوماسية لحل الأزمة. وسافر يوم الخميس إلى ألمانيا وتركيا فيما سيزور روسيا غدا الجمعة.

وقال باسيل في أنقرة عقب لقائه بالرئيس التركي رجب طيب إردوغان "إن قضية الرئيس الحريري هي قضية حريات وقضية الحصانات التي تعطيها المواثيق الدولية وقضية سيادة وطنية. نأمل حل هذه المسألة حتى لا نضطر إلى تصعيد موقفنا الدبلوماسي لتأمين عودة رئيس حكومتنا إلى بلده".

وقال وزير الخارجية الفرنسي إن فرنسا تعمل على إعادة الأوضاع إلى طبيعتها في لبنان.

وقال الجبير عقب اجتماع بينهما إنه ينبغي نزع سلاح جماعة حزب الله، التي وصفها بأنها فرع للحرس الثوري الإيراني، وأن تصبح حزبا سياسيا خالصا من أجل استقرار لبنان.

وأضاف "كلما رأينا مشكلة، نجد حزب الله يتصرف كذراع أو عميل لإيران ويجب وضع حد لهذا".

وكان الحريري توجه إلى السعودية في الثالث من نوفمبر تشرين الثاني وأعلن فجأة استقالته في اليوم التالي. ولم يغادر الرياض منذ ذلك الحين سوى لزيارة استغرقت بضع ساعات في السابع من نوفمبر تشرين الثاني‭‭‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬‬‬إلى الإمارات حليفة السعودية.

وأشاعت استقالة الحريري وهو في الخارج وإعلانه أن ثمة مؤامرة تهدد حياته وانتقاده إيران وحزب الله تكهنات في بيروت بأن السعودية لعبت دورا في القرار.

ويستضيف لبنان 1.5 مليون لاجئ سوري ويعتبر المجتمع الدولي استقراره مهما لمنع المزيد من الفوضى في الشرق الأوسط.

(إعداد علي خفاجي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

رويترز