محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

من محمود رضا مراد وياسمين صالح

القاهرة (رويترز) - أصدرت محكمة مصرية يوم الأربعاء أحكاما مشددة تتراوح بين السجن المؤبد والسجن لمدة 20 عاما على تسعة رجال متهمين في أربع قضايا تحرش جنسي.

وتتعلق أغلب القضايا بحوادث تحرش وقعت بوسط القاهرة اثناء الاحتفالات بفوز وتنصيب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في انتخابات الرئاسة الشهر الماضي.

وهذه الأحكام هي الأشد على الاطلاق في تاريخ قضايا التحرش الجنسي في مصر وربما تحد من المخاوف من أن السلطات في مصر لا تبذل الجهود الكافية للقضاء على الظاهرة المستشرية.

ووفقا لوكالة انباء الشرق الأوسط الرسمية عوقب سبعة متهمين بالسجن المؤبد فيما عوقب اثنان بالسجن لمدة 20 عاما.

وحوكم المتهمون حضوريا وصدر على عدد منهم أكثر من حكم بالسجن المؤبد أو بالسجن لمدة 20 عاما في أكثر من قضية. ومن بينهم رجل حصل على ثلاثة احكام بالمؤبد في ثلاث قضايا على الأقل.

وقال مصدر قضائي إن إحدى القضايا تتعلق بواقعة الاعتداء على امرأة اثناء الاحتفالات بذكرى انتفاضة 25 يناير كانون الثاني التي اطاحت بالرئيس المصري الأسبق حسني مبارك عام 2011.

وأمر القاضي محمد مصطفى الفقى رئيس محكمة جنايات جنوب القاهرة بوضع جميع الجناة تحت مراقبة الشرطة لمدة خمس سنوات بعد انقضاء عقوبتهم.

وذكر المصدر القضائي إن من بين الاتهامات الموجهة للجناة الخطف والسرقة بالاكراه وهتك العرض بالقوة والتعذيب.

والأحكام التي صدرت يوم الأربعاء قابلة للطعن عليها أمام محكمة النقض. ولا يعرف ما اذا كان المتهمون الصادر بحقهم أكثر من حكم بالسجن في قضايا مختلفة سيقضون عقوبة واحدة عن كل القضايا أم كل عقوبة على حدة.

وبكت امرأة من ضحايا التحرش الجنسي داخل قاعة المحكمة بعد صدور الحكم تعبيرا عن الارتياح. وهتف المحكوم عليهم الذين تتراوح اعمارهم بين 16 و49 عاما بكلمة "ظلم".

وقال شاهد من رويترز إن أهالي المحكوم عليهم انتابتهم حالة من الغضب الشديد بعد صدور الأحكام وحاولوا الاعتداء على الصحفيين واتهموهم بتضخيم القضية.

وقال نشأت أغا وهو محامي إحدى الضحايا إن الحكم عادل تماما وإن المتهمين نالوا أقل عقوبة بحق ما ارتكبوه.

وقال المحامي والناشط جمال عيد لرويترز "هذا الحكم يبعث برسالة قوية لكل المتحرشين وهي أن افعالهم لن يتم التغاضي عنها أو قبولها بعد الآن... لكن الحكم على القصر كان قاسيا وكان يمكن تقليله."

وكان السيسي قد أصدر توجيهات لوزير الداخلية محمد ابراهيم بضرورة التصدي للتحرش الجنسي عقب القبض على سبعة رجال بتهمة التعدي على امرأة قرب ميدان التحرير بوسط القاهرة خلال الاحتفالات بتنصيبه في يونيو حزيران. وقام بزيارة الضحية في المستشفى.

ووقعت الاعتداءات اثناء تجمع ألوف الاشخاص في الشوارع وجددت القلق بشأن التزام مصر بمحاربة العنف الجنسي.

وأظهرت لقطات فيديو عرضت على موقع يوتيوب امرأة مصابة بجروح وهي تجر وسط حشد من الناس باتجاه سيارة اسعاف. وأثارت اللقطات غضبا شعبيا كبيرا وشجعت الكثير من الضحايا على التقدم ببلاغات.

(شارك في التغطية علي عبد العاطي - تحرير سيف الدين حمدان)

رويترز