محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي خلال مؤتمر صحفي في لاهاي يوم الثلاثاء - رويترز

(reuters_tickers)

من جوسي روزندال وأنتوني دويتش

لاهاي (رويترز) - قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي يوم الثلاثاء بعد لقائه مع ممثلي الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية إن هناك أدلة واضحة على ارتكاب اسرائيل لجرائم حرب في غزة.

وزار المالكي لاهاي بعد وقت قصير من بدء سريان هدنة لمدة 72 ساعة توسطت فيها مصر بين حركة المقاومة الاسلامية (حماس) واسرائيل وسط مساع قد تمهد الطريق لابرام هدنة طويلة الاجل.

وفي الأسبوع الماضي أطلقت الأمم المتحدة تحقيقا في انتهاكات حقوق الانسان والجرائم التي يزعم أن إسرائيل ارتكبتها خلال العملية العسكرية نظرا للعدد الكبير من الضحايا المدنيين والدمار على الجانب الفلسطيني.

وقال المالكي للصحفيين في لاهاي إن كل ما حدث خلال الأيام الثمانية والعشرين الماضية يوفر "أدلة واضحة على جرائم حرب ارتكبتها اسرائيل تصل الى جرائم ضد الانسانية."

وأضاف أنه لا توجد صعوبة في أن يعرض الفلسطينيون القضية وأن الأدلة واضحة على وجود انتهاك واضح للقانون الدولي من جانب إسرائيل.

وقالت اسرائيل انها تبذل قصارى جهدها لتجنب وقوع اصابات بين المدنيين في غزة لكنها اتهمت حماس بوضع شعبها في طريق الاذى من خلال شن هجمات صواريخ من داخل المناطق المزدحمة بالسكان.

وقال المالكي للصحفيين إن السلطة الفلسطينية تريد منح المحكمة ولاية قضائية للتحقيق في جرائم حرب يزعم الإسرائيليون والفلسطينيون أنها ارتكبت. وبحث مع المدعين بالمحكمة إطارا زمنيا لانضمام فلسطين لكنه لم يقدم تفاصيل.

واذا لم يفعل الفلسطينيون ذلك فان اجراء تحقيق يصبح مستحيلا.

وقال المالكي ان وضع السلطة الفلسطينية كمراقب في الامم المتحدة الذي حصلت عليه في الجمعية العامة عام 2012 أهلها لان تصبح عضوا في المحكمة الجنائية الدولية وان القرار بشأن طلب الانضمام للمحكمة يمكن ان يتخذ "قريبا جدا".

لكنه أشار الى تعقيدات محتملة بقوله ان هذا يمكن ان يمضي قدما فقط بتعاون حماس التي يرفض الغرب التعامل معها ويصفها بأنها جماعة ارهابية كما انها منافس سياسي قوي للسلطة الفلسطينية المدعومة من الغرب والتي تحكم اجزاء فقط في الضفة الغربية غير محتلة من جانب اسرائيل.

وبالانضمام إلى المحكمة ستصبح الأراضي الفلسطينية مفتوحة تلقائيا لتحقيقات محتملة في جرائم داخل حدودها ويمكنها أيضا منح المحكمة ولاية قضائية للتحقيق في جرائم يعود تاريخها إلى أول يوليو تموز عام 2002.

وقال المالكي انهم يريدون التأكد حقا من انهم اذا اتخذوا القرار بالانضمام الى عضوية الجنائية الدولية فان الفصائل الفلسطينية ستلتزم بهذا القرار وتعلم سلفا بالعواقب والتداعيات.

وأضاف أنه إذا اشتمل التحقيق على أعمال ارتكبتها جماعات فلسطينية ضد الإسرائيليين فإن السلطة مستعدة لقبول ذلك. لكنه قال إن شيئا لا يقارن "بالفظائع" و"المذبحة" التي ارتكبتها إسرائيل. واتهم اسرائيل بتدمير المدارس والمستشفيات وشبكات المياه في غزة اثناء هجومها.

ويقول محللون انه من غير المرجح ان توافق حماس على عضوية المحكمة الجنائية الدولية اذا كان ذلك يعني امكانية محاكمة زعمائها في لاهاي فيما يعتبرونه دفاعا مشروعا ضد الاحتلال الاسرائيلي.

وتبادلت اسرائيل وحماس الاتهامات بارتكاب جرائم حرب اثناء الهجوم الجوي والبري الاسرائيلي على غزة الذي أطلق خلاله ناشطون اسلاميون الاف الصواريخ على اسرائيل. ومعظم الصواريخ إما اعترضه نظام الدفاع الصاروخي "القبة الحديدية" وإما سقط في مناطق خالية غير مأهولة بالسكان.

ودافع كلا الجانبين عن عملياته العسكرية باعتبارها تتماشى مع القانون الدولي.

ورفضت إسرائيل التعليق علانية لكن مسؤولا إسرائيليا كبيرا قال لرويترز بشرط عدم الكشف عن شخصيته إن أي تحرك قانوني من قبل المحكمة ضد اسرائيل بخصوص حرب غزة سيؤدي إلى إقامة دعوى اسرائيلية مضادة ضد الفلسطينيين أمام المحكمة.

لكن اسرائيل ليست عضوا بالمحكمة الجنائية الدولية وكذلك الفلسطينيين مما لا يجعل للمحكمة ولاية قضائية على غزة في الوقت الحالي. ويمكن منح الصلاحية بقرار من مجلس الامن التابع للامم المتحدة غير ان الولايات المتحدة -حليفة اسرائيل- قادرة على تعطيل مثل هذا الاقتراح.

وتأسست المحكمة الجنائية الدولية قبل أكثر من عشر سنوات لملاحقة مرتكبي جرائم الحرب وهي تعتبر الملاذ الأخير لتحقيق العدالة مما يعني أنها لا تتدخل إلا حين يثبت أن دولة ما غير مستعدة أو غير قادرة على القيام بتحقيقاتها الخاصة.

(إعداد رفقي فخري للنشرة العربية - تحرير عماد عمر)

رويترز