محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

صورة من أرشيف رويترز للمرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني.

(reuters_tickers)

من رحيم سلمان وإسراء الربيعي

بغداد (رويترز) - حث المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني الزعماء السياسيين في البلاد يوم الجمعة على عدم التشبث بمناصبهم في إشارة على ما يبدو الى رئيس الوزراء نوري المالكي الذي تحدى مطالب بالتنحي.

وقال في كلمة ألقاها مساعد بعد صلاة الجمعة في كربلاء إن على الزعماء أن يبدوا مرونة حتى يتسنى إنهاء حالة الجمود السياسي ليواجه العراق المتشددين.

ويرزح المالكي تحت ضغط متزايد منذ اجتاح متشددون سنة بقيادة تنظيم الدولة الإسلامية شمال العراق الشهر الماضي وسيطروا على مساحات كبيرة منه مما يمثل اكبر تحد للحكومة التي يقودها الشيعة منذ انسحاب القوات الأمريكية عام 2011.

ويقول منتقدون إن المالكي شخصية مثيرة للإنقسامات وإن تنفيره للسنة أذكى الكراهية الطائفية وصب في مصلحة المتشددين الذين وصلوا الى مسافة 70 كيلومترا من بغداد.

وقال السيستاني إن الوقت قد حان ليفكر الساسة في مصالح العراق لا مصالحهم.

وأضاف أن خطورة هذه المرحلة من التاريخ تحتم على جميع الأطراف التحلي بروح المسؤولية الوطنية التي تتطلب استشعار التضحية وعدم التشبث بالمواقع والمناصب بل التعامل بواقع ومرونة مع تقديم مصالح البلد والشعب على بعض المكاسب واستشعار مبدأ التضحية ونكران الذات.

وأصبح المالكي قائما بأعمال رئيس الوزراء منذ ابريل نيسان ورفض مطالب السنة والأكراد بالتنحي لتعيين شخصية أقل إثارة للاستقطاب. ويعارض بعض الشيعة مسعاه للفوز بولاية ثالثة.

وعلى الرغم من الضغوط من الولايات المتحدة والأمم المتحدة وايران ورجال الدين الشيعة في العراق فإن الساسة لم يتمكنوا من تشكيل حكومة شاملة سريعا لتوحيد البلاد.

واتخذ برلمان العراق خطوة نحو تشكيل حكومة جديدة يوم الخميس حين انتخب النواب النائب الكردي البارز فؤاد معصوم رئيسا للبلاد.

لكن الخطوة التالية وهي اختيار رئيس للوزراء ربما تكون أصعب كثيرا لأن المالكي لم يظهر اي بادرة على استعداده لترك المنصب.

ومن الممكن أن تسرع دعوة المالكي الى التحلي بالمرونة برحيله.

وفي الشهر الماضي لعب رجل الدين البالغ من العمر 83 عاما والذي نادرا ما يظهر علنا أنشط أدواره على الساحة السياسية منذ عقود حين دعا العراقيين الى حمل السلاح ضد المتشددين السنة.

وأعلن المتشددون الذين يسيطرون على أراض في العراق وسوريا قيام خلافة. وانسحب الجيش في مواجهة تقدمهم المباغت.

وأصبحت الميليشيات الشيعية ومقاتلو قوات البشمركة الكردية خط دفاع مهما في مواجهة تتنظيم الدولة الإسلامية الذي يطمح للسيطرة على العاصمة.

ويقدر الجيش الأمريكي ومسؤولو أمن عراقيون ان للدولة الإسلامية ما لا يقل عن ثلاثة آلاف مقاتل في العراق وأن العدد يتجه للاقتراب من 20 الف مقاتل مع ضم المجندين الجدد منذ هجوم الشهر الماضي.

وبعيدا عن الحملات العسكرية يطهر تنظيم الدولة الإسلامية شمال العراق من الأقليات الدينية والعرقية المتعايشة سلميا منذ مئات السنين.

وقال شهود عيان إن مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية هدموا مرقدي النبي جرجس والنبي شيت يوم الجمعة. جاء هذا بعد يوم من تفجير المتشددين مرقد النبي يونس وهو أحد أشهر المراقد في الموصل.

وحذر التنظيم النساء في الموصل يوم الجمعة ايضا من عدم ارتداء النقاب والا فسيواجهن عقابا عسيرا.

وقال التنظيم في بيان "إن الشروط التي فرضت عليها في ملبسها وزينتها لم تكن إلا لسد ذريعة الفساد الناتج عن التبرج بالزينة وهذا ليس تقييدا لحريتها بل هو وقاية لها أن تسقط في درك المهانة ووحل الابتذال وأن تكون مسرحا لأعين الناظرين."

وأضاف بيان الدولة الإسلامية "كل من لم يلتزم بهذه الفريضة وكان مدعاة للفتنة والسفور سيكون تحت طائلة المساءلة والحساب ومعرضا للعقوبة التعزيرية المغلظة صونا للمجتمع المسلم من الأذى وحفاظا لضرورية الدين وسلامته من الفتنة والفساد."

(إعداد دينا عادل للنشرة العربية - تحرير محمد هميمي)

رويترز